الهيئة نت - قالت هيئة علماء المسلمين (إن سن قانون يمس المصالح الكبرى للشعب العراقي في مثل هذه الظروف - التي تمر بها بلادنا - باطل يفتقر إلى الشرعية اللازمة لتمريره)، داعية شعبنا العراقي (إلى العمل بكل ما أوتي من قوة وعزم للحفاظ على مكتسب ضحى بالكثير من أجل تحريره من قبضة الشركات الاحتكارية).
ورد ذلك في بيان برقم (382) أصدرته الهيئة اليوم الثلاثاء 6/3/2007 م، واستهلته بقولها (فقد بدأت قوات الاحتلال الأمريكية تليها القوات البريطانية بالكشف عن شراهتها في الثروة النفطية العراقية بعد أن سعت لإخفاء ذلك طيلة السنوات الماضية، فها هي اليوم تتعجل لإقرار مشروع قانون النفط والغاز مستعينة من أجل تمريره بصفقات تباع فيها حقوق الأجيال، وتهدر عناصر القوة في البلاد).
وقد سجلت الهيئة على ذلك خمس نقاط:
أوضحت في الأولى (أن مثل هذه التشريعات الخطيرة لا ينبغي أن تمرر في ظروف استثنائية مثل ظروفنا)، مفندة حجية الدستور الذي يزعم مؤيدو هذا القانون الاعتماد عليه في إصدار القانون (فالدستور الحالي دستور احتلال، اقتصر مطبخ إعداده على أحزاب الائتلاف والتحالف المعروفة حصراً، وبإشراف مباشر من السفير الأمريكي فضلاً عن أن واضعيه وعدوا بإجراء تعديلات عليه، ونصوا على ذلك في مادة خاصة، ولم يفعلوا أي شيء بهذا الصدد)، وعليه (فإن سن قانون يمس المصالح الكبرى للشعب العراقي في مثل الظروف التي ذكرنا باطل يفتقر إلى الشرعية اللازمة لتمريره).
وبينت في الثانية أن (هذا القانون يأتي في وقت يشهد فيه العراق أسوأ الأحوال الأمنية والسياسية، وفي وقت بادرت فيه أعداد كبيرة من أعضاء البرلمان تهدد بالانسحاب منه بسبب فشل العملية السياسية وإخفاقها في شتى المجالات، فأي منطق يسوق به تمرير قانون كهذا في مثل هذه الظروف؟!).
أما في الثالثة فقد دعت شعبنا العراقي (إلى العمل بكل ما أوتي من قوة وعزم للحفاظ على مكتسب - وهو النفط - ضحى بالكثير من أجل تحريره من قبضة الشركات الاحتكارية)، معللة ذلك بـ(أن إلغاء الاستثمار الوطني واعتماد آليات وصيغ تخضع للاستغلال والضغوط السياسية يعني العودة إلى هذه القبضة الاحتكارية، وهدر حقوق الأجيال على نحو تآمري مكشوف).
وأما في الرابعة فقد نبهت أعضاء البرلمان (إلى أنهم أمام مسؤولية تاريخية سيكونون فيها بين خيارين: الانحياز إلى الشعب في المحافظة على حقه وحق أجياله القادمة من الهدر واستغلال فراعنة العصر، وبين الانحياز إلى المحتل ومؤامراته للاستيلاء على هذه الثروة الوطنية الكبيرة).
وعن التذرع بإبداء ملاحظات على القانون لتقويم مضمونه من مواد وبنود... قالت الهيئة إنه (لن يكون السبيل الأمثل للعلاج، كما أنه لن يعفي القائمين بهذه الملاحظات من المسؤولية الشرعية والوطنية والقانونية؛ لأنه يصب - بالمحصلة - في خانة الموافقة على أصل المشروع والاعتراف بالتوجهات الواردة فيه، وتقديم تنازلات على حساب تضحيات شعبنا في سبيل الإفادة من هذه الثروة لصالح بلدهم وأبنائه).
وخلصت الهيئة في النقطة الخامسة (إلى تنبيه الأحزاب السياسية - ولا سيما تلك التي لها نشاط في الدفع باتجاه هذا القانون، وهي معروفة لدى أبناء شعبنا - إلى أنها تسير في الاتجاه الخطأ)، مذكرة إياها بأنها - أي هذه الأحزاب - (لم تكتفِ بالإعانة على احتلال العراق وما جرّ ذلك على العراقيين من ويلات بلغت حد قتل مئات الآلاف من الأبرياء، وتدمير البنية التحتية لبلدهم، ولم تكتفِ بالسعي إلى تقسيمه تحت مسمى الفدرالية، بل تسعى اليوم إلى إبرام صفقات مع المحتل من شأنها هدر أكبر ثروة وطنية يملكها العراقيون)!!.
وفي ختام بيانها حذرت الهيئة من (أن الشعب العراقي يراقب كل هذه المشاهد، ولن يسمح لأحد أن يتاجر بمقدراته، ولن يغفر لمن يهدرها)، كما حذرت الساعين إلى إصدار هذه القرار من (أنهم إذا ظنوا أن تمرير هذا القانون هو فرصتهم لجني الأرباح على حساب هذا الشعب فإنهم واهمون، وعليهم أن يعيدوا النظر في حساباتهم؛ لأن الاحتلال لن يطول، والحق بالتالي سيعود إلى نصابه عاجلاً أم آجلاً).
وكان مجلس الوزراء الحالي قد أقر ما يعرف بـ"قانون النفط والغاز"، ويراد تمرير هذا القانون نهائياً عبر التصويت عليه في البرلمان الحالي الذي تسيطر عليه أحزاب الائتلاف والتحالف المعروفة، بينما لا تستطيع الأحزاب الأخرى إيقاف إصداره لعدم قدرتها على ذلك بسبب هامشية وجودها وتمثيلها البرلماني.
للاطلاع على نص البيان يمكن مراجعته في حقل البيانات والتصاريح.
يرجى الإشارة إلى المصدر عند النقل
دعت للوقوف بحزم بوجه قانون النفط.. الهيئة: سن قانون يمس المصالح الكبرى للبلاد باطل ولا شرعية لتمريره
