هيئة علماء المسلمين في العراق

الإنسحاب والإعتراف بالهزيمة هو الخيارالوحيد لبوش وحلفائه في العراق .. !!- أبراهيم العبيدي
الإنسحاب والإعتراف بالهزيمة هو الخيارالوحيد لبوش وحلفائه في العراق .. !!- أبراهيم العبيدي الإنسحاب والإعتراف بالهزيمة هو الخيارالوحيد لبوش وحلفائه في العراق .. !!- أبراهيم العبيدي

الإنسحاب والإعتراف بالهزيمة هو الخيارالوحيد لبوش وحلفائه في العراق .. !!- أبراهيم العبيدي

إنها الحقيقية التي يتوارى منها الغزاة وعملائهم دوماً , وهي الحقيقية التي اقتضتها سنن التاريخ على مدار الأزمان , فما من إحتلال أجنبي لأي بلد بغض النظر من أن يكون هذا البلد ( أسلامياً أو غير إسلامي ) الا وقوبل بمقاومة وطنية شريفة تدافع عن بلدها بكل ما أوتيت من قوة لطرد الإحتلال مهما كانت قوته وجبروته , حتى تتنتصر المقاومة الوطنية الشريفة وينهزم الإحتلال وأزلامه في نهاية المطاف طال الزمن أم قصر, وأمثلة التاريخ كثيرة وشاهدة على تلك الحقيقة التي يجهلها الغزاة وعملائهم .
هذه الحقيقية اليوم يعبر عنها كثيرون من الأعداء قبل الأصدقاء , تعبيراً ربما يكون بأشكال وطرق مختلفة ولكنها كلها في نهاية المطاف تصب تحت مسمى ومصطلح السنن التاريخية التي لاتتخلف وهو ( هزيمة الإحتلال وإنتصار المقاومة ) . وهو ماأعرب عنه الجنرال العسكري البريطاني السابق "مايكل روز" الذي كان يترأس قوة حماية الأمم المتّحدة في البوسنة والهرسك من 1994 إلى 1995 - أنَّ قوات الاحتلال الأجنبية في العراق تواجه موقفًا شديد الصعوبة ولا حل لها. وقال بأن الحرب في العراق لانهاية لها , وانه لا يمكن للولايات المتحدة وحلفائها أن ينتصروا فيها، داعياً القوات المحتلة كافة إلى مغادرة العراق. وقال: ليس هناك طريق آخر أمامنا نسلكه لكي ننتصر في الحرب،ويجب أن ننسحب ونعترف بالهزيمة،لأنه ستلحق بنا خسارة أفدح إن لم نسارع بالانسحاب.
الهزيمة حتمية لقوات الاحتلال بالعراق . وأضاف الجنرال البريطاني "على الرغم من أنّ قوات "التحالف" لا تستطيع أن تخرج ببساطة وسرعة من العراق إلا أنَّ تحديد موعد لهذه الخطوة والإعلان عنه سيساعد على تخفيف حدة التوتر بين اطياف الشعب العراقي".
لم يكن الجنرال البريطاني الأول ولن يكون الأخير في توصيف الصورة النهائية للمستنقع الأمريكي في العراق والنهاية المحتومة لفلول التحالف وأزلامهم من العراق . فقد سبقه الى تلك الحقيقة خبراء عسكريون وسياسيون مخضرمون ومحللون خبراء أمركيين وغربيين كلهم وصلوا على قناعة واحدة مفادها لايمكن أن يحرز الأمريكيين إنتصاراً في العراق , وأن الحرب على العراق كانت من أكبر اخطاء الإدارة الأمريكية في تاريخها . وأخرها ما أقر به القائد العسكري الأميركي السابق لقوات الاحتلال ريكاردو سانشيز بأن بلاده فشلت عسكرياً ولن تحقق النصر في العراق الذي يشهد تصاعداً في وتيرة خسائر الجيش الأميركي , وقال سانشيز في مقابلة مع وكالة «فرانس برس»، «أعتقد أننا لو اتخذنا الخطوات السليمة سياسياً واقتصادياً مع القيادة العراقية المناسبة، لكنا تمكنا على الأقل من تجنب الهزيمة». ويعد سانشيز أول قائد عسكري أميركي سابق بارز، يلمح إلى أن الإدارة الأميركية فشلت في العراق . ويضاف الى ذلك الإحتدام الدائر بين أركان البيت الأبيض الا قناعة لما ينتظره الأمريكيين من مصير الهزيمة الأسود في العراق .
ينبغي هنا أن نعترف جميعاً أن الفضل كل الفضل يعود الى سواعد المقاومة العراقية الوطنية الباسلة , التي وقفت سداً منيعاً أمام أطماع الثورالأمريكي الهائج وكسرت قرونه وأثخنته بالجراح بضرباتها المتلاحقة وبصمودها المتميز كأنه الجبال الراسيات .
فتحية أكبار وإجلال لشهداء العراق الذي سقطوا في سبيل الدفاع عن الوطن والمقدسات والحرمات وفي سبيل تحريره من الغزاة الطامعين . وتحية أكبار وجلال لجميع أبطال المقاومة الذين يجاهدون في الميدان , ويلقنون علوج بني الأصفر وأذنابهم من الخونة الحاقدين أعظم الدروس في التضحية والفداء والإستبسال حتى تحقيق النصر أو الشهاد .
وكل الخزي والعار لشراذم الإحتلال وعملائه الذين تأمروا على بلدهم وشعبهم لتنفيذ مخططات المحتل التوسعية في العراق .
السؤال المطروح : هل يعيش العراق اليوم لحظات الهزيمة لقوات الإحتلال وأذنابه في سايغون الفيتنامية , وهل سيتكرر سيناريو المروحيات التي تحمل الرعايا الأمريكيين وعملائهم من على سطح السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء هذه المره . وهل ياترى سيدرك العملاء هذه الحقيقية قبل فوات الأون ويحزموا أمتعتهم ويغادرو البلد الى بلدان اسيادهم ومن والوهم من دون اهلهم  قبل أن تدوسهم أقدام العراقيين الوطنيين الأحرار . إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً .


وكالة الاخبار العراقية
المقالات المختارة لا تعبر الا عن راي كاتبها فقط

أضف تعليق