هيئة علماء المسلمين في العراق

أسوار سيتحطم عليها الاحتلال...فواز العجمي
أسوار سيتحطم عليها الاحتلال...فواز العجمي أسوار سيتحطم عليها الاحتلال...فواز العجمي

أسوار سيتحطم عليها الاحتلال...فواز العجمي

أسوار سيتحطم عليها الاحتلال لقد أصبح واضحاً لكل ذي بصر وبصيرة أن العدو الصهيوني وراء كل عمل إرهابي واحتلالي وعدواني في الوطن العربي، وأن هذا العدو يمتلك قرار الحرب والعدوان ليس فقط في الكنيست الصهيوني وإنما في البيت الأبيض الأمريكي، وان قرار الحرب والعدوان والاحتلال للعراق الشقيق جاء تنفيذاً لإرادة صهيونية لتحقيق الحلم الصهيوني بشرق أوسط جديد أو كبير تكون الصهيونية اللاعب الرئيسي فيه والخاسر الأكبر من هذا المخطط هو الشعب الأمريكي الذي خسر أبناءه الجنود والمليارات من ميزانية هذا الشعب.

ومما يؤكد ان احتلال العراق جاء بناء على إرادة ورغبة صهيونية وانها حرب يهودية ما صرح به الجنرال الأمريكي المعروف انتوني زيني للبرنامج التليفزيوني الشهير 60 دقيقة بعد عام من الاحتلال الأمريكي للعراق عندما قال: «انه آن لتغيير الوضع القائم أو على الأقل تحديد شخص يتحمل المسؤولية عما يجري».

وحمَّل زيني مسؤولية الفشل في العراق إلى كبار المسؤولين المدنيين في البنتاجون وبشكل خاص الى المسؤولين اليهود في الوزارة وعلى رأسهم نائب وزير الدفاع «بول وولفيتز» ومساعد وزير الدفاع للشؤون السياسية «داغ منيت».
وأضاف زيني ان الشخصيات الآنفة الذكر رأت في غزو العراق وسيلة لاستقرار الوضع في الشرق الأوسط ولمساعدة اسرائيل!!

ولكي لا نتهم بأخذ شهادة جنرال من أصل عربي فإننا نستشهد بأقوال السيناتور الديمقراطي الأمريكي «آرنست هولينسن» وهذا الرجل أمريكي خالص 100% وليس من أصل عربي وهو من ولاية كارولينا حيث اتهم الرئيس بوش بأنه شن الحرب على العراق كي يساعده ذلك في حملة انتخابات الرئاسة الأمريكية، وأضاف قائلا: إن المسؤولين عن هذه الحرب هم «اليهود الصقور» في إدارة بوش!!

هاتان الشهادتان تؤكدان ان احتلال العراق هو هدف صهيوني.. وان العدو الصهيوني هو من خطط ونفذ هذه الحرب والآن يقوم بتنفيذ استراتيجيته السياسية والعسكرية في العراق بأدوات أمريكية وبدماء أمريكية، وأموال أمريكية فالدستور العراقي وضعه ورسمه هذا العدو لتقسيم العراق وتفتيته إلى كانتونات طائفية وعرقية وقومية وهذا هو الهدف الرئيسي للعدو الصهيوني أملا في تطبيق وتنفيذ هذه الاستراتيجية على سائر الأقطار العربية الأخرى ليصبح بعد ذلك اللاعب الأساسي في هذا الشرق الأوسط بينما سيأخذ من قام بتنفيذ هذا المخطط وهو الاحتلال الأمريكي بنهب النفط العراقي من خلال قانون النفط الذي سيعطي للشركات الأمريكية 82 بئراً عراقية بينما يأخذ الشعب العراقي انتاج 12 بئرا فقط مما يعني اقتسام الأدوار بين الصهيونية والإدارة الأمريكية، فتقسيم العراق هدف صهيوني، ونهب البترول العراقي هدف أمريكي!

هذان الهدفان الاستراتيجيان هما الرابط بين الصهيونية والإدارة الأمريكية وهما وراء الاحتلال وبما ان الصهيونية والإدارة الأمريكية يشتركان في هذه الأهداف والمصالح فليس غريبا أن يتفقا في الحرب والاحتلال للعراق وبأساليبها المختلفة لهذا نجد ان اساليب وطرق وإرهاب الاحتلال الأمريكي للعراق لا تختلف عن اساليب وممارسات العدو الصهيوني في فلسطين، فالعدو الصهيوني استخدم عند احتلاله فلسطين اساليب الابادة والتدمير وهذا ما فعله الاحتلال الامريكي للعراق واستخدم العدو الصهيوني ايضا اغتصاب العرض بعد اغتصاب الأرض وهذا ما فعله الاحتلال الامريكي في سجون أبوغريب والمدن العراقية الأخرى وهذا اسلوب صهيوني قذر لان هذا العدو يعرف جيداً أن العربي المسلم يهمه عرضه قبل ارضه بالمثل القائل «الأرض ولا العرض» وبهذه الاساليب اللاأخلاقية شرد الآلاف من أهالي الارض الفلسطينية وهكذا هو الاحتلال الامريكي اليوم عندما شرد حوالي خمسة ملايين عراقي.

ولعل ما قام به الاحتلال الامريكي وعملاؤه في العراق مؤخراً من بناء الاسوار حول المدن العراقية يترجم بصدق تطابق الاحتلالين الصهيوني لفلسطين والامريكي للعراق ففي فلسطين قام العدو ببناء الجدار العازل بين ابناء الشعب الفلسطيني املاً في تشتيته وتمزيقه بزعم وقف العمليات الفدائية وها هو الاحتلال الامريكي يقوم ببناء الاسوار حول المدن العراقية بزعم وقف اعمال العنف وهذا ما تكذبه الحقائق على الارض لان هدف الاحتلالين هو القضاء على المقاومة في فلسطين والعراق والمقاومة لا يمكن ان توقفها تلك الاسوار لانها تعرف كيف تضرب ومتى وأين.

إن الاسوار التي يقوم ببنائها الاحتلال الامريكي وعملاؤه الخونة الذين جاؤوا على ظهور دبابات هذا الاحتلال ستتحول الى اسوار يتحطم عليها كل محتل وغاز ومعتد وعميل لان شعب العراق سيبقى اعلى هامة وشموخا من هذه الاسوار وسيبقى العراق وحدة واحدة وقلبا واحدا مهما حاولوا تقسيمه وتفتيته بدساتيرهم أو عملائهم أو أسواره

الشرق القطرية

أضف تعليق