قالت المفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة ان هناك \"عدم اعتراف مؤسف\" حول العالم بالنتائج الانسانية التي ترتبت عن الاحتلال الامريكي للعراق عام 2003 .
وقال بيتر كيسلر الناطق باسم المفوضية ان الامم المتحدة تواجه مهمة صعبة جدا في مساعدة بلاد مثل الاردن وسورية على التعامل مع الاعداد الكبيرة من اللاجئين العراقيين.
وقال المسؤول ان على المجتمع الدولي ان يتحمل مسؤولياته في هذا المجال وان يساعد في تأمين المأكل والخدمات الصحية والتربوية لهؤلاء اللاجئين.
وتقول سورية انها استقبلت حتى الآن 1.2 مليون لاجئ عراقي بينما يشير الاردن الى ان عدد اللاجئين عنده تخطى الـ800 الف.
يذكر ان سورية قد وجهت حتى الآن عدة نداءات للمساعدة في حل مشاكل اللاجئين العراقيين عندها.
وقال كيسلر ان "اكثر من 1.9 مليون شخص تهجروا من مناطقهم في العراق وهم الآن دون منازل وغالبيتهم لا يستطيعون العودة الى منازلهم لانها بغالبيتها مدمرة".
ويشير كيسلر الى ان الكثيرين من اللاجئين بحتاجون لمساعدات فورية ونوعية وان ربعهم من الاطفال الذين يحتاجون الى المساعدة وبخاصة في مجال التربية.
واضاف ان على حكومات العالم ان تبدأ بالتحرك لان الكثير من اللاجئين يحتاجون الى العناية الغذائية والصحية, والبعض يحتاج الى المتابعة السيكولوجية بسبب ما عانوا من عنف او مشاهدة عنف, كما ان الكثيرين يحتاجون الى عمل او وظيفة.
واعتبر الناطق باسم المفوضية ان "المساعدات الغذائية اصبحت ضرورية بسبب حالة الفقر التي تزداد يوما بعد يوم في صفوف اللاجئين الذين لا يجدون عملا يؤمن لهم مداخيل".
واوضح كيسلر ان "هناك حاجة ملحة بدعم عمل الحكومات المحلية التي تستقبل اللاجئين, والتفكير في آلية عمل لاحتواء النتائج الانسانية التي قد تنتج عن استمرار الحرب في العراق".
وتزامنا مع حركة اللجوء الى خارج العراق, اشار الناطق الى ان نحو مليوني شخص تهجروا داخل العراق هربا من العنف, ومن المتوقع ان يرتفع هذا الرقم بسبب رفض بعض المحافظات العراقية الآمنة استقبال المزيد من اللاجئين.
ويذكر ان الكثير من السنة او الشيعة قد اجبروا على مغادرة مناطقهم المختلطة بسبب اعمال العنف والتهديدات التي عانوا منها.
وقد انتقل عدد من العراقيين العرب الى المنطقة الكردية شمالي البلاد حيث الوضع الامني هادئ نسبيا.
وبما ان الغالبية العظمى من ضحايا العنف من الرجال, يتسبب ذلك في اثقال كاهل النساء اللواتي يجبرن على التكيف مع خسارة مصدر رزقهن حيث لم يعد بمقدور البطاقة التموينية توفير كل احتياجات المواطن كما كانت في السابق.
وتتضافر هذه العوامل لاجبار العراقيين على النزوح الى البلدان المجاورة.
واع
العالم يتجاهل مأساة اللاجئين العراقيين
