الوضع الاجتماعي والصحي والتربوي للمرأة العراقية يتدهور نتيجة الحرب واعمال العنف الطائفي في العراق.
تواجه المرأة العراقية بشكل عام صعوبات متفاقمة منذ نهاية الثمانينات نتيجة الحظر الذي فرض على العراق غير ان الحرب في هذا البلد تساهم كذلك في تناقص كبير في حرياتها وحقوقها في الرعاية الصحية والتربية.
وتكشف طبيبة نسائية عرفت عن نفسها باسم مستعار هو فاطمة، يوميا على نساء بغداديات في عيادتها بوسط العاصمة العراقية.
وتروي الطبيبة البالغة من العمر 55 عاما "انهن لا يعانين في غالب الاحيان سوى من مشكلات نفسية، يتكلمن عن زوج قتل او عن طردهن من الحي" الذي يقمن فيه.
وحين سئلت ان كان وضع العراقية يتدهور اجابت بدون تردد "اكيد، اكيد، اكيد".
واضافت متحدثة في الظلمة بسبب انقطاع التيار الكهربائي "لم يعد في وسع الحوامل التوجه الى المستشفى في منتصف الليل ويسجل ارتفاع في وفيات النساء والاطفال اثناء الولادة".
ومن الصعب الحصول على احصاءات مستقلة في هذا المجال.
وتفيد الامم المتحدة عن تضاعف عدد النساء اللواتي يقضين اثناء الولادة بين 1989 و2001 تحت وطأة الحظر الدولي المفروض على نظام صدام حسين والذي ادى الى تدهور النظام الصحي في هذا البلد.
وقالت الطبيبة ان السنيات من سكان بغداد يخشين الذهاب الى بعض المستشفيات التي يسيطر عليها الشيعة ويفضلن لزوم منازلهن، ما يعرض حياتهن للخطر.
وقالت فاطمة انها كشفت في اليوم نفسه على امرأتين من الضحايا "الجانبية" للحرب.
وذكرت ان المرأة الاولى فقدت جنينها بعد اصابتها بصدمة نتيجة وفاة احد اقربائها في ظروف مأساوية، فيما الثانية تعاني من مشكلة عقم لكن بما ان تجهيزات المساعدة على الانجاب "سرقت، وبالتالي وحدها النساء الميسوريات القادرات على التوجه الى الاردن، يمكنهن الحصول على مساعدة".
وقالت "ان وضع النساء كما المجتمع بمجمله صعب"، موضحة ان الخوف على امنهن يؤدي على سبيل المثال الى تراجع على الصعيد التربوي.
وقالت "ان بعض العائلات لم تعد تسمح لبناتها بالذهاب الى المدرسة، ليس لانها تمانع حصولهن على التعليم، بل لانها تخشى عليهن".
وتفيد ارقام الامم المتحدة ان نسبة الامية بلغت 75.5% بين النساء بالمقارنة مع حوالي 44% لدى الرجال.
وبموازاة هذه المشكلات، تندر في العراق المنظمات المدافعة عن حقوق المرأة حيث ان المنظمات غير الحكومية الدولية غادرت البلاد فيما توقف العديد من الجمعيات المحلية عن العمل.
ميدل ايست اون لاين
حقوق المرأة العراقية تتناقص يوميا نتيجة الحرب
