الهيئة نت – القاهرة: طلب وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس من لجنة بمجلس الشيوخ تخصيص 4.2 مليار دولار لتمويل الابحاث لابتكار وسائل للتغلب على القنابل التي تزرع على جانب الطريق والتي قتلت أكثر من ألف جندي امريكي في العراق.
وعبر جيتس عن شعور بالاحباط لقدرة المسلحين في العراق على تطوير تكنولوجياتهم وتمكنهم حتى الآن من هزيمة الاجراءات الامريكية المضادة لهذه العبوات الناسفة المحلية الصنع. وقال جيتس : أحد أكثر الجوانب غير السارة لوظيفتي هو أن أذهب كل ليلة الى المنزل وأكتب رسائل بخط اليد الى عائلات اولئك الذين يقتلون في العمليات خلف كل من تلك الرسائل توجد ورقة تبلغني كيف توفوا وحوالي 70 في المائة منهم توفوا بهذه العبوات الناسفة البدائية الصنع .
من جهة أخرى دعا 1600 جندي أمريكي من الاحتياطيين وفي الخدمة الفعلية الي سحب القوات الأمريكية من العراق . وبعث الجنود بـ مناشدة للإنصاف الي ممثليهم في الكونغرس جاء فيها: كوطنيين أمريكيين فخورين بخدمة الأمة في الجيش نحث قادتنا السياسيين في الكونغرس علي دعم الانسحاب السريع لكل القوات العسكرية والقواعد الأمريكية في العراق. البقاء في العراق لن يفيد ولا يستحق الثمن الذي ندفعه. حان الوقت لعودة القوات الأمريكية الي الوطن . حسب ما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز أمس الأربعاء .
وكانت رئيسة مجلس النواب الامريكي نانسي بيلوسي قد اعتبرت ان حكم الرئيس جورج بوش علي حرب العراق فاسد وأن مقاربته للوضع هناك يعتمد علي الإقتناع الشخصي وليس علي الإحتكام للقرار السياسي.
ونقلت شبكة سي. ان. ان الإخبارية عن بيلوســي في برنامج لاري كينغ (الأربعاء) : مع كل الإحترام للرئيس ونواياه الجيدة، أعتقد أن حكمه علي الحرب (في العراق) فاسد إلي حد ما ... وأضافت : لا أعتقد أن الموضوع يتعلق بالإحتكام إلي قرار سياسي من جانب الرئيس، بل إنها (قراراته) صادرة عن اقتناع شخصي بكل تأكيد .
وأوضحت قائلة : آمل فقط أنه مهما كان يفكر بشأن الحرب، أن يأخذ بالإعتبار أيضاً حقيقة أن الشعب الامريكي فقد الثقة به .
من جهة أخرى انتقدت بيلوسي التعليق الذي أدلي به نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني الأسبوع الماضــــي ووصف فيه الخطـــــوات التشـــــريعية التي تقوم بها ورفاقها من النواب الديمقراطيين لمعـــــارضة سياسة بوش الخاصة بحرب العراق بأنها ستعطي الشرعية لاستراتيجية القاعدة .
وقالت ما قاله نائب الرئيس دون مستوي وقار مكتبه بل ودون مستوي التضحية التي يقدمها رجالنا ونساؤنا الرسميون .
وأشارت إلي أن نائب الرئيس هو في موقع لا يخوله أن يكون في تماس مع الشعب الامريكي ومع ما يقوله العديد من الجنرالات (في الجيش)، بل وحتي في تماس مع أعضاء الحزبين في الكونغرس .
وأوضحت : أنها اتصلت بالرئيس بوش للإعتراض علي تعليقات تشيني وقد قال لي الرئيس ، لن اتسامح إزاء أي تقويض أو شك في وطنية أحد أو في عزمنا علي حماية الأمن القومي... وقال دعيني أعلم إذا حصل ذلك، لذا أريد أن أعلمه أن ذلك حصل بالفعل .
وكانت بيلوسي، النائب الديمقراطي عن كاليفورنيا، أصبحت في كانون الثاني (يناير) الماضي أول إمرأة ترأس مجلس النواب في التاريخ الامريكي.
وكان استطلاع جديد للرأي قد أظهر أن 64% من الأمريكيين لا يعتبرون أن حرب العراق تستحق القتال لأجلها، في حين أعلن 67% رفضهم لطريقة تعامل الرئيس جورج بوش مع الوضع هناك.
وأشار الإستطلاع الذي اشترك في إجرائه كل من تلفزيون إيه. بي. سي وصحيفة واشنطن بوست في الفترة بين 22 و25 من الجاري وشمل 1082 راشداً ونشرت نتائجه أمس الاربعاء، إلي أن الرضا العام عن بوش بين المواطنين الامريكيــــين يناهز الـ 36%، وذلك بعد سنتين من حصـــــوله علي الغالبية في التصويت الشعبي في الإنتخابات الرئاسية الأخيرة، وهو الأمر الذي لم يحصل منذ عهد الرئيس هاري ترومان.
وفي حين قال 56% من المستطلعين انه يجب سحب القوات الامريكية من العراق حتي لو لم يتم حفظ السلم الأهلي، فإن 53% دعموا فكرة تحديد موعد نهائي للإنسحاب من هناك.
من ناحية أخري أظهر 60% أنهم يثقون بالديمقراطيين في الكونغرس كي يقرروا السياسة في العراق أكثر من ثقتهم ببوش في هذا المجال، فيما أبدي 58% دعمهم للإقتراح الذي تقدم به الديمقراطيون لتغيير قواعد استبدال القوات من أجل منع خطط الرئيس الامريكي لزيادة عدد الجنود في العراق.
وتتزامن تلك التطورات مع التصاعد الملحوظ للعمليات النوعية التي تقوم بها المقاومة العراقية التي كبدت الاحتلال الامريكي عدداً كبيراً من الجنود الشهر الفائت بالإضافة الى اسقاط عدد من المروحيات التي كان آخرها المروحية (بلاك هوك) التي سقطت أمس (الاربعاء) جنوب شرقي كركوك .
غيتس يعبر عن شعوره بالاحباط لقدرة المسلحين في العراق على تطوير تكنولوجياتهم
