هيئة علماء المسلمين في العراق

الجيش، والجيش الظل في العراق ..د. صالح النملة
الجيش، والجيش الظل في العراق ..د. صالح النملة الجيش، والجيش الظل في العراق ..د. صالح النملة

الجيش، والجيش الظل في العراق ..د. صالح النملة

الجيش، والجيش الظل في العراق ..د. صالح النملة يتحدث البيت الأبيض عن وجود مائة وخمسين ألف جندي أمريكي في العراق، ويدور الجدل حول ميزانية هذا الجيش الا ان هذه المعلومات هي نصف الحقيقة حيث ان جيش المرتزقة الذي يعمل لصالح الجيش الأمريكي هو فوق هذا العدد بكثير، حيث ان شركة بلاك واتر الشركة المملوكة لنائب الرئيس هي أول من ابتدع مفهوم الجيش المملوك للقطاع الخاص، وكانت الفكرة مفادها ان شركة بلاك واتر سوف تقوم بالتعاقد مع قيادات الجيش الأمريكي التي انتهت خدماتهم بالجيش النظامي من أجل تشكيل جيش يقوم على عناصر القطاع الخاص، وتكون قياداته أمريكية وينضم إليه من جميع أنحاء العالم على طراز الشركات المتعددة الجنسيات.
ما يميز هذا الجيش الخاص هو الآتي:

1- أن قتلاه وجرحاه لا يدخلون ضمن الاحصاءات الرسمية وغير الرسمية وبالتالي لا يثيرون أي زوابع سياسية أو اجتماعية داخل أمريكا.

2- أن وجوده يبقي على عدد القتلى والجرحى من الجيش النظامي الأمريكي منخفضاً عند العودة للأرقام والاحصاءات وهذا ما يفسر ان عدد الجنود الأمريكيين القتلى يزيدون على 3000جندي منذ الاحتلال الأمريكي للعراق.

3- أن الجيش الظل (المرتزقة) لا يخضع لأي قانون، فهو جيش يرتكب الجرائم بالقتل الفردي والجماعي والاغتصاب دون أي حسيب أو رقيب ودون مساءلة نظامية أو قانونية، إنه جيش يتمتع بالحرية الكاملة للعمل حسب قدرته دون أي قانون يردعه.

4- يعطي الإدارة الأمريكية القدرة الكافية لتوفير عدد من القوات من أجل التواجد في مناطق ساخنة أخرى في أنحاء متفرقة من العالم.

5- هذا الجيش الخاص أو الظل (المرتزقة) مملوك ويدار من قبل شركات أشخاص هم يعملون داخل الهرم السياسي في الإدارة الأمريكية وعلى رأسهم نائب الرئيس الأمريكي لذا سيكون هناك حماس للعمل على انجاح هذه السياسة والدفاع عنها.

6- أن وجود جيش (المرتزقة) بعيد عن رقابة الكونغرس المالية المباشرة، وتكون المدفوعات والمصروفات المالية لا تخضع لمسمى خدمات الجيش، وإنما تدخل تحت مفهوم البناء والتعمير لإقامة المشاريع في الوقت التي تدفع هذه الأموال لجيش مرتزقة بهدف اخضاع العراق للاحتلال.

إن استخدام جيوش المرتزقة معروف منذ زمن بعيد، إلاّ ان إدارة الرئيس بوش دفعت هذا العمل إلى آفاق عالية وبعيدة.. السؤال، هو هل للدول التي لديها أموال كافية أن تعمل على التعاقد مع جيوش خاصة (مرتزقة) من أجل تحقيق أهدافها السياسية والاستراتيجية؟!! وهل يعد ذلك تحولاً كبيراً في مجرى بناء الدول واستمرارها لدى دارسي العلوم السياسية؟!

هذا ما سوف يبينه نجاح أو فشل السياسة الأمريكية في العراق واستخدام الجيوش الخاصة من المرتزقة.

الرياض السعودية
المقالات تعبر عن رأي كاتبيها فقط

أضف تعليق