هيئة علماء المسلمين في العراق

في ذكرى غزو العراق: تشكيل مجلس (تحدي ) لفرض قيم السلام امام عدوان الحكومات الغربية
في ذكرى غزو العراق: تشكيل مجلس (تحدي ) لفرض قيم السلام امام عدوان الحكومات الغربية في ذكرى غزو العراق: تشكيل مجلس (تحدي ) لفرض قيم السلام امام عدوان الحكومات الغربية

في ذكرى غزو العراق: تشكيل مجلس (تحدي ) لفرض قيم السلام امام عدوان الحكومات الغربية

بمناسبة الذكرى الرابعة لغزو العراق نظم تحالف \"اوقفوا الحرب\" مؤتمرا سماه \"مجلس الشعب\" ليكون منبرا موازيا لمجلس العموم البريطاني. ويهدف المؤتمر، الذي جاء تحت عنوان "النقاش الذي لا يريده البرلمان"، إلى إسماع صوت شريحة كبيرة في المجتمع البريطاني تعارض الحرب على العراق وتطالب بوقفها، بحسب المنظمين.
وتحدث في المؤتمر عدد من السياسيين من مختلف الاحزاب البريطانية وممثلون عن أسر العسكريين والنقابات العمالية ومنظمات حقوقية ومدنية وعدد من الحضور.
وجاءت كلمات المشاركين الذين قدمهم رئيس منظمة "أوقفوا الحرب" توني بن، منتقدة بشدة الادارة الامريكية والحكومة البريطانية وسياستهما الخارجية وخاصة تجاه العراق، ولم تكن هناك أصوات تمثل المعسكر الاخر.

دينس: الفرصة متاحة أمام المعسكر المناهض لاحداث تغيير في العالم كله
أبرز المتحدثين كان مرشح الرئاسة الامريكية وعضو الكونجرس عن الحزب الديمقراطي دينس كوسينتش.
كوسينتتش قال إنه لا يجب أن يكون الهدف فقط وقف الحرب على العراق والتصدي لسياسات الادارة الامريكية والحكومة البريطانية، بل إن الفرصة متاحة أمام المعسكر المناهض لاحداث تغيير في العالم كله.
"عالم تشارك فيه جميع الدول في المحكمة الجنائية الدولية، عالم يشدد على وحدانية الامم المتحدة في الاختصاص بحل النزاعات بين الدول، وقد أظهرتم هذا اليوم بحضوركم وأظهرتم لبريطانيا كيف يمكن اتخاذ مسار جديد.
وسأنقل هذه الرسالة إلى الولايات المتحدة بأن هناك حركة عالمية يجب أن نعمل على تقويتها وتشجيعها وتسويعها، لاننا نحن موجة المستقبل، وموجة المستقبل هي السلام، ولا مفر من السلام، فنحن نرفض الدمار الذي تسببه الحروب، وسنخلق عالما جديدا".
يذكر أن استطلاعات الرأي الاخيرة وإن كانت تظهر معارضة متزايدة في بريطانيا والولايات المتحدة للحرب على العراق وتشاؤما تجاه المستقبل، إلا أنها ربما أكدت على وجود نسبة تزيد في أغلب الحالات على 30 بالمئة تقف على الجانب الاخر من القضية.

التصفيق الحاد كان يتبع نهاية كلمات جميع المتحدثين
فقد أظهر استطلاع للرأي أجري لصالح بي بي سي ومؤسسات إعلامية أخرى في فبراير/مارس 2007 أن نسبة الذين يعتقدون أنهم يعيشون حياة عادية لم يتجاوز الـ 39 بالمئة مقارنة بـ 71 بالمئة في استفتاء 2005. أما الذين ينظرون بتفاؤل إلى المستقبل ويتوقعون تحسنا خلال سنة في حياتهم والوضع بصورة عامة فقد هبطت نسبتهم من 64 بالمئة إلى 35 بالمئة.
أما استطلاع الرأي الذي أجرته محطة سي إن إن الاخبارية الامريكية في مارس/آذار 2007 أن 32 بالمئة من الامريكيين لايزالون يؤيدون الحرب على العراق بقيادة واشنطن، مقابل معارضة 63 بالمئة، كما أظهر الاستطلاع ذاته تأييد 37 بالمئة لقرار الادارة الامريكية إرسال أكثر من 20 ألف جندي إضافي للعراق لفرض الاستقرار، مقابل معارضة 59 بالمئة للقرار.
"ويلات الحرب"
أما الناشط الاكاديمي والباحث الاجتماعي سامي رمضان، وهو عراقي منفي منذ عهد صدام، فقد ركز على الويلات التي خلفتها الحرب على العراق والتي قال إنها بدأت خلال سنوات الحصار الاقتصادي على العراق في التسعينيات والتي تسببت في مقتل نصف مليون طفل عراقي وتدمير جزء من البنية التحتية والتي اكتمل تدميرها خلال الحرب الاخيرة، حسبما ذكر.
وأوضح أن غياب المرافق والخدمات أدى إلى كوارث مثل الكهرباء التي أدى غيابها إلى ضخ مياه الصرف في الانهار وهو ما تسبب في أمراض كثيرة للاطفال والكبار ليضيف إلى الاعباء الهائلة التي تتحملها المرأة العراقية. وتحدث عن مشكلات أخرى جمة في قطاع التعليم ومنها تعرض الاكاديميين والعلماء للاغتيال.
وأضاف أن من ويلات هذه الحرب أيضا نزوح ما يقرب من مليوني عراقي إلى خارج البلاد وتشريد عدد مماثل من بيوتهم ومناطقهم داخليا.
وقد حظي جميع المتحدثين بالاستحسان والتصفيق الحاد من الحضور بعد الانتهاء من إلقاء كلماتهم التي لم تخل من إطلاق النكات والتهكم على مسؤولين أمريكيين وبريطانيين مثل بوش ورامسفلد وبلير.
"الهدف النفط".

ويرنج: سبب الحرب رغبة إدارة بوش في السيطرة على إمدادات النفط
عضو مجلس العموم عن حزب العمال الحاكم بوب ويرنج قال إن أهم أسباب الحرب على العراق كانت رغبة إدارة بوش في السيطرة على أهم مناطق إمدادات النفط في العالم لضمان الهيمنة وتحقيق أرباح هائلة من خلال شركات النفط وغيرها التي دعم أصحابها حملة الرئيس الامريكي جورج بوش.
وذكر ويرنج أنه من خلال ما أعلنته الادارة الامريكية والحكومة العراقية عن تطوير صناعة النفط يتضح أن 64 بالمئة من حقول النفط العراقية ستكون تحت سيطرة الشركات الاجنبية.
وقال ويرنج أنه يعتبر ما حدث في العراق ومقتل أعداد كبيرة من الرجال والنساء والاطفال خلال الحرب جريمة حرب.
وأوضح ويرنج أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قال قبل الحرب في فبراير/ شباط 2003 إن الهدف ليس صدام بل إنه يمكنه البقاء في منصبه إذا التزم بقرارات الامم المتحدة وإنما الهدف هو أسلحة الدمار الشامل، لكن بلير الان لا يتحدث عن أسلحة الدمار وإنما إزاحة صدام.

"وزارة السلام"

أطلق منذ عامين منظمة وزارة السلام
النائب عن حزب العمال البريطاني الحاكم جون ماكدونل أشار إلى أنه يجب أن ندرك كيف أدت هذه الحرب إلى الاضرار بالمجتمع البريطاني وانتشار ما سمي بالاسلاموفوبيا (العداء للاسلام) وتعرض أفراد من الجالية المسلمة للاعتداء، وتشديد إجراءات الهجرة وزيادة حالات الترحيل حتى إلى العراق وأفغانستان حيث تكون حياة المرحلين معرضة للخطر.
وأوضح أنه لا يوجد نقاش في الشارع البريطاني لان مسؤولي الحكومة البريطانية يرفضون تحمل ذنب ما جرى "ولذا فنحن هنا لتقديم رؤية بديلة، وهي ضرورة محاسبة المخطئين، وحث العالم على مساعدة الشعب العراقي وتمكينه من اختيار وصياغة مستقبله بنفسه".
وقال إنه أطلق منذ عامين بالتزامن مع مرشح الرئاسة الامريكي دنيس كوسينتش منظمة وزارة السلام، وإنه طالب بقيام وزارات للسلام في الولايات المتحدة وبريطانيا ليكونا دعاة سلام لا حرب.
غير أن القادة العسكريين الامريكيين يصرون على أن الكثير من التقدم تحقق في العراق في مختلف المجالات.
وحتى فيما يتعلق بالوضع الامني نجد أن القادة العسكريين الامريكيين يعتقدون أن قواتهم تحقق تقدما باتجاه تقليص العنف.
فقد صرح وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس في مقابلة مع محطة تلفزيونية أمريكية يوم الاحد أن "الوضع في العراق جيد حتى الآن، غير انه لن يتسنى للأمريكيين التحقق مما إذا كانوا يحرزون نجاحا هناك ام لا قبل عدة شهور."
أما القائد العسكري الأمريكي الجديد في العراق ديفيد بتريوس فقال إن هناك أرضية للتفاؤل بشأن التقدم الذي أحرزته الخطة الأمنية في بغداد مؤخرا وتضمنت نشر أعداد إضافية من القوات الأمريكية والعراقية في المدينة.
واضاف الجنرال ديفيد بتريوس في مقابلة مع بي بي سي إن هناك عددا أقل من حالات القتل الطائفي في بغداد ومحافظة الأنبار الغربية نظرا لوجود لوائين من أصل خمسة ألوية في الميدان الآن. .

البي بي سي

أضف تعليق