لم يخف ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي قلقه من الأوضاع المتردية في العراق. وبرغم ذلك واصل تشيني ـ وهو من أبرز مهندسي الحرب علي العراق,
بلاغته المعهودة وقال في اجتماع لجناح المحافظين في الحزب الجمهوري, أن العراق ـ يمثل الجبهة الحاسمة في الحرب الأمريكية علي الإرهاب. وأضاف أن هذا يمثل حقيقة مزعجة.
ومما لا جدال فيه أن ديك تشيني وبقايا فلول المحافظين الجدد من صقور واشنطن لم يدركوا بعد الأبعاد القائمة والمدمرة للمستنقع العراقي الذي تغوص فيه هيبة أمريكا ومصداقيتها.. وفي الوقت نفسه ينفض الرأي العام الأمريكي من حول سياسات الإدارة الأمريكية في العراق..
وهو ما كان واضحا وجليا في الفوز الساحق للحزب الديمقراطي في انتخابات الكونجرس. بل ان الكونجرس بأغلبيته الديمقراطية لا يخفي أعضاؤه توجههم المناهض لاستمرار الحرب في العراق. بينما تتقلص شعبية الرئيس بوش. ولئن كانت نتائج انتخابات الكونجرس قد ارغمت رامسفيلد وزير الدفاع والحليف القوي لديك تشيني, علي تقديم استقالته.. فإن تشيني, فيما يبدو, لايزال مصرا علي ضرورة استمرار الحرب في العراق. بل والتحريض علي شن هجمات عسكرية علي أهداف نووية إيرانية.
رأي الأهرام بلاغة ديك تشيني.. وازعاج الجبهة العراقية
