أكد سماحة الشيخ حارث الضاري: ان الاحتلال لم يبقَ من أيامه إلا القليل.. فاصمدوا واثبتوا وفوتوا الفرصة عليه. وقال فضيلته في كلمته التي وجهها إلى العراقيين عبر إذاعة (أم القرى) التابعة لهيئة علماء المسلمين هذا اليوم بمناسبة الذكرى الرابعة للاحتلال الانكلو أمريكي للعراق -:
لقد ذهب من ليل الاحتلال أكثر مما بقي فعليكم بالصبر والثبات والتمسك بالأرض.. وعليكم بالأخوة والتسامح بينكم..
واوصى سماحته العراقيين بالا يستجيبوا لعملاء الاحتلال ولا للاحتلال نفسه الذي يريد أن يبث الفرقة بينهم باسم الطائفية وباسم التشيع أو التسنن أو غير ذلك.. فعليكم أن تفوتوا هذه الفرصة..
وفيما ياتي نص الكلمة:-
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه:
أيها الشعب العراقي الكريم
أيها الشعب العراقي المبتلى
تمر اليوم الذكرى الرابعة لاحتلال بلدنا من قبل قوى الاستكبار العالمي بقيادة الولايات المتحدة.. هذه الدولة الظالمة المعتدية التي غزت بلدنا بحجج واهية وذرائع كاذبة.. بان كذبها عليهم قبل غيرهم.. ولقد اعترفوا بذلك.
جاؤونا باسم التحرير وباسم الديمقراطية وباسم الرفاهية وباسم السعادة، وغير ذلك من المصطلحات الفارغة التي لا مدلول لها، إنما جاؤونا بالتدمير والتخريب والقتل وسفك الدماء.
لقد أوكلوا أمر هذا البلد إلى أناس لا يخافون الله ولا يرعون في شعبهم إلاً ولا ذمة.
أيها العراقيون الأحرار
إنما ذهب من ليل الاحتلال أكثر مما بقي فعليكم بالصبر والثبات والتمسك بالأرض.. وعليكم بالأخوة والتسامح بينكم.. لا تستجيبوا لعملاء الاحتلال ولا للاحتلال نفسه الذي يريد أن يبث الفرقة بين أبناء شعبنا العراقي باسم الطائفية وباسم التشيع أو التسنن أو غير ذلك.. فعليكم أن تفوتوا هذه الفرصة..
أبناء شعبنا الكرام من شمال العراق إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه..
تكاتفوا وتعاونوا لطرد الاحتلال فهو عدوكم الأول.. فهو عدوكم الأول، وهو يستغل الفتنة بينكم باسم الشيعة أو السنة أو العرب أو الأكراد أو غيرها، وهو على مدى السنين الأربع الماضية يلعب على هذه الفتنة بطريقة فرق تسد المعروفة التي لم تفده إن شاء الله إلا خساراً ودماراً في النهاية، ولن تفيده إلا خروجاً من بلدنا.. خروجاً غير مأسوف عليه.. خروجاً مخزياً بعون الله تعالى.
أبناء شعبنا الكرام
نوصيكم بالتسامح والتصالح وعدم الأحقاد من بعضكم على بعض، فان مثل هذه الأمور لا يجني منها إلا الاحتلال.. فعليكم بالصمود وبالصبر وبالثبات فالاحتلال لم يبقَ إن شاء الله من أيامه إلا القليل.. فاصمدوا واثبتوا وفوتوا الفرصة عليه.. والله تعالى ناصركم.. والله يبارك سعيكم.. والله يعوض ما فات منكم..
أيها الأحباب العراقيون
يا أبناء شعبنا
ارفعوا رؤوسنا بين شعوب العالم وبين أبناء الأمة العربية والإسلامية..
إن دماء أبنائكم الطاهرة التي سفكت على ثرى العراق ستحرركم، وتعيد لكم البسمة، وتعيد لكم الوحدة، وتعيد لكم العراق إن شاء الله.. العراق الحر.. العراق الواحد.. العراق القوي الذي نعتز به ونتفيأ ظلاله قريباً إن شاء الله.. وما ذلك على الله بعزيز..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته....
يرجى الإشارة إلى المصدر عند النقل
في كلمته إلى العراقيين.. الأمين العام: لم يبقَ من أيام الاحتلال إلا القليل فعليكم بالصبر والتسامح
