تزايد المخاوف بشأن الصحة النفسية للجنود الأمريكيين
أعرب أطباء ومشرعون وعائلات جنود في الولايات المتحدة عن قلق متزايد بسبب ارتفاع نسبة الاضطرابات والأمراض النفسية التي يعاني منها الجنود العائدون من جبهات الحرب التي فتحها الرئيس بوش في العراق وأفغانستان.
فقد راودت تشارلي اندرسون وهو مسعف متقاعد بالبحرية الأمريكية فكرة الانتحار مرتين.. مرة عندما خشي من أن يرسلوه مرة أخرى إلى العراق في عام ،2004 ومرة أخرى العام الماضي عندما قتل صديق له ومحارب قديم مثله نفسه. وقال وهو يتذكر بداية ظهور الأفكار الانتحارية أثناء انتظار إرساله لمهمته الثانية في العراق “لا أستطيع القول إنني لا أقدر على الذهاب لأننا لا نفعل ذلك لكني لا استطيع الذهاب لأني سأعرض أناسا للخطر إذا فعلت ذلك”. وفي النهاية لم يرسل أندرسون للعراق لكنه سعى على مدى عامين للحصول على مساعدة بعد إصابته باضطرابات ما بعد الصدمة. وهو واحد من آلاف الجنود الذين عادوا من الحرب في العراق وأفغانستان ليخوضوا معارك أخرى من أجل التكيف من جديد مع حياتهم اليومية.
وفي الوقت الذي انصب فيه معظم التركيز على علاج الإصابات الجسدية مثل إصابات المخ الناجمة عن صدمات وعلى الأوضاع المزرية التي يعيش فيها الجنود العائدون من الحرب فقد عبر الأطباء والأسر والمشرعون عن قلق متزايد من أن الجنود لا يتلقون المساعدة النفسية الملائمة.
وتأتي هذه المخاوف في الوقت الذي أمر فيه بوش بإرسال نحو 30 ألف جندي إضافي إلى العراق. وتم نشر 5.1 مليون جندي في إطار الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب، وينفذ ثلث هذا العدد ما لا يقل عن مهمتين قتاليتين الأمر الذي يزيد من احتمال الإصابة باضطرابات ما بعد الصدمة.
ورغم أنه تلقى العلاج في نهاية المطاف فقد وجد أندرسون نفسه على وشك الطلاق من زوجته إلى جانب توتر أعصابه الدائم الذي يدفعه للانتفاض فزعا كلما سمع أصواتا عالية. وقال “أعاني من الاضطرابات يوميا. لكني أتعلم كيف أتعامل معها
الدار العراقية
تزايد المخاوف بشأن الصحة النفسية للجنود الأمريكيين
