الهيئة نت - لخص الناطق الرسمي باسم الهيئة الشيخ الدكتور محمد بشار الفيضي موقف الهيئة من (مجلس علماء العراق) الذي اعلن عن انشائه في المؤتمر الذي عقد في عمان نهاية الاسبوع الماضي بالتحذير من أي اختراق لجهات سياسية تريد تمرير اجنداتها بعيدا عن المصلحة العراقية.
وقال ان الهيئة لا تحكم على هذا المجلس مسبقا ما لم تتبين نتائج اعماله، مؤكدة ان العراق ملك للجميع شريطة الا ينحرف احد عن المسار الوطني والشرعي في تحرير العراق وطرد المحتل.
جاء هذا في لقاء أجرته معه قناة الجزيرة الفضائية يوم الجمعة الماضي 6/4/2007.
وفي معرض رده على سؤال عن منافسة هذا المجلس لهيئة علماء المسلمين على صعيد استقطاب علماء الدين العراقيين السنة اوضح الفيضي: ان هيئة علماء المسلمين ليست جزءا من هذا المشروع ولم تستشر فيه، أما أننا ننظر اليه على انه منافس فلا أبدا.. فنحن لدينا قضية، وسبق أن سئلنا عن مجلس مماثل في الأشهر الأولى للاحتلال فأعلنا موقفنا عبر قناتكم أيضا، وقلنا حينها اننا لسنا ضد أي تجمع.. فالمهم عندنا أن يعمل هذا التجمع وفق الثوابت الشرعية، وان يراعي المصالح الوطنية أولا..
وعن سد الفراغ الفقهي أو الشرعي في الساحة العراقية الذي دعا اليه المؤتمرون اجاب الفيضي: نحن لدينا لجنة للفتوى فيها كبار العلماء.. وفي خضم هذا الصراع فاننا ننأى بأنفسنا دائما عن الفتاوى.. وحينما اجريت الانتخابات وكان موقفنا هو المقاطعة طلب منا بعضهم أن نصدر فتاوى فرفضنا.. وقلنا ان بعض الناس قد يفهم الفتاوى على أنها حكم ملزم، وقد يستبيحون بها دماء آخرين؛ لذا اكتفينا بالموقف السياسي.
واضاف في السياق نفسه: من وجهة نظرنا في هذه المرحلة الحساسة يجب أن نبتعد عن لغة الفتاوى حتى لا نعطي لمن يريد الإساءة إلينا أن يستغل الفتوى لمآربه الخاصة.. على كل حال هذا رأيهم ونتمنى لهم السداد ان شاء الله.
اما عن وجهة نظر هيئة علماء المسلمين إلى أهداف إنشاء هذا المجلس فقد بين الفيضيك ان الهيئة لا تنظر بريبة إلى الأمور ابتداء، لكنها تتمنى أن يكون هذا المجلس خالصا لا أن تقف وراءه جهات سياسية تريد الاستفادة من شرعيته لتمرير أجندة لها.. هذا فقط ما تتمناه الهيئة، ولا نستطيع أن نحكم عليه ابتداء.
وعن محاولات الاستغلال السياسي لهذا المجلس قال الفيضي: ان المجلس بدأ بدعوة - كما فهمنا - للعلماء من اجل مؤتمر الوقف السني، ولهذا شارك عدد من أعضائنا؛ لأنهم يعملون في هذا الوقف، لكن في عمان أعلن عن غير هذا الوجه.. وقيل ان هناك مجلسا للعلماء سينبثق عنه (مجلس للفتوى).. فهناك إذاً توجه جديد يبدو انه سيأخذ منحا سياسيا ما.. منوهاً الى ان الساحة مفتوحة، وان العراق ملك للجميع.. فالمهم أن لا ينحرف المسار عن السعي لتحرير العراق.
وعن قبول الهيئة لدعوة بالمشاركة في مؤتمر موسع لعلماء المسلمين بكل مذاهبهم في العراق اوضح فضيلته قائلا: ما لم نتثبت من المشروع، وما لم نعلم من يقف وراءه، وما هو أهدافه.. ما لم نتثبت من هذه المعاني كلها فلا اعتقد أننا سنشارك.
يرجى الاشارة الى المصدر عند النقل
مبيناً رأي الهيئة بمجلس علماء العراق.. الفيضي: لا نحكم عليه ابتداء ونتمنى ألا يستغل لأجندة سياسية
