هيئة علماء المسلمين في العراق

تفكك «تحالف المحتلين» يبقي واشنطن وحيدة في العراق
تفكك «تحالف المحتلين» يبقي واشنطن وحيدة في العراق تفكك «تحالف المحتلين» يبقي واشنطن وحيدة في العراق

تفكك «تحالف المحتلين» يبقي واشنطن وحيدة في العراق

((بوش يرفض مجدداً جدولة الانسحاب من العراق)) مع تزايد انسحاب دول شاركت في احتلال العراق، أو تحديدها موعدا لخروجها نهاية العام الجاري 2007 - بعد أن ساهمت بإضفاء طابع دولي على الغزو حتى عبر مشاركة بعضها الرمزية في قوة الاحتلال - بدأ الحديث داخل الأوساط السياسية والإعلامية الغربية عن بدء العد العكسي لتفكك هذا «التحالف». فبعد إعلان لندن - الحليف الأوثق لواشنطن وإحدى الدول الرئيسة المساهمة في الغزو - عزمها على خفض قواتها بمعدل الربع في غضون أشهر، وإعلان كل من الدنمارك ولتوانيا موقفا مشابها، جاء دور كوريا الجنوبية التي فاجأت إدارة بوش بالإعلان عن نيتها لسحب قواتها من العراق.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إن الوزارة تعتزم إخطار البرلمان في حزيران الحالي بسحب قواتها من العراق لإنهاء ثالث أكبر وجود عسكري أجنبي هناك.

ووصل عدد القوات الكورية الجنوبية في العراق في إحدى المراحل إلى 3600 جندي بعد أن بدأت مهمتها في عام 2004، وتقلص تدريجيا، ومن المستهدف أن يصل هذا العام إلى 1200 جندي. وتنتهي موافقة البرلمان على الانتشار الحالي للقوات في نهاية 2007.

وانخفض عدد الدول التي غزت العراق، أو ساهمت فيما بعد بجنود، من 37 دولة إلى 20 لا تزال تحتفظ بقوات في العراق، ويبلغ عديدها مجتمعة حوالي 160 ألفا.

وتتصدر الولايات المتحدة الأمريكية هذه الدول، حيث تنتشر قواتها البالغ عددها 132 ألفا في مناطق مختلفة من العراق منذ ما يزيد على أربع سنوات، يضاف إليها أكثر من 21 ألفا أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش عن إرسالهم مؤخرا، ضمن استراتيجيته الجديدة لـ"إعادة الأمن"؟!! إلى بغداد والأنبار.

تليها بريطانيا التي تنشر حوالي 7100 جندي جنوبي العراق أي ما يمثل ثاني أكبر قوة عسكرية بعد أميركا. وتأتي كوريا الجنوبية في المرتبة الثالثة، ولديها 2300 عنصر يصر البرلمان على سحبهم جميعا بحلول نهاية 2007. وتأتي أستراليا في المرتبة الرابعة، ولديها 1400 عنصر بينهم 550 تابعون لوحدة قتالية، فيما تتمحور مهمة الباقين على حماية الدبلوماسيين الأستراليين والمساعدة في تدريب القوات الحكومية في العراق.

أما بقية الدول المشاركة في احتلال العراق (وهي: بولندا، الدنمارك، السلفادور، بلغاريا، أذربيجان، جورجيا، رومانيا، ألبانيا، لاتفيا، لتوانيا، منغوليا، تشيكيا، أرمينيا، أستونيا، مقدونيا، البوسنة، كازاخستان، سلوفينيا، مولدافيا)، فلا تزال تحتفظ بعدد محدود من الجنود، ومنها من يستعد لسحب قواته من هناك.

وتجدر الإشارة إلى أن بعض هذه الدول أرسلت قوات للعراق للمشاركة في عمليات لوجستية مثل تدريب القوات الحكومية أو حماية البعثات الدبلوماسية.

وانسحبت من العراق 17 دولة شاركت في الغزو منها: إسبانيا وإيطاليا اللتان يعتبر المراقبون سحب قواتهما من أقوى الضربات التي تعرضت لها الإدارة الأميركية.

إلى ذلك، رفض الرئيس الأميركي جورج بوش مجدداً تحديد جدول زمني لانسحاب قوات الاحتلال الأميركية من العراق، مؤكداً أن "الخطة الأمنية" التي تنفذها الولايات المتحدة خفضت العنف الطائفي في بلاد الرافدين، على حد زعمه.

وقال بوش أثناء لقاء في المكتب البيضاوي مع قائد القوات الأميركية في العراق ديفيد بيتراوس: «لقد تم إحراز بعض التقدم. بالطبع وقعت بعض التفجيرات المريعة، لكنّ هناك انخفاضاً في العنف الطائفي»؟!!.

وأضاف: «إنني أؤمن بأن على السياسيين في واشنطن أن لا "يملوا" على الجنرالات كيفية أدائهم لعملهم. وأعتقد أن الجداول الزمنية المصطنعة للانسحاب ستكون خطأ».

وأضاف: «ان أي جدول زمني مصطنع للانسحاب سيكون وكأننا نقول للعدو "انتظروا لحين خروجهم". وسيقول للعراقيين "لا تقوموا بالأمور الصعبة الضرورية لتحقيق أهدافنا". وسيكون ذلك مثبطاً لعزيمة قواتنا»؟!!.

وتابع بوش القول: «ولذلك فإنني سأرفض بقوة أي جدول زمني مصطنع للانسحاب أو أية محاولة من السياسيين في واشنطن يملون فيها على العسكريين كيف يؤدون عملهم».

وتأتي أقوال بوش فيما يبرز سؤال - بعد نحو أربع سنوات من غزو العراق - يقض مضاجع الإدارة الأمريكية والأمريكيين الداعمين لبقاء قواتهم هناك:

هل سيأتي اليوم الذي ستبقى فيه واشنطن وحيدة في العراق؟!!


تاريخ النشر : 29/05/2007
 
كتب: محرر الشؤون العربية

السبيل الأردنية

أضف تعليق