هيئة علماء المسلمين في العراق

الولايات المتحدة وحلفاؤها يثيرون العداء في العراق لكسب الحرب
الولايات المتحدة وحلفاؤها يثيرون العداء في العراق لكسب الحرب الولايات المتحدة وحلفاؤها يثيرون العداء في العراق لكسب الحرب

الولايات المتحدة وحلفاؤها يثيرون العداء في العراق لكسب الحرب

كان التوتر الطائفي في العراق محدوداً وتحت السيطرة في ظل النظام العراقي السابق. لكن التصاعد المرير للعنف الطائفي حصل بعد الاحتلال الأمريكي. أعلن العديد من خبراء السياسة، النقاد ومحللي الأخبار أن الوضع في العراق هو حرب أهلية. عاش العراق خلال السنة الماضية تصاعداً غير مسبوق في الهجمات الطائفية التي أودت بحياة آلاف الأبرياء.
    أعرب بعض خبراء التحليل عن مخاوفهم بشأن هذه الهجمات الطائفية التي انتشرت في العراق، وتصاعدت في الفترة الأخيرة، بخاصة بعد أحداث سامراء في 22 فبراير/ شباط 2006. أوحى البعض أن الهدف من هذه الهجمات هو لنشر بذور الفوضى والصراع الطائفي في البلد، حيث ستضمن للولايات المتحدة سهولة تنفيذ أجندتها، متمثلة في سرقة الثروة النفطية للبلاد وضمان وجود دائم في العراق، دون أن تواجه مقاومة مؤثرة من الأمم المتحدة.
    بدأت الهجمات على أهداف غير عسكرية وعلى المدنيين في أغسطس/ آب 2003. وتصاعدت بشكل مطرد منذ ذلك الحين. وعلاوة على المدنيين استهدفت كذلك الشرطة وقوى الأمن.
    لماذا لا تكون الولايات المتحدة نفسها قد هاجمت الأماكن المقدسة في سامراء ثم رمت باللوم على الطائفة الأخرى؟ ولماذا لا تبدأ القوة المحتلة حرباً أهلية لإضعاف الشعب والمقاومة العراقية؟
    استخدمت الولايات المتحدة استراتيجية "فرق وانتصر" Divide and Conquer منذ الأيام المبكرة لانتصارها على المقيمين الأوائل في Turtle Islands،*  حسب مقالة ظهرت مبكراً في Uruknet.info.
    كذلك فإن الحادثة التي حصلت عام 2005، متمثلة بإلقاء القبض على جنود بريطانيين من قبل الشرطة العراقية في مدينة البصرة وتحريرهم من خلال مدرعة وهليوكبتر بريطانية بعد انقضاضهم على السجن، حيث كان الجنود البريطانيون محتجزين، زاد من الشكوك بأن البريطانيين- حلفاء الولايات المتحدة- يساهمون في زرع القنابل في العراق.
    وفي مقالة لـ Kurt Nimmo نُشرت في وقت سابق، أشارت إلى العمليات التي نُفّذتْ براية مزيّفة في إيرلندا الشمالية وأماكن أخرى، وأن إنشاء P2OG أو مجموعة عمليات Protective Preemptive تثير الشكوك من أن عمليات إرهابية في العراق يمكن أن تكون صناعة القوى المحتلة.
    كذلك ظهرت في العراق مجموعة تُسمي نفسها "القاعدة" اتهمت القوات الأمريكية بـ "ممارسة التفجيرات/ السيارات المفخخة في حين تتهم زوراً أطرافاً أخرى."
  وفي ظروف تزايد عدم الاستقرار مؤخراً والهجمات "الطائفية" في العراق، وضع قادة إسلاميون اللوم على الولايات المتحدة بسبب تصاعد التوتر الطائفي في البلاد.
    "إن من وراء أحداث القتل في العراق هم من يهدفون إلى تدمير الإسلام والمسلمين، هؤلاء من يريدون الافتراء على المجتمع وتشويه سمعته،" قالها نايب إمام مولفي موزام أحمد- جامع Fatehuri- دلهي القديمة. "لم تقع هذه الأحداث أبداً في العراق لغاية مجيء الأمريكان... وطالما لن يتركوا العراق، فسوف تستمر هذه الأحداث،" حسب قوله لـ IANS.
    "لسوء الصدف، كما فعلت بريطانيا عندما تركت خلفها سرطان الصراع بين المسلمين والهندوس في الهند، ستكون تركة أمريكا في العراق الصراع بين الطائفتين الإسلاميتين الرئيستين."
    "إن أمريكا متورطة كلياً في هذا العنف،" حسب قول سيد أحمد بخاري- الإمام (الشيعي) في مسجد Jama بالهند- أكبر مسجد في المدينة.
    "سوف يستخدمون هذا العنف للإبقاء على قواتهم في العراق إلى الأبد. لا يريدون عودة الاستقرار إلى العراق."
    "كيف يتمكن حامل القنابل/ الانتحاري من الوصول إلى منطقة هذه الطائفة أو تلك لممارسة جريمته في حين هناك عناصر أمنية كثيفة في بغداد؟ كيف تحدث هذه الجرائم؟ من ينتفع من هذا القتل المتبادل؟ أليس الجواب واضحاً؟"
    عند جمع هذه الخيوط مع بعضها البعض، من الصعب أن لا تتجه الشكوك نحو الولايات المتحدة في إثارة العداء بين أطياف شعب العراق.
"فرق وانتصر" استراتيجية قديمة كقدم الحرب ذاتها.
مممممممممممممممممممممممممممـ
U.S. and its allies are provoking hostilities in Iraq to win the war, Aljazeera.com- 9 February,2007.
* لفظة أهلية أمريكية ترتبط بالسكان الأصليين وتشمل قارة أمريكا الشمالية. وتُطلق على أماكن/ جزر عديدة في كارولينا الشمالية وكارولينا الجنوبية، جزر صغيرة في نيويورك، ألاسكا وأماكن أخرى..


ترجمة: د. عبدالوهاب حميد رشيد
المقالات المختارة لا تعبر الا عن راي كاتبها فقط

أضف تعليق