أصدرت هيئة علماء المسلمين بيانا برقم 388 ادانت فيه الأعمال الإرهابية التي وقعت يوم امس الثلاثاء في مدينة تلعفر بقتل نحو 50 مواطنا رميا بالرصاص، وتفجير شاحنتين ملغمتين راح ضحيته عشرات المدنيين بين قتيل وجريح. وحملت الهيئة كل من تسبب بهذه الانتهاكات المسؤولية الكاملة عنها.
وفيما يأتي نص البيان:-
بيان رقم (388)
المتعلق بأحداث تلعفر المؤلمة
الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه والصلاة والسلام على نبيه ومصطفاه سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
فلا نكاد نسمع بجريمة إرهابية تستهدف العراقيين في دمائهم ومقدساتهم تقوم بها قوات الاحتلال الأمريكي أو الحكومة أو المليشيات في مدينة أو قرية ما حتى تنفذ جريمة أخرى تماثلها في البشاعة أو تزيد.
فقد ارتكبت قوات من وزارة الداخلية ومعها مليشيات طائفية مجزرة جديدة تضاف إلى سجل مجازرها بحق المدنيين الأبرياء عندما أقدمت مساء أمس الثلاثاء على إعدام نحو 50 مواطناً من أهالي حي الوحدة في تلعفر بمحافظة نينوى رمياً بالرصاص في منازلهم وفي الطرقات حتى امتلأت مستشفى المدينة بجثثهم.
وحدثت هذه الجريمة على إثر التفجير الإرهابي الذي استهدف مدنيين أبرياء في المدينة نفسها عصر أمس وراح ضحيته العشرات بين قتيل وجريح والذي لا يمكن تبريره ولا يعرف من يقف وراءه.
إن هذه المجازر والجرائم تؤكد ما كانت هيئة علماء المسلمين تحذر منه دائماً من التواطؤ والتنسيق المفضوح بين هذه المليشيات والقوات الحكومية من الداخلية والدفاع على انتهاك حرمات المدنيين وهدر حقوقهم وفق سياسة طائفية بغيضة تخدم مصالح دول وجهات خارجية تناصب بلادنا العداوة والبغضاء.
إن الهيئة إذ تدين هذه الأفعال الإجرامية فإنها تحمل كل من تسبب بها المسؤولية الكاملة عنها.
وتسأل الله تعالى أن يتغمد من قضى نحبه بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله الصبر والسلوان ويمن على الجرحى بالشفاء العاجل إنه سميع مجيب.
الأمانة العامة
9 ربيع الأول 1428 هـ
28/3/2007 م
بيان رقم (388) المتعلق بأحداث تلعفر المؤلمة
