شُيّعت امس جثامين الضحايا المدنيين الذين سقطوا جراء انفجار شاحنة ملغومة بالقرب من مسجد الصحابة في مدينة الحبانية بمحافظة الأنبار غربي بغداد حصد العشرات ما بين قتيل وجريح، كما تسبب بتدمير كبير للمسجد والبنايات والسوق المجاورة له.
وقال شهود عيان إنه تم تشييع 47 شخصًا، بينهم 21 طفلاً وامرأة، سقطوا قتلى في الانفجار الذي وقع بمنطقة "كلكمب" التي تقطنها عشيرة "آلبو مرعي" من عشائر الدليم، وذلك في موكب جنائزي مهيب إلى مقبرة المدينة الرئيسة. فيما لم يعثر على جثث عدد منهم بسبب قوة التفجير الهائل.
وأشار الشهود إلى أن ثلاث عوائل كاملة كانت بين ضحايا الانفجار الذي وقع نحو الساعة الثالثة والنصف مساءً، بعيد خروج المصلين من المسجد الواقع قرب أحد مراكز الشرطة، متوقعين ارتفاع أعداد القتلى بسبب خطورة جراح المصابين.
يأتي ذلك فيما تطوق قوات الاحتلال الأمريكية المنطقة التي شهدت الانفجار حيث فرضت حصارًا مشددًا عليها، ولا تزال المحلات مغلقة وتوقفت الحركة في المدينة، فيما ستعمل قوات الدفاع المدني على تنظيف آثار الدمار التي لا تزال في الشارع.
وكانت هيئة علماء المسلمين قد ادانت - في بيانها المرقم (380) - هذه الجريمة النكراء واصفة اياها بانها عمل دموي يأتي في سياق التآمر على العراق وأهله بما يحقق للمحتل مآربه في إشاعة الفوضى وتغييب عناصر الاستقرار في عموم البلاد، ومحملة الاحتلال والحكومة الحالية والميليشيات وجهات مغرضة أخرى تشترك جميعاً في هدف إلحاق المزيد من التدمير بالعراق والعراقيين المسؤولية الكاملة عنها.
وأكدت الهيئة أن هذه المجزرة لن تثني الأبناء البررة من هذه البلاد عن مواصلة عزمهم على تحرير الأرض والعرض من كل من يتربص بهما السوء والإهلاك.
الهيئة نت + مفكرة
تشييع ضحايا تفجير مسجد الصحابة في الحبانية
