الورقة التي القيت في مؤتمر الجزيرة المنعقد في 25-26 فبراير 2007\" تحت عنوان \" العراق: ورهانات الوحدة الوطنية لاعادة بناء الدولة العراقية\".
الاستاذ الدكتور هيثم غالب الناهي
من خلال مباحث البحث توصلنا إلى مفهوم لا يختلف عليه اثنان يركز على أنَّ العراق دولة ولدت بعد احتلالين؛ اولها العثماني الذي جاوز الخمسة قرون والثاني بريطاني تجاوز الثلاثة عقود. ولعل قيام الدولة العراقية في ظلّ الاحتلال البريطاني كان له خصائصه التي تختلف عن خصائص الاحتلال العثماني؛ لكون الاحتلال البريطاني جاء نتيجة لحرب كونية وسقوط دولة كبرى في حينها؛ فعكفت وبضغط من عصبة الأمم المتحدة على إرساء دعائم السلم المدني وبناء الدولة العراقية. ناهيك عن الطيف السياسي العامل آنذاك كان يحاول الحصول من دولة الاحتلال ما يؤهله ليكون دولة لا كما هو الحال الذي نرى فيه الساسة يريدون إبقاء الحال على ما هو عليه لتطول فترة حكمهم. وعليه من خلال تتبع مسار بناء الدولة العراقية وخروجها من افق الاحتلال والانتداب إلى الدستورية والبرلمانية؛ تمّ وضع الأُسس الكفيلة لمرافق الدولة وسياسة التعامل ما بين الفرد والمجتمع والدولة. وبصورة متناغمة ومتصاعدة ناقشنا كيف تمّ بناء الدولة العراقية على الرغم من الحقب التي عاشتها سواء كانت ملكية أو جمهورية؛ ثورية أم انقلابية؛ فأن العراق خرج بكيان مؤسساتي ذو مرافق مهمة تقيم وجودها مبني على الحاجة الداخلية والعلاقات الخارجية. فلذا كان هناك تقدّم وتطور مضطرد قانونا وتطبيقا في التربية والتعليم والصحة والصناعة النفطية وغيرها والقضاء والأمن والجيش والضرائب والاجتماع والعلاقات الخارجية.
لقد بين البحث أنَّ الدولة العراقية مرت في طور التكوين والبناء والتطور والنهضة وبداية السقوط ثمّ الانهيار والاضمحلال وصولا إلى الاحتلال الأمريكي الذي يعمل على تفتيت بقعتها الجغرافية بالتعاون مع تشكيلات سياسية عديدة ارتضت أنْ تكون جزءا منه. وبالتالي ان انهيار الدولة العراقية بهذه الصورة جعلتنا نضع أنفسنا في المباحث أعلاه امام أسئلة عديدة استوجبت علينا الوصول إلى نتائجها. ومن خلالها بحثنا عن وجود حلّ لاعادة بناء العراق وفق الأُسس الحضارية التي تحددها دول العالم وفق القوانيين والشرائع المتاحة والمعترف بها. ومن جملة هذه التساؤلات التي حاول البحث الإجابة عليها وبالعنوان العريض "من دمر الدولة العراقية؟". وهو عنوان ذو ابعاد سياسية واقتصادية ومستقبلية وحضارية عديدة. ومما لا شكّ فيه أنَّ العراق ومنذ النشأة كان يسبب إرباكا لسياسة الدول الغربية في صراعها مع الشرق من جانب وفي أهداف الدولة العراقية التكاملية العربية. وانطلاقا من ذلك؛ هل الغرب كمجموعة دولية كانت لها اسسها الداعية لتدمير الدولة العراقية؟ أم ان بريطانية انفردت لأسباب كانت تعرفها وقد خططت لذلك منذ خروجها من العراق مع العهد الجمهوري؟ أم أنَّ الولايات المتحدة الأمريكية خلقت صراعا غير حقيقي وحروب لا وجود لها لتتمكن من تدمير الدولة العراقية والاستحواذ على المنطقة من خلالها؟
لقد حاول البحث الإجابة على هذه الأسئلة بصورة مستفيضة وقد توصل إلى نتيجة مفادها ان هناك إجماعا غربيا منذ فترة ليست بالقريبة على ضرورة تدمير العراق واحتلاله وجعله بلدا ضعيفا. ويبدو أن حرص الغرب في المشاركة ضمن إنهاء اجتياح العراق للكويت كان بابا أساسيا للمساهمة في ذلك والفوز بما يمكن أنْ تفوز ايا منهم في العراق. حتّى أنَّ الغرب والشرق مجتمعا نتيجة مراجعة حساباتهم المستقبلية جندوا الأمم المتحدة لتصدر قرارات شرعية لتدمير العراق رويدا رويدا منذ الحصار ولغاية الاحتلال الأمريكي. على الرغم من أنْ موقف عصبة الأمم في عام 1919م كان مخالفا تماما لمواقف الأمم المتحدة؛ اذ كانت الأولى تدعوا إلى استقرار العراق وبنائه كدولة والثانية في العصر الحديث تدعو إلى تفكيكه وتدميره وتقسيمه إلى دويلات. ولا شكّ ان كلّ ذلك ناتج عن قناعة دولية ومساهمة فعالة بأن العراق لا بدّ أنْ يدمر فدمر بأياديهم وبقوانين اممية كان جلها يصدر من مجلس الأمن دون تدخل من الدول المناهضة للاحتلال العراق. وان وجدت فانها لا تضر ولا تنفع. ولا شكّ أنَّ العامل الدولي القوي الذي كانت تتمتع به الولايات المتحدة الأمريكية وانفرادها بالسيطرة على العالم لعب دورا في تجنيد الدول العربية للوقوف معها. وبالتالي فأن الدول العربية قد ساهمت مساهمة بصورة أو اخرى في تدمير الدولة العراقية. ولكن هل الدول العربية المجاورة كسورية والأردن والسعودية والكويت قد لعبوا ادوارا في تدمير الدولة العراقية؟ سؤال يستوجب الإجابة وقد خاضه البحث للوصول إلى الأسباب وتداعياتها. ناهيك عن مناقشة الدور التركي في تدمير الدولة العراقية.
ولكن هل استمرت هذه الدول الإقليمية والدولية في تدمير العراق خلال السنوات الأربعة للاحتلال؟ بالتأكيد لِكُلّ منها دوره في ذلك بعضها انتهى واصبح مسايرا والاخر استمر في الدعم في تدمير الدولة العراقية وانهاء ما يسمّى بالعراق. وهو ما يقع على عاتق الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والأمم المتحدة. والثاني استمرارية دور مصر الذي نشأ مع الأردن والسعودية؛ والثالثة الكويت وموقفها من الحاكمون في حكومات الاحتلال الأربعة وبرلمانات الاحتلال الثلاثة؛ يتبعها دور إيران الخفي الذي مارس التدمير منذ بدأ الدولة العراقية وجسدتها في حربها للعراق على مدى ثماني سنوات ومساعدتها لأمريكا لاحتلال العراق ومساهمتها الفاعلة في تفتيت العراق واستمراها في ذلك. لقد حاول البحث مناقشة هذه الأمر بصورة منصفة وفق ما متوفر من بحوث.
لقد حاولت الولايات المتحدة الأمريكية منذ البدء بخلق خلال فترة الحصار معارضة للنظام السابق بصورة تتلائم مع مخططها؛ وحين الوصول لسلطة قام هؤلاء بتوجيه أمريكي برسم معالم العراق الذي اسموه بالجديد ليكون مفتتا مقسما عرقيا وطائفيا وسياسيا؛ ضعيف الإرادة والقوة وتمزقه اهواء سياسيين لا يعرفون معنى السياسة ضمن الافاق التي طرحوها وضمن بنود ما يسمّى بالدستور الدائم وقانون إدارة الدولة. فعاش العراق متخبطا في إعادة بناء الدولة ما بين عدم خبرة هؤلاء وطمعهم بسرقة أموال العراق وما بين الإصرار الأمريكي على البقاء في الصورة والاستحواذ على منابع العراق الاقتصادية والسيطرة على ملفات العراق الأمنية. ونتيجة لذلك وصل العراق إلى حالة الانهيار التام نتيجة التخبط ونتيجة عدم وضوح الصورة التي يمكن من خلالها حكم العراق. لذا حاول البحث في نهاية المطاف وضع الصورة التي يمكن من خلالها إعادة بناء الدولة العراقية بعد خروج الاحتلال وفق النظم والأُسس الاتية:
دعوة الأمم المتحدة ومجلس الأمن لتكون ضمن شرعيتها الدولية لإصدار قرار بانهاء الاحتلال الأمريكي للعراق؛ شرط أنْ يكون ملزما؛ ووضع العراق تحت وصاية الأمم المتحدة لمرحلة انتقالية لا تتجاوز السنة يتم خلالها ما يلي:
1. إدانة الاحتلال الأمريكية للعراق دوليا وتحميله تبعيات ما لحق بالدولة العراقية من تدمير.
2. تقييم الأضرار المادية التي الحقاها الاحتلال الأمريكي وإصدار قرار اممي يوجب فيه على دولة الاحتلال والدول المجاورة التي ساهمت في الاحتلال والتي سهلت من أراضيها الانطلاق للقوات الأمريكية لاحتلال العراق تعويض العراق عن ما لحق به من خسارة مادية وهبوط اقتصادي وتدمير حقيقي للبنى التحتية.
3. التحقيق في استعمال الأسلحة المحرّمة والمضرة كاليورانيوم المنضب وتحميل الاحتلال الذي استعمل تلك الأسلحة مسؤولية إصلاح البيئة ومعالجة المتضررين منه وتعويضهم عن خسائرهم.
4. استبدال القوات الأمريكية وقوات الدول المشاركة في احتلال العراق بقوات اممية لحفظ النظام في العراق.
5. تشكيل سلطة عراقية انتقالية يكون فيها دور كبير للمقاومة العراقية والأحزاب والشخصيات الوطنية العراقية التي لم تساهم مع الولايات المتحدة الأمريكية باحتلال العراق وتدميره؛ ولم يكونوا ممن اسس منظمات سهامت مساهمة فعالة منذ التأسيس على رسم العراق بصورته الطائفية العرقية. ونخص هنا بالذكر من هم ساهموا مساهمة فعالة في تأسيس ما يسمى بالمؤتمر الوطني العراقي الذي مازال يخطط لتحطيم العراق وازالته.
6. القيام بحل المليشيات التي تمتلكها الأحزاب الحاكمة والأحزاب المساهمة في البرلمان ضمن القانون الدولي؛ ودعوة المجتمع الدولي للقيام بدوره في تفعيل وانجاح هذه المهمة من خلال توجيه الاتهام للمليشيات ورعاياه الرافضين لحلها وتسليم أسلحتها؛ تهمة القيام بجرائم إنسانية بشعة واحالتهم للمحكمة الدولية. وتوجيه الاتهام نفسه إلى الدول الداعمة لأي مليشيا في العراق.
7. رفد الحكومة الانتقالية بالخبراء الدوليين التابعين للأمم المتحدة ضمن ضوابط وطنية عراقية لمساعدة السلطة الانتقالية في إعادة شكل هيكلية الدولة العراقية على ما سبق قبل الاحتلال.
8. تفعيل القانون العراقي وإلغاء قوانيين بريمر وحل برلمان الاحتلال وإلغاء دستور الاحتلال والعمل بالقوانيين الإدارية العراقية لما قبل الاحتلال وانهيار الدولة العراقية.
9. إصدار قرار اممي بمنع استثمار واستخراج وبيع النفط العراقي لحين استقرار السلطة ودعم المنشأت النفطية بالحراسات اللازمة لمنع سرقتها.
10. دعم السلطة الانتقالية في إعادة هيكلة الجيش والشرطة ودعوة السابقين منهم؛ ممن لم يشارك في المؤسسات الأمنية والعسكرية لحكومات الاحتلال الأربعة وممن لم يكن قد ساهم في ابادة الشعب العراقي خلال الحقبة التي سبقت سقوط الدكتاتورية؛ للالتحاق إلى المؤسسات الأمنية. والعمل على دعمهم في إعادة تأهيلهم ضمن ضوابط وطنية تستوجب أنْ يكون فيها العسكر والشرطة غير موالين لحزب أو تنظيم سياسي.
11. إصدار قرار فوري يلزم المجتمع الدولي بإسقاط الديون العراقية ودفع عجلة التمنية الخاصة بذلك.
12. تسهيل مهمة إحالة العراقيين الذي أسهموا في سرقة الدولة العراقية وتحطيمها بدخولهم مع الاحتلال ضمن محكمة خاصة شبيهة بالمحكمة الخاصة التي انشأت لنفس الغرض لمحاكمة السلطة السالفة.
إلغاء العمل بالدستور والقوانيين والالتزامات التي اصدرها الاحتلال والعودة للعمل بدستور عام 1964م؛ لكونه كان من أكثر الدساتير التي كانت تؤكد على الدعوة للحياة المدنية البرلمانية العراقية؛ مع مراعاة تعطيل المواد المتعلّقة بالقوانيين الملغية وصلاحيات رئيس الدولة. وللحيلولة دون الانفراد بإقرار القوانيين وتنفيذها نرى ضرورة وجود هيئة إدارية عليا وفق ما يلي:
13. لما كان العراق ضمن الدساتير السابقة مقسم إلى نواحي وأقضية ومحافظات؛ فاننا نرى أنْ يكون لِكُلّ ناحية مجلس منتخب يتكون من خمسة أعضاء يديرون شؤون الناحية مؤقتا بالتشاور مع الدولة. ولما كان لِكُلّ محافظة قضاء؛ يتم تشكيل مجلس قضاء يتالف بالانتخاب أيضاً من عضو عن كلّ ناحية. في حين يشكل مجلس محافظة بواقع 9 أعضاء من أعضاء النواحي والأقضية المنتخبين وبالانتخاب أيضاً.
14. يشكل من مجالس المحافظات بواقع عضوين عن كلّ منهما هيئة إدارية عليا تقوم بالتعاون مع السلطة الانتقالية والأمم المتحدة بإقرار قوانيين الدولة الملغية والمحافظة على تنفيذها بعد عودة الشرطة والجيش بكافة تشكيلاتها الإدارية التي كانت تضمن تنفيذ القوانيين العراقية.
15. تشكيل لجنة سياسية قضائية لإصدار قانون لتشكيل الأحزاب السياسية مع مراعاة ان لا تكون تلك الأحزاب مشكلة على أسس طائفية أو قومية تفقد طابعها الوطني. كما يشدد القانون على ضرورة أنْ يكون الحزب المشكل ملزما بالكشف عن مصادره المالية.
16. تشكيل لجنة قضائية سياسية لسن قانون للانتخابات المبكرة ضمن الأُسس الإدارية العراقية المذكورة آنفا. ولا يعتمد مبدأ القائمة الواحدة كما كان سابقا والذي أدّى إلى انهيار الحياة السياسية وفي العراق انهيارا تاما. شرط أنْ يتضمن القانون ضرورة الاشراف الدولي والقانون المحايد.
17. إلغاء كافة التعليمات والقوانيين والوثائق بما فيها عقود البيع والشراء وإنشاء محكمة خاصة لتدقيق الوثائق التي صدرت بخصوص الاحتياجات الفردية.
18. تعطيل قانون الجنسية العراقي الذي تمّ تعديله ضمن الاحتلال وإصدار قوانيين صارمة بحق من يثبت أنّه قد زور وثيقة أو ما يدعم الوثيقة للحصول على حقّ عراقي ليس من حقّه.
لما كان العراق قد انهار بصورة نهائية من ناحية البنية التحتية؛ لذا يستوجب قيام الدول الأوربية بصفتها الخاصة أو الأوربية بصفتها كاتحاد بدعم العراق في إعادة البناء؛ وذلك من خلال تشكيل لجنة دولية لتقييم الأضرار التي لحقت بالعراق وكيفية اعانتها خلال فترة قصيرة جدا وخاصة بما يهم المواطن يوميا كالكهرباء والماء والصحة والتعليم وتصريف المياه القذرة.
إصدار قوانيين صارمة بحق مرتكبي الجرائم اليويمة التي تعيق استمرارية بناء الدولة وإعادة تأهيلها. والعمل على إعادة هيكلة السلطة القانونية والتنفيذية لقراراتها وفق ما كان عليه قبل سقوط العراق.مع مراعاة اعادة النظر بالقوانيين التي كانت تحدد حريات الفرد كنتيجة لحكم الدكتاتورية.
دعم المجتمع الدولي والعربي من خلال منح العراق قروض اجلة بغير فائدة لاعادة تأهيل المشاريع التي تمّ تدميرها إبّان الحرب لكي يعود العراق لموقعه دون ديون تكبل مسيرته.
بعد الفترة الانتقالية وإقرار القانون الانتخابي وقانون تشكيل الأحزاب السياسية وعودة الهيئة القضائية لفعاليتها الأولى وعودة الجيش والشرطة لمهامهم ضمن افق القوانيين العراقية الجنائية يقرّ إجراء انتخابات عراقية وفق تسجيلات نفوس عام 1987م لكونها أخر احصاء عراقي. على أنْ يكون سنّ الانتخاب لا يقل عن 40 سنة. تكون مدّة الدورة الانتخابية الأولى سنتين تتضمن مهامها خلال هذه الفترة ما يلي:
19. تشكيل حكومة عراقية من ذو الخبرة الاختصاصية لا عادة بناء المرافق المهمة في الدولة ضمن خطّة يقرها البرلمان بالتعاون مع الأمم المتحدة.
20. القيام بمراجعة المؤسسة العسكرية والأمنية بصورة دورية كلّ شهرين يتم خلالها الطلب من الأمم المتحدة بسحب جزء من قوات حمايتها واعلامها باحتياجات الدولة بهذا الجانب لتوفيرها والقيام بدعم المؤسسة. شرط أنْ ينتهي الانسحاب الاممي في خلال سنتين؛ أي قبل الإعلان عن الانتخابات الجديدة لدورة تستمر خمس سنوات.
21. تشكيل هيئة لكتابة الدستور تضم ممثلا عن كلّ وزارة عراقية وممثل عن كلّ محافظة عراقية؛ على أنْ يراجع الدستور من خلال هيئة قانونية مستقلة عراقية. كما يجب أنْ يستند الدستور إلى الدساتير العراقية السابقة التي تؤكد على وحدة العراق وعروبته واستقلاله.
22. يكون الدستور نافذا من خلال التصويت عليه من قبل الشعب بأغلبية 75%؛ على أنْ تراجع مواده خلال ثلاث سنوات إذا كان هناك اعتراض على بعض المواد بواقع 1% من أبناء الشعب. ثمّ تراجع المواد التي هناك اعتراض عليها من ما يقارب 6% من عموم سنّ الذين يحقّ لهم التصويت. وإذا لم يكن هناك اعتراض يصبح دائميا ويصبح من مسؤولية البرلمان تعديل أي مادة بعد التصويت عليها شعبيا.
23. يسن الدستور المؤقت بعد إقراره الأوّل ويسن قانون للتصويت والانتخاب ضمن الأُسس الديمقراطية الدولية؛ بعد إجراء مسح احصائي كامل للعراق وفق احصاءات 1957؛ 1977 و 1987م. ويعدل سن الانتخاب لمن بلغ العشرين من عمره بعد هذا الاحصاء.
24. العراقيين المهجرين والماهجرين الذي يدعون عراقيتهم والذين دخلوا العراق بعد الاحتلال في 9 نيسان 2003 يصار لاحالة أوراقهم لمحكمة خاصة للبت في منازعاتهم من ناحية التجنس والملكية وفق قانون يسنه البرلمان وفق بنود الدستور.
على الدول الأوربية ودول العالم الأخرى التي لم تشارك في الاحتلال الأمريكي وضع جدول يبين مدى إمكانية كلّ دولة في المساعدة على تأهيل العراقيين وتطوير مؤسساتهم وضمن جدول زمني محدد لا يتجاوز السنتين الانقتاليتين في المجالات التالية:
25. إعادة اعمار المدارس والجامعات المتضررة ورفدها بالخبرات وتطوير مكتاباتها ومختبراتها وتدريب العاملين فيها بصفة دورية ومركزة.
26. إعادة اعمار وبناء المستشفبات والنظام الصحي الذي أنتّهى نتيجة الاحتلال.
27. إعادة تأهيل موظفو البنوك والتأمين ضمن ما يتناسب وحالة التطور في العالم.
28. المساعدة في رسم قانون خاص بما ويتناسب مع الضرورات الوطنية للاستثمار الخارجي والضريبي خارجيا وداخليا.
29. المساهمة دون مقابل بتأهيل المنشأت البترولية لضمان عودتها للإنتاج ضمن الاحتياجات الوطنية العراقية.
30. تطوير مؤسسات الضمان الاجتماعي والمعاقين وإيجاد وسائل علمية لاستيعاب العاطلين عن العمل وتأهيلهم.
31. تلتزم تلك الدول بعدم الاستثمار بالعراق ما لم تؤكد بوثيقة اممية أنّها متنازلة عن مديونيتها في العراق؛ وانها تعيد بناء ما ملزم لها بسعر الكلفة.
32. المساهمة في البناء السكني للفرد العراقي ضمن الضوابط الوطنية لكي يستوعب العراق حالة التهجير القسري والتشرد والتدمير.
هذه جملة من الأمور التي نراها ملزمة لحل القضية العراقية نأمل في مناقشتها والوصول إلى حلّ للمشكلة العراقية وإعادة بناء الدولة ليصبح العراق مرة أخرى فاعلا في المجتع الدولي.
وكالة الاخبار العراقية
المقالات المختارة لا تعبر الا عن راي كاتبها فقط
العراق: ورهانات الوحدة الوطنية لاعادة بناء الدولة العراقي-د.هيثم غالب الناهي
