الهيئة نت – قال الدكتور مثنى حارث الضاري مسؤول قسم الثقافة والاعلام في هيئة علماء المسلمين إن الأزمة العراقية لا بد أن تحظى بحل عراقي ، وأنه لا يمكن حلها عبر المؤتمرات التي تعقد خارج العراق ، في تعليق له على المؤتمر الذي عقد مؤخراً في شرم الشيخ في جمهورية مصر.
وقال الدكتور مثنى الضاري في لقاء تلفزيوني أجرته معه قناة النيل الفضائية الاخبارية مساء يوم الاربعاء 9/5/2007م عبر برنامج (خطوط وحدود) : إننا دعونا إلى الحل العراقي منذ زمن طويل ، وأن الموضوع ليس بجديد ، حيث قلنا مع كافة القوى المناهضة للإحتلال بأن الحل يجب أن يكون عراقياً ، وذلك بتوافق القوى الوطنية العراقية على ايجاد هذا الحل ، وعلى هذا الاساس اجتمعت القوى الوطنية المناهضة للاحتلال في عام 2004 م ، وأنشأت عبر لقاء وطني موسع وشامل ( المؤتمر العراقي الوطني التأسيسي ) ، لكن الحكومات المتعاقبة لن تفلح في التقاط هذه الرسائل ، أو لم ترد أصلاً أن تدخل في هذه القضية على اعتبار انها حكومات نشأت في ظل الاحتلال وكانت تملك من قوة الاحتلال الشيء الكثير ، وأنها يمكن أن تفرض المشروع الذي ارادت .. لذلك تم تجاهل كل هؤلاء ، فوصل الحال الى هذه النتيجة ، وبالتالي لجأت أطراف كثيرة في الداخل والخارج - بما فيها الاحتلال نفسه – فعمدت إلى عقد المؤتمرات للخروج من هذه الأزمة .
وأشار الدكتور مثنى الضاري إلى أن هذه المؤتمرات هي محاولة للتغطية ، ولترويج صورة غير حقيقية عن الواقع العراقي ، فإن واقع العراق يقول : بأن هناك محتل ، وأن أساس المشكلة هو الاحتلال ، وان الاحتلال الامريكي العسكري ولَّد مشاكل كثيرة جداً سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية وثقافية ، وان هناك محاولة للقفز على كل هذه المشاكل ، وتسويق مشاكل جانبية مثل مشكلة المديونية ، ولا ندري هنا أين ذهبت أموال العراق ؟ لماذا يسرق السارق ثم يجمع الناس لسداد مديونية العراق فيتفضلون على العراق ببضعة ملايين من الدولارات ... وهناك مسألة أخرى وهي مسألة الوحدة الوطنية العراقية التي يتحدثون عنها ، وهنا أقول بأن الوحدة الوطنية أنما فقدت بسبب الاحتلال والحكومات التي نشات في ظل عملية سياسية فاشلة .
وعن عدم مشاركة الاطراف الفاعلة في الساحة العراقية في مثل هذه المؤتمرات وغيرها ، قال الدكتور مثنى الضاري : أن هناك أطرافاً مؤثرة في الساحة ولا تحضر هذه المؤتمرات ، ولا تدعى اليها ، بل وتُحارب داخل العراق ، مع أن هذه الأطراف لها تأثير في الساحة العراقية ، وهي ترفض العملية السياسية برمتها ؛ على اعتبار أنها من نتائج الاحتلال .
مكتب القاهرة
يرجى الاشارة الى المصدر عند النقل
مثنى الضاري: الاحتلال والحكومات المتعاقبة في ظله أفقدوا الوحدة الوطنية العراقية
