الديوانية توتر امني بسبب الاحتلال ومعاناة للأهالي
لازالت مدينة الديوانية تشهد توترات أمنية منذ أكثر اكثر من شهرين ومواجهات مسلحة بشكل يومي تقريبا بين القوات المشتركة للجيش الأمريكي والعراقي وبين المسلحين من جهة أخرى خلفت عشرات القتلى والجرحى من كلا الجانبين.
تلك الأوضاع ألقت بظلالها على الوضع الأمني والاقتصادي في المدينة حيث أصبح الدوام الرسمي للموظفين والطلبة محكوم بما تؤول إليه المواجهات بالإضافة إلى تأثر الحركة التجارية في أسواق المدينة.
عدد من المواطنين اشاروا في احاديث للوكالة الوطنية العراقية للانباء/نينا/:"ان هذه الأحداث أيضاً ساهمت بانتشار الجرائم في المدينة مثل عمليات السلب والاختطاف والمخدرات وازدهار بيع المشروبات الكحولية ناهيك عن الشعارات التي غصت بها جدران المدينة ولم يخلو حتى جدار مبنى المحافظة الذي طغت عليه الألوان المختلفة لهذه الشعارات التي يتم فيها تبادل الاتهامات بين مختلف الجوانب".
وقال المواطن طالب كاظم من سكنة حي الصدر:" ان الأوضاع الأمنية كانت في المدينة جيدة وأفضل من الوقت الحالي على الرغم من إنها كانت تشهد عمليات اغتيال منظمة تتحملها جهات عدة بالإضافة إلى الثارات العشائرية غير انها لم تشل فيها الحركة".
واضاف:"اما الان فنحن نعيش في ظل الخطة الأمنية حالة حرب واعتقالات لاتعرف البريء من المجرم ومستقبلنا معها مظلم ولانعرف متى ستنتهي بعد ان طال حلها من قبل القائمين على تلك الخطة".
الى ذلك قال المواطن جاسم محمد:"ازدهرت في الاونة الاخيرة تجارة المخدرات والخمور وانتشروا باعتها بكثافة بعد ان كانوا قبل تنفيذ الخطة الأمنية لايبيعون بضاعتهم الفاسدة علناً إما الآن فهم عادوا إلى ممارسة مهنتهم بكل حرية ".
وقالت حنان عبودي من سكنة حي أم الخيل:"منطقتنا شهدت عددا من جرائم الخطف والسلب والسرقة المنظمة خلال هذه الفترة ناهيك عن الاشتباكات والإطلاق العشوائي للنار والعبوات الناسفة التي خلفت الكثير من الضحايا ولاندري أين أصبحت الحكومة و خطتها الأمنية".
في حين ذكرت خلود سعيد موظفة من سكنة حي العصري:" ان أمر الدوام الرسمي اصبح محكوم بمدى استقرار الأوضاع الأمنية في المدينة وعندما تحدث اشتباكات في منطقتنا تغلق منافذ المنطقة ونجبر على البقاء في منازلنا والغياب عن الدوام ولا اعتقد إن يوم من الأيام الماضية قد أكملت دائرتنا تعدادها من الموظفين بسبب هذه الأحداث التي أثرت كثيراً على مدينتنا".
وطالبت:"بوضع حلول سريعة لها من قبل كافة القائمين".
وعبر قاسم حسين احد تجار مدينة الديوانية عن سخطه من استمرار المواجهات المسلحة وتجدد أعمال العنف.
وقال :"في الصباح عندما كانت تندلع أي مواجهة نضطر لغلق محالنا خوفاً على أرواحنا وبمرور الأيام فقد أصبحنا نعتاد على تجدد الاشتباكات الوقتية ولكن أي اشتباك يحدث بعد الظهر يجعلنا مضطرين لغلق محالنا حتى اليوم التالي لان اشتباكات بعد الظهر دائماً تسبب لنا المشاكل لكونها تتأخر".
المصادر الطبية في مستشفى الديوانية العام أشارت إلى:"إن المستشفى استقبل أكثر من 100 جريح وقتيل خلال الشهرين المنصرمين بعد تعرضهم لنيران عشوائية أو الاشتباكات بالإضافة إلى عمليات اغتيال طالت عددا من المواطنين ورجال الجيش والشرطة".
وأوضحت:"أن هذه الحصيلة قابلة للزيادة خلال الأيام المقبلة جراء استمرار تدهور الأوضاع الأمنية في المدينة".
الوكالة الوطنية العراقية
الديوانية توتر امني بسبب الاحتلال ومعاناة للأهالي
