قوات الاحتلال الامريكية تمنع الشباب من ممارسة هواياتهم
الفلوجة: تعددت وتنوعت معاناة العراقيين مع الاحتلال وتوزعت بنسب مختلفة بين قتل ودمار وتشريد وصولا الى منعهم من ابسط حقوقهم في ممارسة هواياتهم التي يحبونها.
وفي مدينة الصقلاوية /10كم /غربي الفلوجة يعاني الشباب في تلك المدينة من قيام قوات الاحتلال الامريكية بالاستيلاءعلى الملعب الرياضي الوحيد فيها واتخاذه قاعدة عسكرية حارمة العشرات من الشبان الذين كانوا يمارسون فيه لعبة كرة القدم التي تتمتع بشعبية كبيرة هناك .
وقد حاول شباب المنطقة عبثا استرداد ملعبهم الذي كان المتنفس الوحيد لهم في ظل وضع امني صعب.
علي رشيد شاب يبلغ من العمر (27)سنة قال انني امارس لعبتي المفضلة (كرة القدم )في هذا الملعب باستمرار ولكنني اضطررت الى تركها لفترة بسبب استيلاء القوات الامريكية على ملعب المدينة والان ابحث انا واصدقائي عن ساحة بديلة للمارسة اللعبة لكن دون جدوى.
حسام ناجي (20)سنه هو الاخر من رواد هذه اللعبه في المدينة الا انه لم يعد يمارسها وقال انه لايستطيع الوصول الى الملعب لنفس السبب.
واضاف ان قوات الاحتلال الامريكية حرمت عشرات الشبان من مزاولة الالعاب الرياضية المختلفة ومنها كرة القدم مشيرا الى انه يعتقد ان هذه القوات تريد حرمانهم من اي شيء يدخل الفرح الى قلوبهم شانهم شان عامة الناس هنا الذين يعانون من تصرفات هذه القوات التي اعدمت الحياة في كل المدن التي تحتلها.
اما احمد جمعة فيقول ان قوات الاحتلال الامريكية ساعية في تطبيق منهجها في محاربة كل اشكال الحياة في مدينته وتساءل جمعة عن السبب الذي دفع هذه القوات للاستيلاء على الملعب على الرغم من وجود اماكن عديدة من الممكن ان تكون مكانا افضل من الملعب لكي تقيم عليه قاعدة عسكرية ويشير الى ان اكثر من مئة شاب كانوا يلجأون الى هذا الملعب هربا من واقع الحياة المؤلم الذي فرضته هذه القوات عليهم.
فيما يؤكد على حسون (55)سنه انه كان يمارس الالعاب الرياضية في هذه الملعب عندما كان شابا وهوحزين الان على المصير الذي حل به.
ويضيف ان ابناءه كانوا يمارسون لعبة القدم وقد حرمتهم القوات الامريكية منها وطالب حسون المسؤولين في المدينة للتدخل وتخصيص ساحة جديدة اذا لم يتمكنوا من استرداد هذا الملعب لكي يعيدوا الى الشباب الحياة لانه وكما يقول ان الرياضة هي الحياة بالنسبة للشباب.
ويقول جواد عبد الله مدرب الفريق الشعبي في الصقلاوية ان استيلاء القوات الامريكية على الملعب امر مقصود لانها تحارب كل اشكال الحياة في هذه المدينة.
ويضيف انني اشعر بالحزن والالم على ذلك فقد تخرج من هذا الملعب العديد من الرياضيين الذين كانوا نجوما متألقة في سماء الرياضة العراقية واصبح لهم شأن في مختلف الرياضات ومنها كرة القدم وتمنى عبد الله على كل من يهمه الامر ان يتدخل لوضع حد لمعاناة الشباب في المدينة وارجاع ملعبهم اليهم.
وبين متمني وغاضب وشاجب بقي شباب الصقلاية يبحثون عن ساحة لممارسة هواياتهم وبقى ملعبهم قاعدة عسكرية امريكية.
الوكالة الوطنية العراقية
قوات الاحتلال الامريكية تمنع الشباب من ممارسة هواياتهم
