أصدرت هيئة علماء المسلمين بيانا برقم 398 بمناسبة الذكرى الرابعة لاحتلال العراق دعت فيه شعبنا العراقي الصابر إلى \"المزيد من التماسك والتسامح والتعالي على الآلام والثبات والاستمرار على صبرهم الجميل الذي بدأت تباشير ثماره تلوح في الأفق، فها هو عدوهم يستعد للخروج أسفاً على تفويتكم الفرصة عليه بجهادكم وأملكم بنصر الله الذي لن يتأخر بعونه تعالى\".
وفيما ياتي نص البيان:-
بيان رقم (398)
المتعلق بالذكرى الرابعة لاحتلال العراق
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
ففي مثل هذا اليوم قبل أربعة أعوام اكتملت أشواط العدوان الأمريكي البريطاني وحلفائه على العراق، ودارت دائرة البغي المتعدد الأطراف على بغداد التي أضحت في نهاية نهار هذا اليوم أول عاصمة عربية تحتل في مطلع القرن الحادي والعشرين، ولتشهد بعد ذلك هي ومدن العراق الأخرى فصولاً شتى من ألوان العنت والقهر التي مارستها قوات الاحتلال، وأذاقت العراقيين ألواناً كثيرة من الأذى المعنوي والمحسوس.
وفي حينها قالت هيئة علماء المسلمين كلمتها بصراحة، وأبانت عن موقفها الرافض للاحتلال وعزمها على مناهضته وفق رؤية واضحة تقوم على عدم إعطاء أية فرصة له لإضفاء الشرعية على احتلاله وعملياته السياسية وإجهاض أية محاولة لزرع بذور الفتنة الطائفية والعرقية وفق ما سمي بـ(المحاصصة)، ودعوة العراقيين إلى مقاومة الاحتلال وعدّه واجباً وحقاً مكفولين شرعاً وقانوناً لهم جميعاً، والسعي الجادّ لبلورة جبهة ممانعة سياسية قوية في وجه الاحتلال، وتمخض هذا كله بعد حين عن مشروع محدد وبرنامج سياسي معلن لإنهاء الاحتلال في العراق وفق آلية الجدولة الزمنية لخروج قواته.
واليوم ونحن نشهد حلول الذكرى الرابعة لهذا الحادث الجلل الذي هز وجدان العالم الذي كنا نتمنى أن لا يشهد هذه الذكرى إلا وقد زال الاحتلال عن أرضنا - ولكن شاء الله وما شاء فعل - فإننا نشهد أيضاً تحقق معالم إقرار المحتل بفشل مشروعه وانهيار عمليته السياسية بكل أشكالها وأطوارها واضطراره إلى الهرب من العراق من نافذة الجدولة التي طالما رفضها، وها هو أخيراً يضطر إليها بعد أن أصبحت مطلباً شعبياً ورسمياً في أمريكا فضلاً عن كونها مطلباً عراقياً وطنياً يكاد يجمع عليه العراقيون.
وفي هذا الظرف الحساس الذي يمر به العراق والعراقيون فإن هيئة علماء المسلمين تدعو شعبنا العراقي الصابر إلى المزيد من التماسك والتسامح والتعالي على الآلام والثبات والاستمرار على صبرهم الجميل الذي بدأت تباشير ثماره تلوح في الأفق، فها هو عدوهم يستعد للخروج أسفاً على تفويتكم الفرصة عليه بجهادكم وأملكم بنصر الله الذي لن يتأخر بعونه تعالى.
الأمانة العامة
21 ربيع الأول 1428 هـ
9/4/2007 م
بيان رقم (398) المتعلق بالذكرى الرابعة لاحتلال العراق
