تدل المعطيات الإسرائيلية على أن عدداً كبيراً من المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية أصبحت معقلاً لأعضاء التنظيمات اليهودية الإرهابية. وحسب هذه المعطيات، فإن العديد من المستوطنات أصبحت تدار من قيادات هذه التنظيمات التي تقر الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، سيما جهاز المخابرات الداخلية \"الشاباك\" بعجزها عن مواجهتها
بسبب القيود التي يفرضها القانون الإسرائيلي على حرية حركة هذه الأجهزة في مواجهة هذه التنظيمات، ناهيك عن تمتعها بدعم كبير وغير محدود من الأحزاب السياسية سواء الممثلة في الائتلاف الحاكم، أو في المعارضة.
ويحيط بكل من نابلس، وسط الضفة الغربية، والخليل أقصى جنوب الضفة الغربية، المستوطنات التي تضم أكبر تجمع للتنظيمات الإرهابية اليهودية. ففي منطقة الخليل يوجد عدد من المستوطنات التي تمثل بؤر التنظيمات الإرهابية اليهودية.
وعلى رأس هذه المستوطنة، مستوطنة "بت عاين "التي انطلقت منها عدد من أخطر خلايا الإرهاب اليهودي التي كان أخطرها الخلية التي ألقت المخابرات الإسرائيلية القبض عليها قبل عامين وقامت بزرع عبوات ناسفة في العديد من المدارس الابتدائية الفلسطينية في منطقة القدس والخليل.
إلى جانب ذلك تمثل مستوطنة "كريات اربع" والجيوب الاستيطانية في مدينة الخليل نفسها موطناً للتنظيمات اليهودية الإرهابية التي تنادي بالعنف ضد الفلسطينيين، وعلى رأسها تنظيم "كاخ" الإرهابي الذي يتزعمه باروخ مارزيل الذي يقطن الجيب اليهودي " ابراهام ابينو" الواقع بالقرب من المسجد الإبراهيمي.
وينشط في منطقة الخليل، تنظيم " الأمن على الطرق"، وهو تنظيم تفرع عن تنظيم "كاخ"، وتشكل بدعوى العمل على تأمين حركة المواصلات للمستوطنين الذين يقطنون منطقة جنوب الضفة الغربية.
فإلى الجنوب من مدينة نابلس، تقع مستوطنة "تفوح" التي جميع سكانها هم من أتباع تنظيم " كهانا حاي" الإرهابي الذي أسسه بنيامين كهانا الذي قتل في عملية للمقاومة الفلسطينية في مطلع انتفاضة الأقصى، وهو نجل الحاخام مئير كهانا، مؤسس حركة "كاخ " الإرهابية الذي قتل على أيدي شاب مصري في الولايات المتحدة.
ولا يحاول سكان المستوطنة إخفاء انتمائهم التنظيمي لهذه الجماعة الإرهابية، ليس هذا فحسب، بل إن التلفزيون الإسرائيلي بث تحقيقاً صحافياً حولهم حيث تباهوا في التدليل على عدم تأثرهم بمتابعة الأجهزة الاستخبارية لهم.
وقد بلغت درجة استخفاف هؤلاء بالأجهزة الاستخبارية والأمنية أن أحد قادتهم تحدث أمام كاميرات التلفزيون لأتباعه حول الطرق الواجب اتباعها في الرد على أسئلة محققي المخابرات.
وإلى الشمال من مدينة نابلس تقع مستوطنتا "يتسهار" و"هار برخا" التي تعتبر بدورها معقلاً لعناصر التنظيمات الإرهابية، وأحد قادة المستوطنين المتطرفين في مستوطنة "هار برخاه" هو يهودا ليفنات شقيق وزيرة التعليم الإسرائيلية السابقة ليمور ليفنات.
ويتعاون سكان المستوطنات الثلاثة في التنكيل بالمواطنين الفلسطينيين في نابلس والبلدات والقرى المجاورة لها.
ويمنع هؤلاء المستوطنين الأهالي في القرى الفلسطينية المجاورة من جني محصول الزيتون في الكروم التي تزخر بها المنطقة. وفي مرات عديدة قام المستوطنون بسرقة المحصول بعد أن يقوم الأهالي بجنيه.
إلى جانب ذلك، فإن المستوطنين يقومون بالاعتداء على الفلسطينيين أثناء قيامهم بفلاحة أراضيهم. وقد قتل عدد من الفلسطينيين في منطقة نابلس جراء إطلاق النار عليهم من المستوطنين في المنطقة.
ومن المعروف عن المستوطنين في هذه المنطقة قيامهم بعمليات تحدي وعربدة، حيث يقومون بالتسلل إلى قلب مدينة نابلس، والصلاة حول قبر يوسف، رغم قرار قيادة المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال الذي يحظر دخولهم المنطقة؟!!.
الإسلام اليوم/ صالح النعامي / غزة
بحجة عجز الأجهزة الأمنية عن مواجهتهم.. إسرائيل: المستوطنات معاقل للإرهابيين اليهود!
