هيئة علماء المسلمين في العراق

مبروك للعملاء !!! -فواز العجمي
مبروك للعملاء !!! -فواز العجمي مبروك للعملاء !!! -فواز العجمي

مبروك للعملاء !!! -فواز العجمي

لا أدري كلما عقد مؤتمر في شرم الشيخ المصرية ينتابني قلق وخوف وتوجس من نتائج هذا المؤتمر وان هذه النتائج تصب اغلبها - ان لم نقل كلها - في صالح العدو الصهيوني والادارة الامريكية سواء تعلق هذا المؤتمر بالقضية الفلسطينية أو العراقية أو السودانية أو اللبنانية وحتى لو يعقد من اجل الصومال فاغلب نتائج اجتماعات شرم الشيخ كانت ويلات وخرابا على الامة العربية وشعبها وهذه النتائج عبارة عن «صك اعتراف» بالعدو الصهيوني، واليوم وفي المؤتمر الدولي لدعم العراق الذي اختتم اعماله امس في شرم الشيخ جاءت نتائجه متطابقة تماماً مع النتائج التي صبت في خدمة الصهاينة فهي «صك اعتراف» ايضاً بالاحتلال الامريكي للعراق واعتبار هذا الاحتلال «مشروعاً» عندما اقر هذا المؤتمر بوجوب بقاء هذه القوات على امل الخروج من العراق بعد تجهيز الجيش العراقي، كما زعم هذا البيان وان مجرد ذكر «قوات متعددة الجنسيات في العراق» في هذا البيان وعدم القول أو التصريح بأنها «قوات احتلال» يضفي على الاحتلال «الشرعية الدولية»، خاصة اذا علمنا ان مؤتمر شرم الشيخ كما يقال انه مؤتمر دولي.

ان عدم اشارة البيان الى المقاومة العراقية وذكر «الارهاب والعنف» فقط يؤكدان ان هذا المؤتمر جاء كما ترغب قوات الاحتلال وكما يرغب عملاء هذا الاحتلال وهذا يعني ان الحكومة العراقية العميلة وظفت هذا المؤتمر لخدمة عمالتها وبالتالي لخدمة أسيادها الذين جاؤوا بها على ظهور دباباتهم.

كما ان اشارة البيان الى ضرورة المصالحة الوطنية بين ابناء الشعب العراقي والذي اعتبره وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط انجازاً مهماً يعتبر تكريساً لدور هؤلاء العملاء وتثبيت اركان حكمهم للعراق لان الدعوة الى مثل هذه المصالحة تعني اعتراف المقاومة الوطنية العراقية بالدور التآمري الخياني الذي قام به هؤلاء العملاء لان المصالحة بمفهوها الوطني تعني بين «الوطنيين فقط» وتقريب وجهات نظرهم في خدمة الوطن والمواطن وبما ان العملاء والخونة باعوا الوطن والمواطن وخانوا الامانة الوطنية فان المصالحة معهم مستحيلة فالخائن لا يمكن أن يلتقي معه الوطني أو يصالحه لانهما على طرفي نقيض.

كما ان الدعوة الى «تعديل الدستور» والذي اعتبره وزير الخارجية المصري في مؤتمره الصحفي مع ما يسمى وزير خارجية العراق هويشار زيباري انجازاً مهماً وتغنى به امام الاعلاميين بالامس يعتبر ضرباً من الخيال لأن من وضعه وصاغه لا يمكن ان يتراجع عنه او يعدّله، فالاحتلال رأي في هذا الدستور تنفيذاً لاهدافه الاستراتيجية في تفتيت وتقسيم العراق املاً في انتشار هذه العدوى الى بقية الدول العربية، املاً في رسم خريطة الشرق الاوسط الكبير الذي بشر به الارهابي جورج بوش واحتل العراق من اجل هذا المخطط خدمة للصهيونية العالمية، وبما ان هذا الدستور صاغه ووضعه الاحتلال، وبما ان حكومة العراق الحالية هي من صنع هذا الاحتلال وعميلة له فانها لن تجرؤ على تعديله أو تغييره لانها «عبدة مأمورة».

اما ما يخص حل الميليشيات العراقية المسلحة والتي دعا اليها بيان شرم الشيخ فان حلها مرتبط بزوال رؤوسها وبما أن رؤوس هذه الميليشيات هي الحاكمة الآن فليس معقولاً ان تقطع هذه الميليشيات رؤوسها، مما يؤكد ان هذه الدعوة هي عبارة عن «فقاعة صابون» سرعان ما تنتهي بانتهاء اعمال هذا المؤتمر.

يتضح من كل ما تقدم بأن مؤتمر شرم الشيخ صب في خدمة العملاء.. فمبروك للعملاء!!!

- الشرق القطرية
المقالات المختارة لا تعبر الا عن راي كاتبها فقط

أضف تعليق