هيئة علماء المسلمين في العراق

من العراق إلى لبنان.. من يتحمل المسؤولية -راي الشرق القطرية
من العراق إلى لبنان.. من يتحمل المسؤولية -راي الشرق القطرية من العراق إلى لبنان.. من يتحمل المسؤولية -راي الشرق القطرية

من العراق إلى لبنان.. من يتحمل المسؤولية -راي الشرق القطرية

انتهت لجنة التحقيق الاسرائيلية في العدوان الأخير على لبنان إلى اتهام رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت وأركان حربه بالمسؤولية عن «الفشل الذريع» في ادارة هذه المعركة صيف 2006، تقريراللجنة التي ترأسها القاضي الياهو فينوغراد انتقد بشدة اضافة إلى اولمرت وزير الدفاع عمير بيريتس والرئيس السابق لهيئة اركان الجيش دان حالوتس. وقال فينوغراد إن اولمرت مسؤول عن «فشل ذريع في القيام بتقويم الوضع وتحمل المسؤولية وواجب الحذر». وانطلاقا مما أعلنه فينوغراد فان أولمرت اتخذ قرار العدوان بتسرع دون عرض اي خطة عسكرية مفصلة عليه، ودون ان يطلب ذلك، وهو مايكشف النية الاسرائيلية المبيتة للعدوان على لبنان، واتخاذ مسألة احتجاز حزب الله للجنود الاسرائيليين مجرد ذريعة لاترقى لاصدار قرار حرب بمستوى الوحشية وحجم الكارثة التي تابعها العالم لعدة أسابيع.

هذا التربص الاسرائيلي بلبنان، ربما لكسب رهان أوتنفيذ أجندة، دفع «الجيش الذي لايقهر» ثمنه غاليا عندما خسر سمعته، وأطاحت هزيمته بقائده وقتها الجنرال حالوتس، وعزز رصيد المقاومة اللبنانية دون أن ينجح في تنفيذ مهمته «اللغز» التي لم تكن بالقطع تحرير الجنديين الاسرائيليين، وانما لأغراض أخرى تحدث عنها البعض باعتبارها جزءا من خطة ضمن الاستراتيجية الأمريكية الهادفة لصياغة «شرق أوسط جديد» تحدثت عنها وزيرة الخارجية الأمريكية في تصريحات سابقة ومتزامنة مع الحرب، تلك الخطة للبنان النصيب الاوفر منها بالنظر إلى علاقاته وارتباطاته الاقليمية والدولية، و هذا التفسير يبدو الاقرب للواقع باعتبار الحرب كانت كارثة سياسية على أولمرت وان لم يكن قد حسب حسابا لذلك، الا أنه لم يكن مضطرا لخوضها آنذاك لتعزيز رصيد شعبي أو تحقيق مكسب انتخابي.

مايهم العرب في تقرير فينوغراد ليس معيار النجاح أو الفشل في ادارة أولمرت لحرب خاسرة وتقييم نتائجها، بقدرمايهم التعامل بجدية مع خطر القرارات المتهورة لزعماء حرب اليوم من أولمرت إلى بوش اللذين لايحسبان أي حساب لعواقب قرارات خطيرة يتخذونها، ولا عواقب مأساوية لسياسات تشترك المنطقة بأكملها في الاكتواء بشررها. واذا كان هدف حروب القرن الحادي والعشرين التي تقودها أمريكا واسرائيل هو محاربة الارهاب فقد آن الأوان لمحاسبتهم عليها، بعد أن دفع العالم ثمن هذه السياسات، ويكفي أن تقرير المركز القومي الامريكي لمكافحة الارهاب كشف عن أمس أن عدد ضحايا «الارهاب» في مختلف أرجاء العالم قد ارتفع العام الماضي بنسبة 40% ليسجل 20498 حالة من 14618 في العام السابق. واذا كان مستقبل أولمرت السياسي مفتوحا اليوم على المجهول وهو يرفض الاستقالة، فيما يلوح الديمقراطيون لبوش بالاقالة يبقى العالم العربي هو الضحية.. فالى متى؟.


المقالات المختارة لا تعبر الا عن راي كاتبها فقط

أضف تعليق