هيئة علماء المسلمين في العراق

الجيش الأمريكي يروي قصص الموت العبثي للمدنيين في العراق
الجيش الأمريكي يروي قصص الموت العبثي للمدنيين في العراق الجيش الأمريكي يروي قصص الموت العبثي للمدنيين في العراق

الجيش الأمريكي يروي قصص الموت العبثي للمدنيين في العراق

عائلات ابيدت خلال نومها واطفال قضوا برصاص طائش وحواجز شهدت مآسي: مئات الملفات لطلب تعويضات تجسد الثمن الذي دفعه المدنيون في الحرب على العراق وعلى افغانستان. وتمثل الملفات الادارية ال496 التي اعلنت عنها وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) ونشرتها الجمعية الامريكية للدفاع عن الحريات المدنية على شبكة الانترنت، جزءا من المآسي اليومية للحرب.

لكن المحاضر التي رفعها العسكريون وعلى الرغم من شحها تظهر عبثية عدد كبير من حالات الوفاة: في يوليو/تموز 2005 في كربلاء، توجه والد وابنه الى مدرسة للحصول على “هدايا وسكاكر”. وعند المغادرة عاد الولد مسرعا الى المدرسة لاسترجاع لعبة لكن شاحنة صدمته وهي خارجة من المدرسة. وقال العسكري الذي وضع التقرير ان “الجيش قام بعمل جيد” مع توصيته بدفع الف دولار “كتعويض”.

وقبل شهرين من هذا الحادث، قتل طفل في التاسعة من العمر في بغداد برصاصة طائشة اصابته في الرأس وهو يلعب امام منزله.

واضاف التقرير ان “الجنود الامريكيين شاركوا في جنازة الطفل وقدموا اعتذارا لعائلته ووعدوا بالاتصال مجددا لكنهم لم يفعلوا”. وجاء الحكم بالقضية بضرورة دفع اربعة آلاف دولار كتعويض للعائلة.

الا ان عائلة اخرى تمتهن مهنة صيد السمك لم يحالفها الحظ في قضية مماثلة: ذهب ابنها لصيد السمك في احدى امسيات مايو/أيار 2005 في نهر دجلة كعادته ومن دون ان يواجه أي مشاكل. لكن في تلك الليلة رصد العسكريون الامريكيون قاذفة صواريخ على سفينة اخرى فأطلقوا النار ما أدى الى مقتل الشاب.

واشار الكابتن الامريكي في المحضر الذي كتبه الى ان “مقدم الشكوى وابنه من المؤيدين الشرسين للديمقراطية. ولا تزال العائلة حاليا تنظم اجتماعات لنشر الديمقراطية بين الاصدقاء”.

لكن كل هذه الامور لم تنفع لأن العسكريين كانوا يقومون بمهمة أمنية وفي غياب أي خطأ لم يحكم للعائلة بأي تعويض.

اما المآسي التي تقع قرب الحواجز أو بالقرب من القوافل الامريكية فتمثل حوالى عشرين في المائة من الحالات التي نشرت ومعظمها حصل في حوادث اقرب ما تكون الى العادية.

وقال احد المشتكين انه فقد والدته وشقيقه البالغ من العمر اربع سنوات بينما اصيبت شقيقته بجروح في ساقها عندما كانوا في سيارة اجرة، واوضح التقرير “يبدو ان شارات وعلامات الحاجز لم تكن قد وضعت بعد”. لكن هذه المرة جاء الحكم بدفع تعويض للعائلة يبلغ 7500 دولار.

ويظهر العسكريون سخاء عندما يتعلق الأمر بالوسائل المعيشية. وجاء في تقرير الجمعية الامريكية للدفاع عن الحريات المدنية ان “مدنيا من محافظة صلاح الدين شرق العراق قال ان العسكريين الامريكيين فتحوا النار واطلقوا اكثر من مائة رصاصة على عائلته خلال نومها ما أدى الى مقتل والدته ووالده وشقيقه.

وكانت قوة النار كبيرة الى درجة ادت الى نفوق 32 خروفا تملكها العائلة. واشار التقرير الى ان سلاح البر اعترف بمسؤوليته عن الحادث ودفع 11200 دولار كتعويض عن الخسائر واكثر من 2500 دولار “دية”.

وتعليقا على هذا التقرير، قال متحدث باسم سلاح البر بوب تالمان “انه بكل بساطة أمر مأساوي عندما يفقد شخص ما حياته خصوصا اذا كان مدنيا وجد نفسه في قلب معركة”. لكنه اكد “نحن لا نستهدف المدنيين”. واضاف ان 31،6 مليون دولار دفعت تعويضات لضحايا عراقيين وحوالى 730 الف دولار في افغانستان.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قدرت السلطات العراقية بما بين مائة و150 الفا عدد القتلى الذين سقطوا في اعمال عنف منذ الغزو في مارس/اذار 2003.

(ا.ف.ب)
الخليج الامارتية

أضف تعليق