هيئة علماء المسلمين في العراق

اتحاد المنظمات التطوعية التركي يصدر بياناً حول تطورات الأوضاع في العراق
اتحاد المنظمات التطوعية التركي يصدر بياناً حول تطورات الأوضاع في العراق اتحاد المنظمات التطوعية التركي يصدر بياناً حول تطورات الأوضاع في العراق

اتحاد المنظمات التطوعية التركي يصدر بياناً حول تطورات الأوضاع في العراق

الهيئة نت - خاص - مراسلنا في تركيا - أصدر اتحاد المنظمات التطوعية التركي يوم الأحد الماضي بياناً عبّر فيه عن قلقه إزاء التطورات الأخيرة التي يشهدها العراق مندّداً بما ترتكبه قوات الاحتلال الأمريكي وحلفاؤها من انتهاكات لحقوق الإنسان العراقي على كافة الأصعدة. وكذلك أدان الاتحاد ما تشهده الساحة العراقية من خلافات سياسية داعياً كافّة الأطياف العراقية إلى نبذ العنف والفرقة وإلى التكتل حول عراق واحد موحّد حر وديمقراطي. وشدّد الاتحاد على أن أصل كل المشاكل في العراق هو الاحتلال الذي تسبب في وفاة وإصابة آلاف المدنيين الأبرياء وتشريد الملايين في مختلف المناطق العراقية. وفيما يأتي نص البيان:

إن تطورات الوضع في العراق وعلى جميع مستوياتها بعد الإحتلال الأنجلو – الأمريكي وصلت الى مراحل خطيرة في الآونة الأخيرة.
وكما هو معلوم فإن إتحاد المنظمات التطوعية التركي لم يفوت أية مناسبة سواء قبل الإحتلال أو بعده إلا وقد عبر عن إستيائه ومعارضته للحرب من خلال بيانات صدرت عنه. وكان يؤكد على ضرورة التكاتف والتوحد بين أطياف الشعب العراقي لتفويت الفرصة على المحتلين الذين يحاولون بث بذور الفرقة بين السنة والشيعة لإطالة أمد الإحتلال.
إن إتحاد المنظمات التطوعية التركي يعلم علم اليقين أن الإحتلال هو مصدر جميع مشاكل العراق. وبسبب هذا الإحتلال قتل مئات الآلاف من الأبرياء، وهاجر أو هجّر ملايين آخرين، وجرح مئات الآلاف أيضا. فضلا عن تعرض الكثير من العلماء والأساتذة والمثقفين الى الإغتيال. كما وتم نهب جميع المتعلقات الوطنية الخاصة بتأريخ العراق.
ومن جانب آخر، فقد إقتصر تشكيل الحكومة العراقية على أطراف معينة بسبب إبعاد جهات معروفة بشكل مدروس عن العملية السياسية.
إن الرأي العام العالمي والتركي، كان بإنتظار أن تقوم الحكومة العراقية المنتخبة في ظل الإحتلال ـ على أقل تقدير ـ بالمحافظة على الوحدة الوطنية للعراق، وأن تعمل على إيجاد أرضية توافقية مشتركة بين الجميع. ولكنها ـ ومع الأسف ـ نفذت ولا تزال تنفذ مخططات الإحتلال ومخططات أشخاص معروفين وجهات وكيانات معروفة.
إن الحكومة العراقية غضت النظر عن مطالب الحكومة التركية ومطالب منظمات المجتمع المدني والنقابات والاحزاب التركية والشعب التركي بخصوص المحافظة على وحدة جارنا الشقيق "العراق". لا سيما أنها تغض النظر عن تطورات الأوضاع في شمال العراق. ولم نلمس من الحكومة العراقية أية خطوات ملموسة تؤكد عكس ما قلناه.
وفي الوقت الذي وصلت فيه الأوضاع الأمنية الى درجة خطيرة نجد أنه لم يصدر عن أية منظمة عالمية وفي مقدمتها الأمم المتحدة واليونيسكو أي بيان أو تصريح يكشف حقائق ما تقوم به القوات الحكومية وما تقوم به الميليشيات المدعومة من قبل هذه الحكومة من جرائم وإغتيالات في العراق.
ولا يزال الشعب التركي يتذكر قيام قوات الإحتلال والقوات الحكومية وعلى مرأى ومسمع العالم بمجازر كبيرة في مناطق متعددة من العراق منها قرية السمرة، والرطبة وشارع حيفا والإسحاقي ومنطقة الفضل بحجة القضاء على "المقاومة".. وقد راح العديد من النساء والاطفال والشيوخ ضحايا لمثل هذه الجرائم.
وعلى أثر تنفيذ "الخطة الأمنية" التي تهدف بالدرجة الأولى الى القضاء على من يحاولون إنقاذ بلادهم من الإحتلال وقع الذي كنا نخشاه.
تفيد مصادر خبرية موثوقة ومستقلة قيام قوات الإحتلال والقوات الحكومية والميليشيات ـ ضمن هذه الخطة الامنية ـ بقصف مناطق معينة فقط بالمروحيات والهاونات والمدافع ومهاجمتها بالأسلحة الثقيلة ما أدى الى سقوط الآلاف من الضحايا المدنيين، في حين ظل جرحى العمليات ينزفون دما في أماكن سقوطهم دون القدرة على الوصول الى المستشفيات بسبب الحظر المفروض على مناطق تلك العمليات. فضلا عن إنقطاع الماء والكهرباء عنها.
بإختصار إن الوضع العراقي وصل الى نقطة مرعبة. لا سيما وإننا شاهدنا ما وقعت في الأسابيع الأخيرة من أحداث أليمة أدت الى إستياء العالم. لهذا بات ضروريا النظر في مدى مشروعية الحكومة العراقية التي إستهانت بأعراض الشعب العراقي الشقيق، ولم تتوانى عن معاونة القوات المحتلة على قتل الأبرياء منهم، وتصفية أشخاص معروفين.
فكما أن إتحاد المنظمات التطوعية التركي الذي يضم في بنيته 100 منظمة و750 فرع تابع لهذه المنظمات، أكد دوما على وجوب إستتاب الأمن والإستقرار في العراق، فإنه اليوم يؤكد أيضا على أن إنعكاس آثار الإرادة الحرة والمستقلة للشعب العراقي لن يتم بشكل كامل إلا بعد زوال الإحتلال. وهذا يستوجب قيام الولايات المتحدة الأمريكية بسحب قواتها المحتلة على غرار سحب إنكلترا والدنمارك لقواتها من العراق.

التوقيع
نجمي صادق أغلوا
رئيس الهيئة الإدارية لإتحاد المنظمات التطوعية التركي
وجميع أعضاء الإتحاد من النقابات والإتحادات والمنظمات
إسطنبول- 25/ 2/ 2007

أضف تعليق