هيئة علماء المسلمين في العراق

سوق الحقائب الأكثر رواجا في العراق
سوق الحقائب الأكثر رواجا في العراق سوق الحقائب الأكثر رواجا في العراق

سوق الحقائب الأكثر رواجا في العراق

بغداد \"عندي حقائب لمن يريد أن يقوم برحلة، عندي لمن يريد النزوح، عندي حقائب للتخزين، فاختر أي نوع تريد؟"، بهذه الكلمات ينادي صفاء علي "بائع حقائب" على بضاعته التي تشهد إقبالا متزايدا من قبل العراقيين الذين يريدون النجاة بأنفسهم من ويلات أجواء الحرب الأهلية التي تعيشها البلاد.
ويوضح صفاء علي "36 عاما" لرويترز مدى الإقبال على شراء الحقائب في الآونة الأخيرة بقوله: "إنها تجارة جيدة، وفي ازدهار دائم في الوقت الحالي"، ويكتظ محل صفاء بالمشترين الذين يتسابقون على شراء حقائب السفر بمختلف أشكالها؛ فسرعان ما تصل الحقائب إلى المحل ليتم رصها على أرفف المحل، بعدما تتخاطفها العائلات رغبة في حزم أمتعتها ومغادرة ديارهم هربا بأنفسهم.
فاضل عباس (64 عاما) تاجر آخر ترك وظيفته السابقة كمصور ليكون له نصيب في كعكة سوق الحقائب المزدهر يوضح نوعية الزبائن الذين يقبلون على شرائها بقوله: "في الغالب يقدم على شراء الحقائب الذين لم يسافروا من قبل، وبالتالي فليس لديهم الكثير من الحقائب في بيوتهم. بعضهم لم يركب طائرة قط، لكن الكثيرين يخرجون فارين بما يستطيعون حمله".

وتابع: "يخبرني كثيرون أنهم يشترون الحقائب ليغادروا؛ فبعضهم يغادر العراق كلية وبعضهم يغادر إلى منطقة أخرى".

وطبقا لتقارير الأمم المتحدة، فإن مليوني عراقي قد تركوا ديارهم كلية، كما تم تشريد 1.8 مليون داخل حدود العراق، فرارا من العنف الطائفي الذي يتسبب في مقتل عشرات الأشخاص يوميا.

ووفقا للتقارير ذاتها فإن نحو 500 ألف شخص يغادرون العراق شهريا؛ وهو يعتبره مراقبون أكبر نزوح تشهده منطقة الشرق الأوسط منذ نكبة عام 1948.

وتؤوي سوريا أكثر من 600 ألف عراقي على أقل تقدير، والأردن حوالي 750 ألفا، ومصر حوالي 120 ألفا.

وتيرة العنف

ويأتي ارتفاع نسبة النزوح في وقت حذر فيه عسكريون أمريكيون وعراقيون اليوم السبت من ازدياد وتيرة العنف في المناطق المجاورة لبغداد نتيجة تطبيق خطة بغداد الأمنية في العاصمة.

وتم نشر 90 ألف جندي أمريكي وعراقي في فبراير الماضي ببغداد تحت اسم خطة بغداد الأمنية التي أعلنها الرئيس العراقي نوري المالكي لوقف حمام الدم الطائفي.

اسلام اون لاين

أضف تعليق