كشفت مصادر أمنية حكومية ان الأمر القضائي المتعلق بمداهمة مقر شركة الوسن الإعلامية للبث الفضائي في بغداد والمملوكة لشركة عربية تعمل في العراق منذ عام 2003 كان بسبب معلومات عن ارتباط الشركة المذكورة ببث فلم إفادة العراقية (صابرين الجنابي) الذي اتهمت فيه قوات حكومية بالتعرض إليها جنسيا.
وقالت المصادر إن الشركة التي تقدم خدماتها لعدة قنوات فضائية عربية عبر بث رسائل مراسليها من العراق كانت على علاقة ببث فلم اعترافات صابرين الجنابي عبر شاشة قناة الجزيرة من خلال سيارة النقل الخارجي التي تستخدمها لأغراض البث، وان مبلغا كبيرا قد يكون دفع لبعض العاملين بشركة الوسن من اجل بث الفلم الذي تم تسجيله لصابرين بعد عودتها إلى منزلها من مركز امني اقتيدت إليه للتحقيق معها، وان أشخاصا كانوا على علم بتسجيل الشريط وبثه.
فقد أفادت معلومات وردت إلى الجهات الأمنية ان عملية بث الشريط تمت عبر شركة الوسن، وان عاملين فيها كانوا على دراية بالفلم وقد قاموا بمشاهدته قبل بثه، لكن التحقيق القضائي لم يوجه التهمة حتى الان الى العاملين في حين تشير المعلومات الى ان قناة الجزيرة سبق ان تعاملت مع شركة الوسن في وقت سابق بعد اغلاق مكتبها في بغداد بسبب قرار حكومي، وان سياسيين في العراق من مختلف الكتل كانوا يصورون لقاءاتهم عبر الشركة الى قناة الجزيرة مباشرة، وهو امر لم يكن خافيا على كثير من الاعلاميين والسياسيين رغم علمهم باغلاق المكتب.
وتشير المصادر الامنية الى ان تحقيقات تجري حاليا حول طريقة تسريب الفلم الذي تم عرضه في الجزيرة واحدث توترا كبيرا كاد ان يهدد سير الخطة الامنية في بغداد ويفجر قتالا طائفيا، وكان من نتائجه قرار رئيس الوزراء المالكي باعفاء رئيس الوقف الدكتور احمد عبد الغفور السامرائي من منصبه، وان نتائج التحقيق مع عشرة من العاملين الذين تم اعتقالهم ما زالت جارية، واثبتت في مرحلتها الاولى عدم مشاركة جميع المعتقلين او علمهم بموضوع الفلم، وان المسؤولين عن ذلك ربما لا يتجاوزون اشخاصا قلة من العاملين لم تثبت التهمة ضدهم بعد، واذا ما ثبتت فسيحالون الى القضاء بتهمة اثارة الشغب والتحريض؟؟!!.
وكانت الحكومة التي حولت ملف قضية صابرين الى القضاء قد توسعت في التحقيق بشأن الافادة وطريقة وصولها الى قناة الجزيرة الا ان التحقيق لم يثبت حتى الان علاقة المعتقلين من شركة الوسن بالفلم، وربما تكون جهات سياسية عراقية قد قامت بتصويره وبثته عبر عجلة البث المتنقل لشركة الوسن التي يقع مقرها قرب المنطقة الخضراء خلف السفارة الايرانية في بغداد.
واع - وكالات
شركة الوسن الإعلامية تدفع ثمن تغطيتها لقصة صابرين الجنابي
