رهانات بوش الخاسرة.... راي الشرق القطرية
في الذكرى الرابعة لاكتمال غزو العراق وسقوط بغداد، ماذا بقي لدى ادارة الرئيس الامريكي لتقوله للشعب الامريكي والعالم من مبررات واهية للمغامرة التي تتخبط في أوحالها اليوم ويكتوي بنيرانها ابناء الرافدين والمنطقة بوجه عام؟
بدأت المغامرة المشؤومة بكذبة اسلحة الدمار الشامل التي زورت ادارة بوش وحلفاؤها، في سبيل اثباتها، التقارير والمعلومات الاستخبارية، ونفاها العراق باستمرار واستنفدت الامم المتحدة في البحث عنها كل وسائل التفتيش الممكنة، لكن ادارة بوش اصرت على وجودها لتبرير مضيها في خطة الغزو قبل ان تعود بعد فوات الاوان لتؤكد عدم وجود اي اثر لتلك الاسلحة المزعومة. وفي سعيهم لخداع الشعب الامريكي ومحاولة اقناعه بالخطط المبيتة للغزو، لجأ صقور الادارة الامريكية لاستغلال اجواء وتداعيات اعتدءات الحادي عشر من سبتمبر لترهيب الامريكيين والعالم بالحديث عن علاقة مزعومة بين نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين وتنظيم القاعدة، ونفت بغداد في حينها الامر الذي كانت الوقائع السياسية والايديولوجية تكذبه من البداية، لكن واشنطن اصرت على إلصاق التهمة بنظام صدام سنوات، لتعود قبل ايام وتؤكد بطلانها من الأساس بعد أن حقق الغزو لـ "القاعدة" مكاسب لم تحلم بها من قبل وحوّل العراق الى اهم قاعدة للتنظيم في المنطقة وربما في العالم. ومع التقدم في تنفيذ خطط الغزو، وإمعانا من ادارة بوش في خداع الشعب العراقي وشعوب المنطقة اطلقت باقة من الوعود الكاذبة بانشاء واحة للديمقراطية في العراق وتحويله الى نموذج يحتذى به في المنطقة، ولم يجن العراقيون وشعوب المنطقة والامريكيون انفسهم من وراء تلك الوعود الا الخراب والفوضى الامنية واراقة الدماء.
واليوم، وبعد أن سقطت كل تلك الاقنعة والمبررات والرهانات والوعود يبدو أن واقع العراق المأساوي ومستقبله المجهول ونزيف دماء ابنائه ومخاوف جيرانه، قد تحولت الى مجرد ورقة سياسية يتبارى الجمهوريون والديمقراطيون في لعبها والمزايدة عليها لتحقيق مكاسب انتخابية لا تبدو قادرة على اسعاف العراق الجريح في الذكرى الرابعة لاستباحته، في ظل اصرار بوش على رفض اي مشروع قرار يقيد الاحتلال او يقترح مهلة لانهائه، وتهديده باستخدام سلاح "الفيتو" لتعطيل اي محاولات لجدول الانسحاب.
رهانات بوش الخاسرة.... راي الشرق القطرية
