هيئة علماء المسلمين في العراق

بسببي اعتقلوه (1) ....وليد الزبيدي
بسببي اعتقلوه (1) ....وليد الزبيدي بسببي اعتقلوه (1) ....وليد الزبيدي

بسببي اعتقلوه (1) ....وليد الزبيدي

بسببي اعتقلوه (1) ....وليد الزبيدي منذ اكثر من عام وحسين بلال، يعيش خلف قضبان المعتقل الاميركي بمطار بغداد، بعد ان اعتقلته القوات الاميركية، على خلفية التقاط صور فوتوغرافية لكاتب هذه السطور ومعه الاعلامي السوري زياد المنجد، بعد فترة قصيرة، من اطلاق سراحنا، من قبل العصابة التي اختطفتنا، في السابع والعشرين من مارس عام 2006، واقتادتنا الى جهة مجهولة، لتبدأ التحقيق معنا، في ظروف بالغة السوء، وبعد ثلاثة ايام من الاختطاف، اجبرونا على دفع فدية قدرها 50 ألف دولار، تم جمعها من قبل اصدقائي في بغداد، وسددتها لهم بعد ذلك، من ثمن قطعة ارض، اضطررت لبيعها، تحت هذا الظرف الصعب، وساضطر لشرح الظروف التي التقينا بها المصور.
الصحفي حسين بلال، الذي يعمل مع وكالة انباء عالمية، ويغطي منطقة الانبار، حيث تم اختطافنا على الطريق الدولي، قرب الرمادي، ونحن في طريقنا الى دمشق، بدعوة من وزارة الاعلام السورية، لالقاء محاضرة عن الاحتلال الاميركي في العراق. وبعد ان تسلم هؤلاء المبلغ من عائلتي بطريقة امنية في غاية الاتقان، جلبونا بصندوق السيارة، وانزلونا على الشارع العام واعيننا معصوبة، وكانوا قد طلبوا هاتف ثريا مع المبلغ، واعطوني الهاتف وامروني بعدم ازالة القماش، الذي وضعوه بقوه على عيوننا، في تلك اللحظات، رن هاتف الثريا واذا باحد زملائي من الاعلاميين، على الطرف الثاني، وتبين انه تبرع بهاتف الثريا الخاص به، واعطاه لعائلتي، لتأمين الاتصال بي.
اخبرته، ان اعيننا مازالت معصوبة، وقال ان لديه احد الاصدقاء الاعلاميين في مدينة الانبار، وانه سيتوجه الينا بعد تحديد المكان، الذي انزلونا به، وبعد دقائق، ازحت القماش، واذا بنا على الطريق العام، وسط منطقة صحراوية، وتبين فيما بعد، ذات المكان الذي اختطفونا منه، وبدأت الاتصالات، واعلمنا زميلنا، ان عددا من الاصدقاء توجهوا الى الطريق الدولي، ولان وضعنا النفسي كان في غاية السوء، وخشينا ان يعود افراد العصابة لاختطافنا، او قد تأتي عصابة اخرى، من العصابات التي دربها الاميركيون لتعيث فسادا في العراق والعراقيين، فسارعنا للاستنجاد بالسيارات والحافلات، التي تقطع الطريق، وبصعوبة بالغة، توقفت سيارة تحمل معدات زراعية وبراميل، ونقلتنا الى مكان اخر، تبين ان المكان، الذي احتجزونا به، يقع قرب قاعدة اميركية، اتخذت مقر اللواء الثامن للجيش العراقي السابق، مقرا لها واضافت اليه الكثير من التحصينات والاجراءات الامنية المشددة، واعاننا هاتف الثريا كثيرا، وتمكنا من اعطاء نقطة دالة، للزميل الذي قدم من منطقة الرمادي، وما ان اقتربت منا سيارة صغيرة، وشاهدنا بداخلها ثلاثة اشخاص، حتى انتابنا الخوف، وتوقعنا اننا سنعود الى ذات التجربة المريرة، لكن سرعان ما عرفنا انهم الزملاء، الذين جاءوا لنقلنا الى مكان امن، وكان من بينهم المصور الصحفي حسين بلال، ومن هنا بدأت مأساة الرجل.


واع
المقالات تعبر عن راي كاتبيها فقط

أضف تعليق