هيئة علماء المسلمين في العراق

رأي المدينة.... يبقى الاحتلال هو القضية... والتقسيم هو الجريمة
رأي المدينة.... يبقى الاحتلال هو القضية... والتقسيم هو الجريمة رأي المدينة.... يبقى الاحتلال هو القضية... والتقسيم هو الجريمة

رأي المدينة.... يبقى الاحتلال هو القضية... والتقسيم هو الجريمة

المحرر السياسي المكتب الاعلامي بمدينة العلم للامام الخالصي الكبير رأي المدينة.... يبقى الاحتلال هو القضية... والتقسيم هو الجريمة – 10

لو كان الأطفال الذين ضرجتهم المروحية المسلحة الأمريكية في بلدة مندلي العراقية وفي مدرستهم الابتدائية قد قتلوا في مدينة أمريكية, أو أوربية, وبعملٍ ارهابيٍ كالذي قام به طيار المروحية الامريكية, فما كان سيحدث؟

كانت الدنيا ستنقلب رأساً على عقب, ولأرسل رؤساء العالم ابتداءً من شرق الدنيا الى غربها, وفي مقدمتهم مسؤولونا الأشاوس في الرئاسات الثلاث البرقيات والرسائل والبعوث لمواساة الرئيس الأمريكي المفجوع بهذا العمل الجبان الذي أصاب الأطفال!!!

ولكن هؤلاء الأطفال ليسوا في أمريكا أو أي بلد من العالم المتحضر, وإنما في "مندلي" وهي عراقية حيث الدم مستباح, والأطفال والمدارس الابتدائية كما غيرها من الأماكن المدنية تُعد هدفاً مشروعاً للقصف, اذا ما شعر الطيار الذي لا نعرف هل هو من الجيش الأمريكي, أم من المرتزقة الذين يملكون نفس المروحيات الممنوعة على الجيش العراق "ويا للسخرية", أقول اذا شعر الطيار بالخوف, أو أنه تخاصم مع أحد قبل أن يمتطي صهوة مروحيته المسلحة بكل شيء من أسلحة الفتك في هذه الدنيا ليفرغ نيرانه على روؤس أطفالنا ومدارسنا.

تهتز شوارب أهل المنطقة الخضراء, ومن يردح معهم لبرنامج تلفزيوني, وإساءات حصلت عليه, ولا تهتز هذه الشوارب أخزاها الله لسيل الدماء الذي لا ينقطع في البلاد!!

حين تكون مندلي مادة لهذه الجريمة, لا يدافع عنها من يريدها مادة لانفصاله وتقسيمه الوطن, فهو يذكرها كرقم في خطته الصهيونية لتفتيت البلاد, ولا يريد ازعاج ربه الأمريكي الذي ارتكب الجريمة, لأن وفد رجال الأعمال الأمريكيين على وشك الوصول يقودهم مساعد نائب وزير الدفاع الأمريكي الى شمال وطننا!!!

هل صار يرأس مسؤولوا الدفاع الأمريكية, وفودهم الأقتصادية؟؟

بين دماء أطفال مندلي في مدرستهم الابتدائية, وبين المصلحة مع الوفد الأمريكي الذي سيقابل رموز التحزب العشائري الموغل في التسلط على أبنائنا الكرد في شمال الوطن, الى أين ترجح الكفة عند هؤلاء؟؟

بالتأكيد سترجح كفة المصلحة مع الوفد الأمريكي, وليترك أطفالنا في مندلي ودمائهم ومعلميهم ومدارسهم تحت ركام المباني, وركام النفوس السقيمة التي ترضى بالغازي وتغطي على جرائمه أيا كان حجمها, ومهما بلغت بشاعتها!

حكومة المنطقة الخضراء نفسها لا تريد ازعاج نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني الواصل بشكل مفاجيء " وياللعجب" الى بغداد بذكر مرتكبي المجازر الامريكية في الوطن, لأن وطننا بعرفهم هو أرض المجازر, فكما أراده السيد الأمريكي ساحة أولى في مواجهة الارهاب كما يدعي, وحدوثها خصوصاً بعد زمن التحرير أمر متوقع ومقبول لديهم!!

ليست مدرسة مندلي الابتدائية هي الأولى, فقد سبقتها قبل أيام مدرسة النبراس الابتدائية في الخالص المستباحة التي لم تتوقف الاعتداءات والتفجيرات فيها منذ شهر تقريباً, مرة على يد المحتلين الأمريكيين, وأخرى على يد حلفائهم .., وثالثة على يد عصابات الجريمة المنظمة والمرتزقة من الميليشيات العرقية العنصرية, وهلم جرا!

ففي الثلاثين من نيسان فجر شخص نفسه في مجلس عزاء راح ضحيته أكثر من خمسين مواطناً, وفي الأول من أيار تتساقط القذائف على قرية أبو تمر في أطراف الخالص, وفي الرابع من أيار تتساقط القذائف على قرية التحويلة شمال الخالص لتقتل وتجرح الأبرياء.

هذه أمثلة بسيطة من منطقتين لا أكثر, لتتبعها وترافقها الحلة والبصرة والسماوة والرمادي وكوارث بغداد التي لا تنتهي, ورغم ذلك لاتهتز شواربهم!!

لا برامج خاصة للفضائية العراقية, ولا اجتماعات لمجلس النواب عن هذه الجرائم, ولا ردح نعرف جذور أحقاده البدرية الخيبرية على الفضائيات الطائفية!!

لأن الدماء التي سالت في مدرسة مندلي والخالص وقراها, وتسيل كل يوم في كل مدينة وقرية وبلدة في وطننا هي دماء عراقية سفكت إما بيد المحتل, أو بيد ما جاء بهم المحتل لأي سبب كان.

وهذه هي القضية الأصلية, قضية الاحتلال وجرائمه, وأعوانه وخيانتهم, وحلفائه وتنفيذ أجندته, وإن ادعوا معارضته.

ولن يشغلنا ردح الرادحين على الفضائيات الطائفية والقنوات المأجورة عن أصل القضية في وطننا

إنه الاحتلال, وأعوان الاحتلال بكل أصنافهم.

قلنا في الاسبوع الماضي ما يلي:

سنرى الكثير من الألاعيب, والكثير من الحماقات والكثير من الجرائم, وكلها للتغطية على أمرين أساسيين, يريدهما الاحتلال أن يمرا بأي شكل كان وهما:

أولاً: وصول وقت تنفيذ تجزءة الوطن بالفدرالية التقسيمية.

ثانياً: مكافئة اللصوصية الأمريكية على السرقة المسلحة باحتلال العراق عبر قانون النفط الجديد, والذي يمول في ذات الوقت كل الاجراءات التقسيمية في الوطن المحتل.

وها قد جاء نائب بوش ديك تشيني, والرئيس الحقيقي لشركة "هاليبرتون" المسؤول الأول عن سرقات "إعمار العراق", أي أعلى درجة في قائمة اللصوصية والسرقة بالأرقام ذات التسعة أصفار فما فوق بالدولار الأمريكي, جاء على عجل, وبشكل "مفاجيء" لكي يطمئن على الوقت الذي سيبصم نواب مجلس المنطقة الخضراء على قانون النفط, بأي طريقة كانت.

رفع سبابته وهزها أمام كل مسؤول أحضروه أمامه, من رؤساء ونوابهم ووزراء ورؤساء كتل نيابية, ليقول لهم: ابصموا على قانون النفط واذهبوا بقية السنة كلها اجازة مفتوحة منه,.... وسيفعلوها ودون أن تهتز شواربهم!

جاء من أجل قانون النفط وإقراره ......بتوافق حزبي, أو بأغلبية بسيطة, أو بمكيدة غادرة كما حصل مع الفدرالية, فما يهم ديك تشيني؟؟

هو يريد القانون موقعاً مبصوماً عليه, لأن كل الاجراءات الأمريكية قد اتخذت للبدء بتملك المسروقات, في عملية السطو المسلح التي اسمها "تحرير العراق", وكل "الاربعة والأربعين حرامي" واقفون على أهبة الاستعداد لتنفيذ كل بنود السرقة.

نعم,.... اردحوا على فضائياتكم الطائفية, وأثيروا الضوضاء ما استطعتم الى ذلك سبيلا, ولكن تبقى قضيتنا هي قضية الوطن المحتل الذي غٌزي بتواطئكم, وقضية الدماء التي سالت سواء في مندلي أو الخالص أو أي شبر من وطننا بمعونتكم وتغطيتكم!

ويبقى تاريخ يوم الحادي عشر من آذار القادم 2008 تاريخاً للتقسيم الذي تسعون اليه وهو شاهد على خيانتكم, وستسعون لتقديم كركوك أضحية على مذبح بغاة الانفصال والعرقية خدمة للاحتلال وصهاينة البيت الأبيض.

وتبقون أنتم أعوان الاحتلال, وخدمه الذين سيضحي بهم بين ليلة وضحاها, غير مأسوف عليكم, ولتذهبوا بعارها وشنارها الى يوم القيامة.

ولن نتوقف عن تنبيه شعبنا, دفاعاً عن أرضنا ووطننا, ما بقي رمق فينا.

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

المحرر السياسي

المكتب الاعلامي بمدينة العلم للامام الخالصي الكبير

المقالات تعبر عن رأي كاتبيها فقط

أضف تعليق