أكدت إحصاءات رسمية سورية أن 40 ألف عراقي يفدون شهرياً مما يعني استمرار تدفق المهجرين العراقيين الى سورية التي وصل العدد الإجمالي للاجئين العراقيين فيها إلى ما يقارب مليونا و300 ألف حسب تصريحات رسمية.
ويتركز معظم المهاجرين العراقيين في محافظات ريف دمشق بالدرجة الأولى, وتتوزع غالبيتهم في مناطق زينب وجرمانا وقدسيا وداريا, وفي مدينة دمشق ولا سيما مخيم اليرموك ذي الأكثرية الفلسطينية اضافة الى حلب واللاذقية ودير الزور.
وشكل الوافدون العراقيون زيادة مفاجئة على سكان سورية والمقدر بـ20 مليون نسمة ليصبح العدد أكثر من 21 مليوناً.
وادى النمو المفاجئ في عدد السكان الى زيادة الطلب على بعض السلع والخدمات, ولاحظت مصادر سورية ان الطلب على المحروقات المدعومة مثل المازوت المستخدم لأغراض التدفئة ارتفع بنسبة 17 في المئة, كما ازداد الطلب على الخبز المدعوم بنسبة 15 في المئة, وتضاعفت أسعار بعض المواد الغذائية بنسبة 300 في المئة, وارتفعت أسعار إيجارات الوحدات العقارية وصولاً الى نسبة 600 في المئة.
وقامت وزارة الداخلية السورية باتخاذ بعض الإجراءات في كانون الثاني الماضي للحد من وجود اللاجئين العراقيين وتدفقهم الى سورية, إلا أنها تراجعت عن بعضها في ما بعد وقامت بتعديل هذه الاجراءات بعد موجة ضغوط وتدخلات تعرضت لها الامر الذي أكدته وعود الرئيس الأسد بتعديل تلك الاجراءات في بداية العام الحالي.
وتضمنت التعليمات الجديدة التي اصدرتها وزارة الداخلية, منح حق الاقامة لمدة شهر للوافدين العراقيين على ان يراجعوا بعدها دائرة الهجرة لتمديد الاقامة لثلاثة أشهر اخرى, كذلك تضمنت التعليمات الجديدة حق القادمين بالعمل بخلاف السابقة التي كانت تمنح للاجئين العراقيين اقامة مدة 15 يوماً فقط ثم يتوجب عليهم الخروج مدة شهر اذا ارادوا العودة الى سورية.
واستثنت التعليمات الجديدة العراقيين الذين يتابع أبناؤهم الدراسة في المدارس والجامعات السورية, والعراقيين المتزوجين من سوريات او العراقيات المتزوجات من سوريين او الحاصلين على سندات إقامة رسمية.
عمان - واع - طارق عبد الوهاب
تسهيل إقامة وعمل اللاجئين العراقيين في سورية
