في الذكرى الرابعة لسقوط بغداد على أيدي قوات الاحتلال الأمريكية، باتت الصورة واضحة المعالم من أن المقاومة العراقية انتصرت على قوات أكثر منها عدة وعتادا ألا وهي قوات الاحتلال الأمريكية ومعاونيها، كما بات واضحًا أيضًا أن العنف الطائفي الذي ترعاه الولايات المتحدة يزداد يومًا بعد يوم خاصة بعد الكشف عن أن واشنطن هي من تدعم قيادات الطوائف العرقية في بلاد الرافدين.
وفي أكبر دليل على انتصار المقاومة على قوات الاحتلال إعلان تلك القوات عن مقتل 21 من الجنود الأمريكيين خلال أسبوع واحد مما رفع عدد قتلى الأمريكيين من الغزو في اذار/ مارس 2003 إلى 3269 قتيلا أمريكيا حسب ادعاءات البنتاغون؟!!.. ومؤكد أن هذا العدد في زيادة مستمرة خاصة بعد تنامي قوة المقاومة وتوحدها ضد مخططات الاحتلال.
أما عن العنف الطائفي، فشبح الحرب الأهلية بدأ يطرق باب العراق بقوة بعد ان كان موصداً أمامها على مدى عقود، كما أن الإرهاب أيضاً قرع باب المنطقة بعدما فتح باب العراق على مصراعيه.
ولم يعد العراق اليوم مجرد فوضى وحسب بالنسبة إلى سكانه، بل قد يتحول النزاع فيه إلى أزمة إقليمية بين الدول العربية التي تحاول تقديم المساعدة للعراقيين وبين إيران التي تسلح الميليشيات الطائفية.
واعتبر جوست هيلترمان مدير الشرق الأوسط في مجموعة الأزمات الدولية أن "التحدي الحقيقي اليوم هو استيعاب العنف الطائفي في العراق أكثر من وقفه".
وشهد شهر اذار/ مارس وحده سقوط 1861 قتيلا مدنيا بزيادة قدرها 13 % عن الشهر السابق حسب ادعاءات المصادر الحكومية، وذلك على الرغم من الحملة الأمنية الكبرى التي تشنها قوات الاحتلال الأمريكية في بغداد.
وكان عدد الضحايا من المدنيين في شباط/ فبراير 1645 قتيلا حسب ادعاءات المصادر الحكومية ايضا، كما وقع أسوأ هجوم بتفجير بشاحنة ملغومة في بلدة تلعفر في محافظة نينوى، وأسفر عن سقوط 152 قتيلا ليصبح أكبر هجوم منفرد يوقع قتلى منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.
السبيل + وكالات
في الذكرى الرابعة لسقوط بغداد.. \"الأزمات الدولية\": المقاومة العراقية تنتصر والعنف الطائفي يزداد
