هيئة علماء المسلمين في العراق

محللون أمريكيون: الحرب علي العراق كبدت واشنطن ثمناً باهظاً
محللون أمريكيون: الحرب علي العراق كبدت واشنطن ثمناً باهظاً محللون أمريكيون: الحرب علي العراق كبدت واشنطن ثمناً باهظاً

محللون أمريكيون: الحرب علي العراق كبدت واشنطن ثمناً باهظاً

أكد عدد كبير من المحللين ومسئولين أمريكيين سابقين ان الحرب الأمريكية على ما وصفوه بالارهاب قوضت النفوذ الامريكي في الخارج وفرضت على الامريكيين تكاليفاً باهظة من الارواح والاموال في العراق، كما اطلقت موجة هائلة من الإنفاق الحكومي لا علاقة له بالامن القومي. قال خبراء أمريكيون انه بعد خمسة اعوام ونصف من هجمات 11 سبتمبر، بدا ان حرب الرئيس الامريكي جورج بوش على الارهاب -الإسلام- كعمل مضلل يهدر الامكانات ويعرض الولايات المتحدة للخطر المتزايد، بل ويمثل نوعا من التهديد للامن القومي الامريكي.
وأضافوا: انها ايضا خلقت مناخا من الخوف في الولايات المتحدة ساعد على تبرير الحرب في العراق وتقليص الحريات المدنية داخل الوطن.
وقال زبيجنيو بريجنيسكي الذي كان مستشارا للامن القومي للرئيس جيمي كارتر في السبعينات "اجواء القلق والترقب وغموض تعريف العدو جعل البلاد اكثر خوفا واكثر تشككا ليتم توجيهها نحو اتجاهات غير منطقية".
وعلى العكس من الرد المحكوم على الهجمات على بريطانيا واسبانيا يقول الخبراء ان الولايات المتحدة بالغت في ردها على هجمات 11 سبتمبر التي اسفرت عن قتل ثلاثة آلاف شخص في نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا في عام 2001.
وانفق الكونجرس 271.5 مليار دولار تقريبا على الامن الوطني منذ 11 سبتمبر ايلول حيث ذهبت الاموال في احيان كثيرة الى مشروعات لا علاقة لها بالأمن لكنها ذات اهمية للسياسيين ودوائرهم الانتخابية وفقا لمسح اجراه معهد امريكان انتربرايز المحافظ.
وفي نفس الوقت تم تضخيم عدد الاهداف المحتملة للارهاب التي حددها الكونجرس من 160 في عام 2003 الى 80 الفا مما سمح لمواقع غير محتملة مثل مهرجان التفاح في وسط الغرب الامريكي وحديقة على جانب الطريق في فلوريدا بان تتقدم لطلب التمويل.
وقال الخبراء انه في نفس الوقت ايضا أسرف القطاع الخاص من جماعات الضغط والمصالح والصناعات ووسائل الاعلام وحتى الجامعات في استخدام عبارة الامن القومي للترويج لاجنداتهم الخاصة.
وقالت فيرونيك دي روجي مؤلفة دراسة امريكان انتربرايز "الواضح انه لا يوجد تركيز مهما كان نوعه في الطريقة التي نحارب بها الارهاب".
ورفض المتحدث باسم وزارة الامن الوطني روس نوك هذه الانتقادات بوصفها قديمة وغير دقيقة قائلا ان حكومة بوش لم تعتبر اطلاقا مواقع مثل الحدائق كمواقع وطنية حاسمة تستحق التمويل، وقال "في الواقع لا يوجد اساس من الصحة لذلك".
واختلف وزير الامن الوطني مايكل تشيرتوف مع التأكيد بان رد الولايات المتحدة على 11 سبتمبر كان مبالغا فيه،
وقال تشيرتوف في خطاب حدد فيه اولوياته لعام 2007 "اذا بدأنا في الالتفات الى المجادلات بان اهتمامنا بالامن مبالغ فيه فانني اعتقد باننا سنشعر بعواقب ذلك عن طريق الخسائر في الارواح".
لكن خبراء الحرب الأمريكية يقولون ان الولايات المتحدة لم تطور بعد مفهوما واضحا للخطر الذي تشكله شبكة القاعدة وغيرها من الجماعات الاسلامية على الرغم شن الحرب على الارهاب ومن انفاق 500 مليار دولار على الحربين في العراق وافغانستان.
ويقول الخبراء ان اكثر تأثيرات الحرب على الارهاب ضررا كانت الحرب على العراق التي ازهقت ارواح 35155 من جنود الإحتلال الامريكي وعشرات الآلاف من المدنيين العراقيين واضرت بموقف الولايات المتحدة في العالم الاسلامي لأجيال قادمة، بحسب تقديراتهم.
وقال استاذ العلوم السياسية بجامعة اوهايو جون مولر مؤلف كتاب " مبالغة" حول الحرب على الارهاب ان العراق اسوأ تماما من أي شيء يكون "الارهاب" قد فعله.
وفي حين يعترف كل من الديمقراطيين والجمهوريين بفشل السياسة الامريكية في العراق فان الخبراء يقولون ان السياسيين لم يشككوا في الحرب على الارهاب لسبب اساسي هو انها تظل جالبة للاصوات الانتخابية،
وقال مولر "السياسيون يتصرفون بهذه الطريقة لأنهم يعتقدون انهم سيخسرون الاصوات اذا لم يفعلوا ذلك".

وكالة الانباء الاسلامية نبأ

أضف تعليق