اعلنت المعارضة الديمقراطية انها ستسعى لتضييق نطاق \"المهمة العسكرية الاميركية\" في العراق في وقت اعلن فيه مسؤول عسكري اميركي كبير ان \"الخطة الامنية الجديدة\" في بغداد تحرز تقدما بطيئا جدا.
ويحاول الديمقراطيون التوصل الى توافق منذ توليهم السيطرة على الكونغرس، حول مشروع قانون يرغم الرئيس الاميركي جورج بوش على تغيير استراتيجيته في العراق، لكن اعضاء بارزين في مجلس الشيوخ قالوا انهم اقتربوا من الاتفاق على اجراء جديد يحد من التدخل العسكري الاميركي.
وقال السناتور الديمقراطي كارل ليفين رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ انه يجري العمل على اعداد مشروع قانون ملزم لتعديل الإذن بخوض الحرب الذي وافق عليه الكونغرس عام 2002 حين كان خاضعا لسيطرة الجمهوريين.
واضاف ليفين ان هدف مشروع القانون سيكون "اخراج القوات الاميركية من اوزار حرب اهلية" وتركيز مهتمها على محاربة "الارهابيين" ودعم القوات "العراقية" على حد تعبيره.
وقال ليفين لشبكة سي بي اس، "ستكون مهمة انتقالية على ان تصبح محصورة اكثر بدعم الجيش العراقي وتدريبه" على حد قوله.
وتابع "وسيكون لدينا بالطبع وجود محدود لمهمات محددة الاهداف في مجال مكافحة "الارهاب"، وسنحاول كذلك ان ندرس ما اذا كان بامكاننا تامين بعض الدعم للحدود في العراق".
وفشل الديمقراطيون في مجلس الشيوخ - حيث يملكون غالبية بسيطة (51 مقابل 49) - في جهودهم لتمرير مشروع قانون غير ملزم ينتقد قرار بوش بنشر 21 الف و500 جندي اضافي في العراق الذي اعلنه في 10 كانون الثاني/يناير. ووافق مجلس النواب على القانون الشهر الماضي.
من جهته قال السناتور الديمقراطي تشارلز شومر انه يوجد "توافق كبير" على مشروع القانون لتعديل الإذن بالحرب الذي أعطي للرئيس عام 2002.
وقال ان "التوافق هو على انه يجب ان نغير المهمة في العراق التي تحولت الى ضبط حرب اهلية". واضاف "نريد تغييرها وتضييق نطاقها على ان تكون مكافحة "الارهاب"، وكذلك حماية القوات" على حد زعمه.
من جانب اخر قال السناتور جو ليبرمان المستقل الاقرب الى جانب الديمقراطيين الذي يدعم الحرب بشدة ان مشروع القانون "ليس له اي معنى".
واضاف انه "اذا كان هناك رغبة في وقف هذه الحرب، فان الطريقة التي يجيزها الدستور للكونغرس للقيام بذلك هي وقف التمويل" موضحا ان "الديمقراطيين لن يقوموا بذلك لانهم لا يريدون ان يظهروا وكانهم يقطعون الدعم عن قواتنا".
وفيما يستمر الجدل السياسي حول هذه المسالة، اعلن المسؤول العسكري الثاني في العراق الجنرال ريموند اودييرنو لشبكة "سي ان ان" ان الخطة الامنية الجديدة "لا تزال في اولى مراحلها"، وانها "تحرز بعض التقدم لكنه بطيء جدا"!.
عمان - واع - واشنطن
سعي ديموقراطي للحد من التدخل العسكري الأميركي في العراق
