عادت الصحف العراقية للصدور بعد غياب ثلاثة ايام بسبب ذكري غزو العراق التي صادفت منتصف الاسبوع حيث تناولت مجددا اخبارا عدة وتضمن وضع العراق خلال رحلة الاعوام الاربعة وما آلت اليه الظروف التي يعيشها الفرد العراقي نتيجة الفوضي وضياع سيادة العراقي من جراء الاحتلال، كما ناقشت الصحف وضع الحكومة وتردي ادائها في خدمة المواطن العراقي.
الطايح رايح
كتب عبد الكريم عبد الحميد في صحيفة المشرق مقالا حمل عنوان (الطايح رايح) تناول فية اوضاع الكوادر العلمية والثقافية المختلفة التي بقيت داخل العراق رغم كل الظروف الصعبة التي يعيشها الفرد العراقي خاصة في العاصمة بغداد. وقال: قولوا لِي كم من الشرفاء الاباة، اعلاما ومفكرين واساتذة واطباء وآخرين غيرهم ابوا ان يتركوا وطنهم ينزف ويفرّوا بعوائلهم وخبراتهم وشهاداتهم وحقائبهم؟ لينعموا في براري الامان خارج سياج (المسلخ) العراقي المحرر تواً بالرخاء وتنال عوائلهم الامن والعافية، فكان قدرهم الموت بطرق متعددة كان اشهرها طريقة القتل علي قارعة الطريق، طبعاً في سبيل الوطن! الوطن الذي سريعاً ما سيكتشف ورثة المغدور بانه وطن آخرين غيرهم، وطن احزاب بعضها لا يمت له بأدني صلة، او وطن وزراء وضع اكثرهم قدماً له في ديوان وزارته ووضع الاخري في عاصمة وطنه الثاني، او وطن نواب لا ينوب اكثرهم الا عن مصالحه وامتيازاته حتي باتوا يتصارعون مثل (الديكة) لاجل رفع سقوف رواتبهم وعطاياهم المتميزة اصلاً، فيما يمشي نصف شعبهم او ما يسمي بذلك في حقول الالغام وينعم النصف الآخر بالبطالة المقنعة وغير المقنعة، اللهم عدا الفئة التي تعرف جيداً من اين تؤكل الكتف (فئة الحواشي) التي تقول عن نفسها انها قاتلت (قتال الصحابة) لاجل عتق رقاب الناس من حبل الظلم السابق حتي حررَّته علي هذا النحو! وهكذا وبعد ان يشبع اهل المغدور من النحيب واللطم والبكاء والتحسر والندم، ولاجل الحصول علي مستحقاتهم تراهم يدخلون في حلقة مفرغة من الاهمال المتعمد ويُقحمون بمتاهات لا اول لها ولا آخر من الذل والاحباط والمهانة، حتي يصطدموا بفم (مناضل) ليخبرهم ان (الطايح رايح) ويخبرهم ان الدرجة الوظيفية لمغدورهم اصبحت سابقة مثله، وانهم يستحقون اقل منها بكثير، وسيحصلون عليها بعد فصول من المماطلات والتوسلات والاهانات حتي يخرجوا بقناعة بان ضحيتهم ذُبحت لاجل وطن آخر غير هذا الوطن! فعيب والف عيب ان تُذل رقاب كريمة قدمت اغلي وارفع ما يقدم لوطن.. فيا ايها الناس لا تموتوا حتي تتاكدوا بان نساءكم وآباءكم العجزة وامهاتكم الثكالي وابناءكم القاصرين سينالون حقوقهم من خزينة دولتهم التي (تفرهدت) علي ايدي لصوص طوال سنوات (التحرير) الاربع الجميلة.. باعتقادي المتواضع ان هذا الامر مستحيل، اللهم الا اذا استوردنا (روبورتات) غير مُتخربة او تنزل علينا مثل المطر من كواكب اخري لتحق الحق وتنصر المظلوم.. والله من وراء القصد.
كلفة الطائفية
وتحت عنوان عراقنا الجديد كما نحلم به كتب حسين علي الحمداني في صحيفة الصباح الحكومية مقالا تناول انتشارالطائفية في المجتمع بسبب الاحزاب الطائفية التي خلفت انتخابات طائفية ومن ثم حكومة طائفية علي حد وصف كاتب المقال وجاء في المقال:
لو فكّر العراقيون لحظة واحدة في كلفة الطائفية وما تؤدي اليه من ازمات، لتوقفوا نهائيا عن دعم زعمائهم في معارك تدعيم مواقعهم ونفوذهم، ولأدركوا ان هذه المواقع، وتلك المؤسسات التي جري تقاسمها طائفيا، ليست ضمانة لاية فئة من العراقيين الا في دائرة المحسوبيات الضيقة جداً، وفي ما خلا ذلك اصبحت عبئا علي الجماعات الطائفية ومن خلالها علي الوطن. فالطائفية العادلة نظرية مستحيلة، والديموقراطية الطائفية كذبة كبيرة، ودولة القانون في ظل الطائفية وهم كامل. ليست ازمة العراق اليوم ازمة امنية بل ازمة فكرية ثقافية اثرت علي الوضع الامني، واللافت للنظر ان الحلول تبحث تحت سقف النظام الطائفي الحديث الشائع منذ فترة عن ـ الفدراليات ـ والاقاليم التي بلورها الدستور العراقي ورسختها الانتخابات التي استفتت الناس علي رموزها الطائفية وعلي مفاهيم وشعارات خاصة بالطوائف والمذاهب.
وبالفعل انتجت مركزيات طائفية بطريقة او باخري ازهقت النفَس الاخير للعملية الديموقراطية واسقطتها تحت سنابك خيل الطائفيات الجامحة نحو تاكيد وجودها ودورها وفرض تصوراتها علي واقع المواطن العراقي والبلاد التي تنزف دما. لقد اصبحت الطائفية عارية من كل لبوس ديموقراطي منسوب لها زورا ودخلنا في تعددية سياسية تقيم توازنات اضطرارية في ما بينها ووفق مصالح ضيقة جداً وبالتأكيد فان هذا التوافق الضيق بالمصالح اثر سلبا علي اداء الحكومة ووحدتها وفعاليتها عندما شلها اشتراط التوافق علي قراراتها وارادتها، ومجلس النواب الذي تحول دوره من منبر لارادة الشعب ومشَرع للقوانين والانظمة الي منبر لاستعراض الشعارات والقاء الخطب والاعتراض وقناة تغذي بصورة او باخري الصراع الطائفي في البلد.
مئات الآلاف من العراقيين بلا مأوي
وفي صحيفة القلعة الاسبوعية كتب كريم كلش تحقيقا حمل عنوان مئات الآلاف من العراقيين بلا مأوي، جاء فيه: اربعة جدران وسقف.. هل اصبحت حلماً مستحيلاً في العراق الديمقراطي اوضح فيه المشاكل الجمة التي تواجة العائلة العراقية في تصديها للتدهور الحاصل في مفاصل الدولة التي غاب عنها القانون وضاعت الحقوق المدنية في اكتساب ارض وقروض مالية يمكنها بناء وحدة سكنية تكفيهم العوز والحاجة.
وجاء في التحقيق، ظلت مشكلة الايجارات مرضا مستعصياً يهدد مجتمعنا الامر الذي اثقل كاهل الاغلبية من شرائح المجتمع ممن لا يمتلكون سكناً فقد اصبحت اسعار الايجارات اضعافاً مضاعفة مقارنة بما كانت عليه سابقا وازدادت الاعباء الملقاة علي عاتق المواطن العراقي الذي اصبح الضحية الاولي في كل ما يجري من احداث في العراق، هذا المواطن المسكين الذي لا يمتلك مسكناً يأوي اليه يقيه من برد الشتاء وحر الصيف لجأ الي الباري عز وجل بالدعاء، يتضرع اليه ليحسن اليه المحسنون وتصدر له الدولة القوانين ليسكن بين اربعة جدران.
ملايين العوائل بلا سكن ولا مأوي، ليس لها في وطنها المتخم بالثروات الا التراب والحجارة والسقف اصبح يمثل لهم حلماً مستحيلاً، وبسبب الحاجة الي الامن والاستقرار اضطرت بعض العوائل الي بناء غرف بسيطة علي حافات المدن او الساحات الخالية او السكن في البنايات المهدمة التي تضررت كثيراً بسبب قصف الطائرات الامريكية قبيل الغزو، ومنهم من شيد بيتاً خلف السدة لمدينة الصدر والشعب وفي بعض مناطق بغداد فقد اصبحت في هذه المناطق تجمعات سكنية غير منتظمة انشئت علي عجل بلا تخطيط او رسم هندسي للوحدات السكنية ودون اخذ الموافقات الرسمية وفي بعض هذه المناطق شيدت اكثر من اربعين الف عائلة مساكن لها تفتقر لخدمات الماء والكهرباء والتعليم والصحة كونها انشئت في اراض مسجلة في دوائر التسجيل العقاري كاراض زراعية، هؤلاء المستضعفون لجاوا الي هذه الحلول المؤقتة لعدم تمكنهم من شراء اراضي سكنية داخل المدينة بسبب غلاء الاسعار وجشع اصحاب الاملاك.
حكومة طكوع وصكوع
وفي صحيفة الحقيقة كتب ابو محمد الحسني مقالا سخريا حمل عنوان (حكومة طكوع وصكوع) تناول فية حصول العراق.. علي مرتبة اسـوأ بلد في الفساد والقتـل وانتهاك الحريات الصحافية، وجاء في المقال قبل ان اخوض برتبة الشرف التي اهلت علينا لا بد ان اقف هنا عند المشهد التراجيدي الذي شهدته قبة اللوردات يوم الخميس الاسود كما يصفونة، فهنا لا اعرف ماذا اقول وانا اضحك عندما اشاهد الشيخ جلال الدين الصغير وهو يطير في الهواء عندما كان يتكلم عن الامن والامان لقناة الحرة الامريكية، انا لااعرف ماذا ينتظر رواد البرلمان الجدد واي اماني يمكن ان يحققوها في ظل تحديات الشارع العراقي فالقاعدة، مصيبتها كلما وعدت نفذت وعودها علي عكس حكومتنا الوطنية التي احتلت بشرف وعزم بقيادة فارس الامة وبطل التحرير نوري المالكي او جواد المالكي ما يحب ان يسميه مجلس اللوردات عفوا مجلس النواب، وفق نظر جهات حكومية ومنظمات دولية المرتبة الاولي كأكثر بلد ينتشر فيه الفساد والقتل وتفشي الامراض والاوبئة الاجتماعية والبيولوجية وانتهاك الحريات في العالم.
كما تصاعدت علي نطاق واسع هجرة العراقيين الفارين من مظاهر العنف في بلادهم ببركات وجهود الاخوة في وزارتي الدفاع والداخلية عظم الله اجرهم وتصدروا بذلك قائمة طالبي اللجوء السياسي في الدول الصناعية العام الماضي .
وتابع الكاتب قوله هنا اقول الا يجب ان يدركوا بان الثور الامريكي اقترب من نهاية هيجانه وعودة الي حظيرة مالكه الكاوبوي مكللا بالجراح. وان المدرجات خلت من المشاهدين الغرباء .
واضاف الكاتب ان ما اعلنت عنه هيئة النزاهة العامة في العراق رغم الظروف الصعبة بان القيمة التقديرية لاموال الهدر و الفساد الاداري والمالي تبلغ ثمانية مليارات دولار خلال اربع سنوات قمة لا مهزلة. كما اعلن رئيسها راضي الراضي بان التحقيق جار مع 180 موظفاً من وزارة النفط في محافظة البصرة متهمين بقضايا فساد اداري ومالي هو قمة التواضع منه، في الوقت الذي احتل العراق اسوأ مؤشرات حرية الصحافة في الدول العربية، وذلك حسب التقرير السنوي الثاني الذي صدر عن مركز عمان لدراسات حقوق الانسان حول الحريات الصحافية في البلدان العربية لعام والاكيد انه ليس بخطف وقتل الصحافيين والصحافيات ومنع القنوات التي لا تلبي مشروع ولاية الفقية او ديمقراطية العم سام.. بقي ان اقول ان الاقلام خجلت من كثرة الكتابة عن حكومة طكوع وصكوع في غابة العم سام (قصة عراقية مشهورة).
24 الف حالة تعاط للمخدرات في العراق لعام 2005
اما صحيفة الخبر الاسبوعية فقد نشرت تقريرا نقلت فيه بيانات عن جمعية الاصلاح لمكافحة المخدرات في العراق بين ان اعداد الذين يتعاطون المخدرات في ازدياد بسبب الحرب التي تسببت بالفوضي الامنية، التي جعلت من العراق سوقاً للمخدرات منها ما يصرف في البلد ومنها وما يمر عبر اراضيه.
وجاء ذلك في مؤتمر عقدته الجمعية في قاعة نقابة المهندسين بحضور المئات من مدراء المدارس والمرشدين التربويين تحت عنوان (الدورة التدريبية الاولي للتوعية ضد اضرار تعاطي المخدرات) والتي شملت مدراء المدارس من جانبي الكرخ والرصافة.
وقدم الاساتذة محاضرتين بخصوص (انواع المخدرات وطرق تعاطيها) و(الطرق البديلة لتعاطي المخدرات) كما جرت اثناء تقديم المحاضرتين مناقشة الاساليب المهمة والضرورية لمكافحة هذه الظاهرة بين الطلبة في المدارس الثانوية، وعبر القائمون علي المؤتمر عن تعاظم الخطر الذي يستهدف الشباب العراقي، وحسب الاحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة بان اكثر من 24 الف عراقي قد تعاطوا المخدرات، كما لم تظهر لحد الآن الاحصائية التي تخص 2006.
واشار احد المختصين الي ان هذا العدد هو عدد الذين راجعوا الدوائر الصحية بسبب تدهور حالتهم الصحية بشكل كبير اما الذين لم يراجعوا الدوائر الصحية فاعدادهم كبيرة.
كما قدم رئيس الجمعية موجزا تناول فيه منجزات الجمعية خلال الفترة الماضية، مؤكدا ان الجمعية مستمرة في مشروعها الذي يهدف الي نشر الوعي بين العراقيين بخصوص المخدرات.
المثقفون والاحتلال
اما في صحيفة المنارة التي تصدر في محافظة البصرة فقد كتب موفق الرفاعي مقالا حمل عنوان: المثقفون والاحتلال!! حمل فيه علي المثقفين العراقيين لعدم اخذ دورهم الحقيقي في كشف وضع الاحتلال في العراق وجاء في المقال:
يبدو ان بعض المثقفين العراقيين ما زالوا يرفضون رؤية الحقائق، ويصرون علي ان يظلوا امتدادا لتصورات الادارة الامريكية لمستقبل العراق والمنطقة، واوفياء لأكاذيبها التي اخذت لجان التحقيق من داخل امريكا ذاتها تكشف عنها الغطاء واحدة اثر الاخري. بعد اربع سنوات من الغزو الانغلو ـ سكسوني للعراق يحاول اولئك المثقفون... التحليق بعيدا عن تراجيديا الواقع العراقي متعلقين بأمنيات جورج دبليو بوش التي تتناثر من فمه فقاعات ملونة تفقأها نوائب اليوم التالي في بغداد. ومن الغريب انهم لا ينظرون الي نتائج الاحتلال الكارثية الا كونها مجرد انزياحات سياسية، والي الاحتلال الا كونه مجرد محرك لتلك الانزياحات ليس الا، فيما الحقيقة غير هذا تماما، فالادارة الامريكية تهيمن علي القرار العراقي متي تعارض ومصالحها الاستراتيجية وحتي المرحلية.
لكنا نعلم ان ما يكابدونه من خلط وتشويش هو نتيجة عجزهم عن قراءة الاهداف الامريكية التي كانت تتواري خلف واجهات متعددة من الذرائع، فشلوا في الكشف عنها مبكرا، وصُدموا بالنتائج التي تمخضت عنها، وسخروا ممن زالت عن اعينهم الغشاوة فابصروا ما اثبتته الايام بعد ذلك، وربما اتهموا من كانت له القدرة علي القراءة المبكرة لاهداف الادارة الامريكية انه وفي لنظرية المؤامرة التي حملوها سيفا مسلطا علي رقاب من تعارضت آراؤه وتخريفاتهم التي يسمونها تحليلات سياسية. غير انّا في نفس الوقت لا نعذرهم، ذلك انهم طرحوا انفسهم باعتبارهم مثقفين، واقل ما يتصف به المثقف حدس يقوده للتنقيب والبحث ليعثر علي الحقائق او يكتشفها قبل ان يحس بها او يراها الآخرون. الا ان مثقفينا الذين تواطأوا فقلبوا المفاهيم رأسا علي عقب وزوروا دلالات الالفاظ فانضموا الي كورس المرددين خلف الادارة الامريكية التي كانت تطلق علي ما تقوم به من احتلال وغزو تحريرا، صاروا يزايدون حتي علي الادارة الامريكية التي تراجعت عن هذا بعد اعتبار الامم المتحدة العراق بلدا محتلا، فاكملوا مهمتهم في محاولاتهم تخريب العقل العراقي الذي للان بدا فيه الانسان البسيط اعمق وعيا واكثر ادراكا من مدعي الثقافة. وهذا دليل آخر علي فشلهم في مهمتهم التي تبرعوا بها طائعين غير مكلفين الا بدافع من مشاعرهم التي لم يتمكنوا من السيطرة عليها او يحسنوا توظيفها في الاتجاه الصحيح. بعد هذا نري ان الوقت قد حان لاعادة النظر في استحقاق الكثير من المثقفين هذه الهوية، وحبذا لو بادروا فتنازلوا هم عن ادعائهم انهم يستحقونها ان بقي لديهم شيء من حرص علي كرامتهم لم يخسروه بعد واعترافا منهم بفشلهم في قراءة ما جري.
ما يثير الاستغراب ان البعض منهم ما زالوا مصرين علي ان لا يغادروا المربع الاول، رغم كل ما جري ويجري للعراق وللعراقيين ورغم ما انجلي من حقائق وما تكشف من اسرار وما افتضح من اكاذيب طيلة الاربع سنوات الماضية.
انهم ما زالوا يعيبون علي الوطنيين وطنيتهم، وعلي المقاومين لاهداف الاحتلال مقاومتهم، حتي لو كانت هذه المقاومة بالقلم او بالتظاهر، وتضيق صدورهم حين نسمي الاشياء باسمائها فلا نطلق علي الغزو والاحتلال تحريرا، فهذا في اعتقادهم تحريف غير جائز وان اللغة العربية ما عادت بالفاظها التقليدية قادرة علي استيعاب استحقاقات امركة المعاني!!
بغداد ـ القدس العربي
ـ من ضياء السامرائي
صحف بغداد: الغزو جلب الدمار والمخدرات والطائفية
