من خلف تحصينات موقع صغير باحد ضواحي بغداد يراقب الجندي الأميركي ارون لارسون بعيون قلقة حركة السيارات تحسبا لاي هجمات انتحارية بسيارات ملغومة.
وعلى بعد امتار قليلة سقطت قذيفة مورتر هزت موقعه الحصين حيث يحتمي نحو 30 جنديا أميركيا الى جانب افراد من الجيش والشرطة العراقية في اطار خطة أمنية جديدة لكبح أعمال العنف الطائفي في العاصمة العراقية.
وقال لارسون "نشعر أننا اهداف سهلة، يراقبوننا طوال الوقت، لا نعلم خطوتهم التالية".
وينقل القادة الأميركيون القوات من القواعد الشاسعة الامنة نسبيا الى مواقع صغيرة في أكثر احياء بغداد عنفا في تحول خططي رئيسي.
وأقيم أكثر من 12 موقعا امنيا مشتركا في اطار خطة جديدة للجنرال ديفيد بتريوس القائد الجديد للقوات الأميركية في العراق وهو خبير في مكافحة العنف حذر قواته من انها اما أن "تستقبل بيد ممدودة أو بقنبلة يدوية".
وقال القادة الأميركيون ان الهدف الان هو اقامة مواقع في الاحياء يتواجد بها جنود أميركيون الى جانب نظرائهم العراقيين على مدار 24 ساعة بدلا من شن غارات على معاقل المسلحين تنسحب القوات بعدها الى قواعدها.
ويقيم الجيش الأميركي حوالي 30 موقعا احدها في مدينة الصدر معقل جيش المهدي.
ومن الخارج تبدو المواقع مثل نقاط حدودية والعديد من هذه المباني مراكز شرطة او قاعات عامة متهالكة تم ترميمها وتحديثها.
ويقبع الجنود الأميركيون في مكامن للقناصة فوق أسطح المباني المطلة على الاسواق وقباب المساجد وتحمي الاسلاك الشائكة والجدران الاسمنتية المباني من الصواريخ والسيارات الملغومة.
ويقول جوش بارلو وهو ممسك ببندقيته الالية من طراز ام 240 عند موقع امني مشترك بحي الكرادة بوسط بغداد "نحن محاصرون، يجب ان تظل عيناك مفتوحتين طوال الوقت، لا تعلم اذا كان شخص ما يقف فحسب او أنه يزرع قنبلة".
ويقول الجندي ميغيل بيرغوس "لا أكاد أنام هنا، يمكنني سماع اصوات الانفجارات في المساء".
ميدل ايست اونلاين
ذعر يصيب الجنود الأميركيين من هجمات المقاتلين العراقيين
