هيئة علماء المسلمين في العراق

اللجوء إلى حضن الأعداء..!! - جاسر عبد العزيز الجاسر
اللجوء إلى حضن الأعداء..!! - جاسر عبد العزيز الجاسر اللجوء إلى حضن الأعداء..!! - جاسر عبد العزيز الجاسر

اللجوء إلى حضن الأعداء..!! - جاسر عبد العزيز الجاسر

ليس وحدي الذي استغرب (هروب) وزير الصحة العراقي السابق علي الشمري إلى الولايات المتحدة الأمريكية طالباً اللجوء السياسي. والغرابة أن الوزير الشمري هو أحد الوزراء الستة الذين كانوا يمثلون التيار الصدري في حكومة نوري المالكي، والذين استقالوا من الحكومة المالكية احتجاجاً على عدم التزام الحكومة بطلب التيار الصدري وضع جدول زمني لخروج القوات الأمريكية من العراق..!!

الأكثر غرابة أن واشنطن منحت الوزير تأشيرة دخول مؤقتة وأعلن مصدر أمريكي أن طلبه بمنحه لجوءاً سياسياً يدرس بجدية وأنه سيرد عليه بأسرع وقت.

طبعاً مجرد الموافقة على منح تأشيرة دخول لأمريكا يعني موافقة مسبقة على منح اللجوء السياسي.

التيار الصدري وحتى يوم الجمعة ومن خلال زعيمه مقتدى الصدر يصر على أن وجود القوات الأمريكية في العراق غير شرعي، وأن الحكومة العراقية الحالية مقصرة لأنها غير جادة في وضع جدول لخروج القوات الأمريكية، وأنها غير مؤهلة لطلب بقاء القوات، كما أن أي متابع لما يجري في العراق يعرف كم هي حالة العداء بين أمريكا والتيار الصدري.

إذن كيف يتوجه وزير من التيار الصدري إلى أمريكا طلباً لحمايتها لأن وزير الصحة العراقي السابق علي الشمري يقول إنه توجه إلى أمريكا خوفاً على حياته بعد تزايد التهديدات له، لأنه واجه الفاسدين في وزارة الصحة.

السيد علي الشمري (وزير) مرشح من التيار الصدري الذي يشكل نوابه أكبر عدد في البرلمان العراقي فعددهم يفوق عدد حزب المجلس الأعلى الإسلامي (حزب عبدالعزيز الحكيم)، والشمري ما لم يكن أحد قادة التيار الصدري ما كان يختار وزيراً يمثله في حكومة المالكي ويتقدم على خمسة وثلاثين نائباً من الصدريين، وهو بانتمائه للتيار الصدري وأحد زعمائه فلابد وأن يشارك قائده مقتدى الصدر كرهه لأمريكا التي يخوض جنودها معارك يومية مع الصدريين، سواء في بغداد أو البصرة، وحتى في النجف. وهنا تكمن الغرابة فكيف يلجأ الوزير إلى أعدائه ليحموه..؟!!

والسؤال الآخر من هم الذين يلاحقون الوزير علي الشمري ليقتلوه، بعد أن طهر وزارة الصحة من الفاسدين، كما يقول؟!! هل هم الصدريون الذين كانوا ولازالوا يسيطرون على وزارة الصحة العراقية والمستشفيات التي تقوم عناصر جيش المهدي بإخراج المرضى وخاصة الجرحى من السنة العرب لتقتلهم..؟!! أم أن القيادي والوزير في التيار الصدري علي الشمري كان يقوم بمهمة داخل التيار الصدري لصالح قوات الاحتلال الأمريكي، وأنه وبعد أن انتهى دوره بانسحاب الوزراء الصدريين من حكومة المالكي لجأ إلى من أرسلوه ليخترق التيار الصدري؟!.

وهذا يطرح سؤالاً آخر، كم هم من أمثال السيد علي الشمري الذين اخترقوا الأحزاب العراقية..؟!!

- الجزيرة السعودية
المقالات المختارة لا تعبر الا عن راي كاتبها فقط

أضف تعليق