هيئة علماء المسلمين في العراق

الجنود الأميركيون يقرون بانتهاج التعذيب ضد المدنيين العراقيين
الجنود الأميركيون يقرون بانتهاج التعذيب ضد المدنيين العراقيين الجنود الأميركيون يقرون بانتهاج التعذيب ضد المدنيين العراقيين

الجنود الأميركيون يقرون بانتهاج التعذيب ضد المدنيين العراقيين

الجنود الأميركيون يقرون بانتهاج التعذيب ضد المدنيين العراقيين اظهرت دراسة اجريت على جنود اميركيين منتشرين ضمن وحدات مقاتلة في العراق ونشرت الجمعة ان واحدا من كل عشرة جنود قال انهم اساؤوا معاملة مدنيين عراقيين، كما قال اكثر من ثلثهم انهم يوافقون على استخدام التعذيب للحصول على معلومات من مسلح.

واظهرت الدراسة التي اجراها فريق لمراقبة الصحة العقلية في الجيش الاميركي، وجود مشاكل مستمرة تتعلق بمعنويات الجنود. كما خلص الى ان مسائل الصحة العقلية الخطيرة تنتشر اكثر بين الجنود الذين يبقون لفترة اطول في المهمات القتالية او ينتشرون للمرة الثانية او الثالثة في العراق.

وقال وورد كاسيلز مدير الشؤون الصحية في وزارة الدفاع الاميركية ان الفريق "قام بدراسة دقيقة، وتوصل الى نتائج صعبة".

وتعد هذه اول دراسة تجرى على عينة من الجنود وقوات المارينز من الوحدات القتالية حول مسائل تتعلق بالشخصية والاخلاقيات. وقد دلت اجاباتهم على تصلب مواقف الجنود العاملين على الجبهة تجاه المدنيين.

فقد اعترف نحو 10 بالمئة من الجنود الذين شملتهم الدراسة، انهم اساؤوا معاملة مدنيين او دمروا ممتلكات حتى عندما لم يكن الامر ضروريا.

كما قال اقل من نصف الجنود والمارينز انهم سيبلغون عن قيام احد زملائهم بتصرف غير اخلاقي.

وقال اكثر من ثلثهم انه يجب السماح باستخدام التعذيب لانقاذ حياة زميل لهم.

وفي تعليق على ذلك، سعت الجنرال غيل بولوك، نائبة رئيس الخدمات الطبية في الجيش الاميركي الى التمييز بين افكار الجنود حول التعذيب وتصرفاتهم.

واوضحت ان "هؤلاء الرجال والنساء يشاهدون اصدقاءهم يصابون، وان يكون لهم هذا التفكير طبيعي".

واضافت "لكنهم لا يطبقون هذه الافكار. ولا يقومون بتعذيب الناس".

وقد طلب الجنرال جورج كايسي قائد القوات الاميركية في العراق سابقا من الفريق الذي اجرى الدراسة تضمينها اسئلة عن النواحي الاخلاقية.

واجريت الدراسة عندما كان الجيش الاميركي يواجه سلسلة من القضايا تشمل قتل مدنيين من قبل جنود.

وشملت الدراسة 1320 جنديا و447 من عناصر المارينز وجرت في الفترة بين اب/اغسطس وتشرين الاول/اكتوبر 2006 في العراق. ولم تنشر الدراسة الا الجمعة اثر خضوعها للرقابة بعدما تسربت بعض نتائجها الى وسائل الاعلام.

وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كان التعذيب مسموحا لانقاذ حياة جندي او عنصر من المارينز قال 44 من المارينز ان ذلك مسموح في مقابل 41% للجنود.

وحول ما اذا كان ينبغي السماح بالتعذيب لجمع معلومات مهمة حول المسلحين العراقيين قال 39% من المارينز و36% من الجنود ان ذلك مسموح.


فقط 38% من المارينز و47% من الجنود الذين شملتهم الدراسة قالوا ان "كل الاشخاص غير المقاتلين يجب ان يعاملوا باحترام وكرامة".

واكد واحد من اصل كل اربعة مارينز او جنود انهم مستعدون لتعريض انفسهم للخطر لمساعدة شخص غير مقاتل في خطر.

وعلى صعيد التصرفات في ساحة المعركة اقر 7% من المارينز و4% من الجنود انهم ضربوا او ركلوا اشخاصا من غير المقاتلين عندما لم يكن الامر ضروريا.

وقال 12% من المارينز و9% من الجنود انهم الحقوا اضرارا او دمروا ممتلكات عراقية عندما لم يكن الامر ضروريا.

وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كانوا سيبلغون عن عنصر في وحدتهم لانه الحق اصابة او قتل شخص غير مقاتل، قال 40% من المارينز انهم سيفعلون ذلك في مقابل 55% من الجنود.

وقال ثلث المارينز الذين شملتهم الدراسة انهم سيبلغون عن عنصر في وحدتهم لاساءة معاملة غير مقاتل او عدم احترام الاوامر او انتهاك قواعد القتال او تدمير ممتلكات خاصة عندما لا يكون الامر ضروريا.

وقال اقل من 50% من الجنود انهم سيبلغون عنه.

واظهرت الدراسة ان معنويات الجنود ادنى من معنويات المارينز مفسرة ذلك بان فترة خدمة المارينز اقل وتقتصر على ستة اشهر.

واوصت الدراسة اما بتقصير فترة خدمة هؤلاء الجنود في العراق والتي تمتد عاما، او منحهم فترة تتراوح ما بين 18 و36 شهرا قبل اعادتهم الى العراق.

لكن الجيش يقوم بعكس ذلك حيث انه مدد فترة خدمة الجنود في كل مرة الى 15 شهرا لتطبيق خطة زيادة عديد القوات الاميركية في العراق. ويجد الجيش صعوبة في السماح للجنود بفترة استراحة لمدة عام في بلدهم.

ونسبة الانتحار اعلى في صفوف الجنود في الوحدات المقاتلة منها في الجيش بشكل عام.

ميدل ايست اونلاين

أضف تعليق