هيئة علماء المسلمين في العراق

الصحافيون الفلسطينيون يعملون في مرمى النيران
الصحافيون الفلسطينيون يعملون في مرمى النيران الصحافيون الفلسطينيون يعملون في مرمى النيران

الصحافيون الفلسطينيون يعملون في مرمى النيران

(ظروف عمل قاسية جدا تتضمن التعرض لاطلاق النار وتهديدات بالقتل يواجهها الصحافيون الفلسطينيون في غزة).. يواجه الصحافيون الفلسطينيون ظروف عمل صعبة جدا في تغطية الاحداث الدامية الدائرة بين عناصر حركتي حماس وفتح والغارات الجوية الصهيونية على قطاع غزة، وهم يجدون انفسهم في الكثير من الاحيان في مرمى النيران. واضطر عدد من الصحافيين الى العمل من منازلهم او البقاء في مكاتبهم دون التحرك الا في حالات نادرة بسبب الاشتباكات المتنقلة.

ومنذ اندلاع الاشتباكات المسلحة بين حركتي حماس وفتح قبل اسبوع في قطاع غزة يحرص الصحافيون والمصورون على ارتداء السترات الواقية من الرصاص، ويتنقل معظمهم في سيارات جيب مصفحة كتبت عليها باللغتين العربية والانكليزية كلمة "صحافة".

وقتل الاحد من الاسبوع الماضي الصحافي سليمان العشي (25 عاما) وهو مراسل صحيفة "فلسطين" المحلية المستقلة برصاص مسلحين في مدينة غزة، كما قتل احد العاملين في الصحيفة نفسها وهو محمد عبده في الحادثة نفسها التي قوبلت بـ"غضب شديد" خصوصا من الصحافيين الفلسطينيين.

ويقول صحافي ان الوصول الى المكتب - الذي يبعد اقل من ثلاثة كلم عن منزله الواقع في منطقة تل الهوى التي شهدت اعنف الصدامات - يحتاج الى انتباه وحرص كاملين معتبرا انه "معجزة ان تصل بسلام".

ويعيش الصحافيون في جو متوتر مع تجدد الاشتباكات. وغالبا ما يرتدون السترات الواقية من الرصاص حتى في داخل السيارات المصفحة على ما اكد مصورون صحافيون.

ويروي الصحافيون في غزة حكايات "مؤلمة وقاسية" تواجههم هذه الايام.

ويؤكد الصحافي وائل الدحدوح مراسل قناة الجزيرة القطرية الاخبارية في غزة انه حوصر مع قرابة 30 صحافيا ومصورا وفنيا في غرفة واحدة لثلاث ساعات الاربعاء الماضي بسبب اشتباكات عنيفة بين عناصر من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس وافراد من الامن الوطني في محيط البناية التي كانوا فيها والتي تضم عددا من المكاتب الصحافية.

وقال الدحدوح "حياتنا محفوفة بخطر الموت".

ووصف الصحافي مصطفى عبد الهادي مراسل قناة "العالم" الفضائية الوضع بـ"المرعب" مشيرا الى انه مع عدد من زملائه حوصروا لاكثر من اربع ساعات في مكتبهم الاربعاء الماضي بسبب اشتباكات مسلحة وقعت على مقربة منهم.

ويزداد عمل الصحافيين في غزة تعقيدا مع الضغوطات الداخلية.

ويشير الدحدوح الى ان هذه "الضغوطات تصل الى حد التهديدات احيانا بدافع تسويق وجهة نظر جهات وفصائل لرواياتها عن الصدامات المسلحة ما يزيد الصعوبات".

وذكر عدد من الصحافيين انهم تلقوا تهديدات تصل بعضها الى حد التلويح بالقتل من جهات غير معروفة بسبب كتاباتهم.

وينتهز المصور الصحافي في وكالة اسوشيتدبرس نجيب ابو الجبين اية فرصة للخروج من مكتبه لالتقاط صور تلفزيونية خصوصا اثناء حدوث غارات صهيونية.

وقال ابو الجبين "انها المرحلة الاسوأ في حياتنا، وكنا نتمنى الا نرى مثل هذه الاحداث الدامية والمحزنة اذ اننا نعاني من الحواجز العسكرية المنتشرة، والمسلحون يصوبون اسلحتهم علينا عدا عن التفتيش المستمر على الحواجز فنحن مصابون بالرعب".

واضاف ابو الجبين ان التوتر ينعكس سلبا على الصحافيين و"ربما نكون ضحية لهذه الاحداث في اية لحظة".

ويتنقل المصورون الصحافيون بصعوبة، فقد اجبروا في الاونة الاخيرة على سلوك طرق التفافية للوصول الى المكان الذي يريدونه لتغطية الاحداث.

ويعبر الصحافيون عن قلقلهم ازاء اختطاف الصحافي عبد السلام ابو عسكري مدير مكتب قناة ابو ظبي الاماراتية الفضائية في قطاع غزة الجمعة.

وشددت نقابة الصحافيين في بيان على "ضرورة تحييد الصحافيين وعدم اقحامهم في الصدامات المسلحة الدائرة في غزة".

وقد تعرضت عدة مكاتب صحافية بينها مكتب الجزيرة ووكالة رمتان المحلية ومكتب التلفزيون الالماني (اي ار دي) للاصابة بعدة رصاصات اثناء اشتباكات الاربعاء في محيط المكتب.

كما توقف البث في اذاعة "صوت القدس" المحلية لعدة ساعات بسبب الاضرار التي لحقت باجهزة البث لاصابتها بشظايا وعدة رصاصات خلال اشتباكات مسلحة وفق ما ذكر الصحافي صالح المصري مدير الاذاعة.

وفيما تؤكد الفصائل خصوصا حركتا حماس وفتح حرصها على حرية الصحافة وحماية الصحافيين، يامل هؤلاء ان تنتهي الاحداث الداخلية لعودة الوضع الى طبيعته.


غزة - ميدل ايست اونلاين

أضف تعليق