أيتام بغداد أقتربوا من المليون وهناك 900 ألف يتيم في مدارس بغداد
في ظل أوضاع أمنية متردية تعيشها بلاد الرافدين منذ أكثر من أربعة أعوام وعمليات عنف دامي تودي بحياة مئات العراقيين شهريا، كان من الطبيعي ان ترتفع أعداد الأطفال العراقيين اليتامى الذين فقدوا أحد أو كلا الوالدين بسبب الغزو الأمريكي لبلادهم والذي خلّف وما زال، الخراب والدمار بسبب مزاعم ثبت كذبها فيما بعد. وذكرت تقارير صحفية ان هناك نحو 900 ألف يتيم في مدارس بغداد، بينما أكدت دراسة متخصصة لمنظمة اليونيسيف التابعة للامم المتحدة في بغداد، ان عدد الاطفال الايتام في العراق يقدر بنحو 4 ـ 5 ملايين طفل وانهم في تزايد نتيجة الاعمال المسلحة والوضع الامني غير المستقر.
ونقلت جريدة "الشرق الأوسط" اللندنية عن رئيسة لجنة المرأة والطفولة في مجلس محافظة بغداد، الدكتورة زينب الغربان قولها، إن الوقوف على حجم مشكلة عدد الايتام في العراق بشكل كامل وفي ظل هذه الظروف أمر غاية في الصعوبة، لكن البدء بها بشكل تدريجي وجزئي والعمل على حل جزء منها ممكن، مضيفة انه رغم وجود جهات معنية بمتابعة هذه المشاكل الاجتماعية ومنها مشكلة تنامي أعداد الأيتام وغيرها والعمل على علاجها، الا انها لم تبادر بذلك.
وقالت الغربان، طالبنا مديري مدارس بغداد بإعداد جداول بأعداد اليتامى وأسمائهم وغيرها من المعلومات ورفعها للمجلس الذي خصص مبلغ 200 مليون دينار لتوزيعها على المشمولين ضمن برنامج هادف الى تقديم الدعم لهم ومساعدتهم وتشجيعهم على الاستمرار بدراستهم وإشعار الايتام الذين فقدوا احد أبويهم او كليهما بأن هناك من يهتم بأمرهم ويتابعهم ويسعى لإسعادهم.
أوضاع مأساوية ..
كان تقرير أعدته لجنة الأيتام في المنظمة العراقية للمتابعة والرصد (معمر) قد ذكر أن الحكومة في العراق لا تملك من دور الأيتام أكثر من 26 دارا وإنها خلال سنوات الاحتلال التي بدأت منذ عام 2003 لم تقدم شيئا يذكر لهؤلاء الأيتام. وفي بغداد وحدها يوجد 8 دور للأيتام فيما تنتشر 18 دارا في بقية المحافظات العراقية، وان كل هذه الدور لا يمكنها أن تتسع لأكثر من ألف فرد.
ومن المفترض أن تقدم الحكومة التي جاء بها الاحتلال الأميركي سنويا لهذه الدور ما يقرب من 650 ألف دولار، لكن أرقاما حقيقية تكشف عن اختلاس أكثر من 400 ألف دولار من هذا المبلغ من قبل الميلشيات وهم الجماعات التي تتنازع دوما على الأموال الحكومية وتقوم بالاستحواذ عليها.
ويفتقد غالبية الأيتام للرعاية الطبية والنفسية، حيث أظهر التقرير ان 8 أيتام من كل 10 يعانون مرضا نفسيا، وان 7 من كل 10 لم يحظوا برعاية صحية إطلاقا. ويحظي عدد محدود من الأيتام بدعم من جمعيات ومنظمات محلية تعاني أصلا من ضعف التمويل. وحسب الرصد الميداني فان 45 بالمائة من ضحايا القتل الطائفي هم أباء وان 5 بالمائة هن أمهات .
محيط
أيتام بغداد أقتربوا من المليون وهناك 900 ألف يتيم في مدارس بغداد
