ملايين لاجئ عراقي في حاجة إلى مساعدة عاجلة - منظمات إنسانية وحقوقية تحمل واشنطن ولندن المسؤولية عن الكارثة
...منظمات إنسانية وحقوقية تحمل واشنطن ولندن المسؤولية عن الكارثة
8 ملايين لاجئ عراقي في حاجة إلى مساعدة عاجلة
اكد المؤتمر الدولي الخاص لمناقشة أزمة اللاجئين العراقيين المتنامية امس أن عدد هؤلاء اللاجئين الذين هم في حاجة ماسة للمساعدات الانسانية، يقدر بنحو ثمانية ملايين شخص بينهم مليونا لاجئ ومليونا نازح مشردون داخل العراق.
وطالب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في كلمة عبر الفيديو لوفود اجتمعت للمشاركة في المؤتمر بجنيف، جيران العراق خاصة سوريا والاردن بإبقاء حدودها مع العراق مفتوحة بينما تعاني هذه البلدان من وطأة الازمة. المجتمع الدولي على مساعدة الشرق الاوسط في سبيل حل مشكلة اللاجئين العراقيين. وقال “يجب علينا جميعا أن ندرك أنها مسؤولية عالمية لها تبعات دولية. وحده العراق المتقدم اقتصاديا والمستقر سياسيا يمكنه مواجهة موجة النزوح”.
وقال المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الامم المتحدة أنطونيو جوتيريس إن جزءا كبيرا من مشكلة اللاجئين العراقيين لم يلاحظ بسبب اندماج العراقيين في الدول المجاورة وقال “إن حجم المشكلة تتحدث عن نفسها. يترك واحد من بين كل ثمانية عراقيين داره مما يمثل أكبر عملية نزوح في منطقة الشرق الاوسط منذ الاحداث المأساوية عام 1948”. وأضاف “إنه أكبر نزوح من المدن على الاطلاق لكن الدول المضيفة تعاني من وطأة هذه المشكلة بينما تتزايد معاناة المشردين يوما بعد يوم”. وقال “حان الوقت لكي يعبر المجتمع الدولي عن التضامن الحقيقي ويقدم دعما كريما للنازحين العراقيين وللدول المضيفة لهم”.
وقال جون هولمز نائب الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية ومنسق الاغاثة الطارئة “الواضح الآن أن المدنيين في العراق يواجهون حاليا واحدة من أكثر المواقف عنفا وتعقيدا في العالم”. وأضاف أن ما يقدر بنحو 35 ألف مدني قتلوا وأصيب 36 الفا آخرون عام ،2006 وأن الحصول على خدمات أو على فرص عمل في العراق أصبح يرتبط أكثر فأكثر بالانتماءات الدينية والعرقية والسياسية. وقال “إن تفاعل هذه العوامل كلها مع بعضها البعض يؤدي إلى وجود ثمانية ملايين مدني عراقي في حاجة ماسة للاغاثة الانسانية”. وأعرب هولمز أيضا عن قلقه بسبب تزايد أعداد العراقيين الذين لا يصبح أمامهم أي ملاذ داخل بلدهم ليذهبوا إليه.
ويشارك في المؤتمر الذي يستمر يومين 450 ممثلا لمنظمات دولية وحكومات ووكالات إنسانية. ولدى بدء اعمال المؤتمر طلب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر والهلال الاحمر من الاسرة الدولية تقديم مبلغ 11،2 مليون يورو لصالح العراقيين اللاجئين في سوريا والاردن.
وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة امس أن نصف محافظات جنوب ووسط العراق (ومن بينها بابل والبصرة وكربلاء والمثنى وذي قار والنجف) تعتبر مناطق محظورة. واعربت المنظمة عن قلقها من المعاملة التي يلقاها النازحون داخل العراق. واضافت ان “محافظات بابل والبصرة وكربلاء والمثنى وذي قار لا تستقبل اليوم نازحين الا اذا اتوا من هذه المناطق”. وكشفت المنظمة ان “عددا من الشابات يرغمن على الزواج في الاسر التي تستقبل اسرهن او من متمردين للسماح لهذه العائلات بالبقاء”.
واعتبرت منظمة هيومان رايتس واتش المدافعة عن حقوق الانسان في بداية المؤتمر، ان على الولايات المتحدة وبريطانيا اللتين تسببتا في النزاع في العراق مساعدة ملايين العراقيين الذين فروا من ديارهم. وقالت المنظمة في بيان لها ان الاردن وسوريا - اللتين لجأ اليهما نحو مليوني عراقي - تتحملان العبء الاكبر في الازمة رغم انهما غير مسؤولتين عنها. وقال بيل فريليك مدير شؤون اللاجئين في المنظمة الحقوقية ان “الولايات المتحدة وبريطانيا خصوصا تتحملان مسؤولية مساعدة النازحين داخل العراق وخارجه... لانهما شنتا حربا تسببت بشكل مباشر في مقتل الآلاف وانتشار الخوف والمعاناة والتشريد”.
واضاف ان ذلك ادى الى “نزاع طائفي اسفر عن مزيد من العنف والاضطهاد والتشريد على نطاق هائل”. وحذرت منظمة “المجلس النرويجي للاجئين” من ان هناك حدا لعدد اللاجئين الذين يمكن لسوريا والاردن استيعابهم.
(ا.ف.ب،د.ب.أ)
منظمات إنسانية وحقوقية تحمل واشنطن ولندن المسؤولية عن الكارثة
