هيئة علماء المسلمين في العراق

(لعبة) تهريب فرق الموت!!... د. أيمــــــن الهاشمي
(لعبة) تهريب فرق الموت!!... د. أيمــــــن الهاشمي (لعبة) تهريب فرق الموت!!... د. أيمــــــن الهاشمي

(لعبة) تهريب فرق الموت!!... د. أيمــــــن الهاشمي

منذ أكثر من عامين وفرق الموت تعبث بأمن العراق قتلا وفسادا، تقتل وتهجر العراقيين على الاسم والهوية وحسب المزاج الطائفي! وكانت  وما زالت صيحات الاستغاثة تنطلق من الأحياء السكنية... والحكومة تكتفي بالإنكار وادعاء أن هذه الأفعال هي من عمل عصابات (التكفيريين والصداميين)!! وصارت تلك (شماعة) دائمية وجاهزة تعلق عليها تقصيرها.. وسكوتها عن جرائم فرق الموت... وكان البعض من الزعماء السياسيين الجدد يختلق الذرائع والمبررات لهذه الجرائم بالقول أنها (ردة فعل) لجرائم أكبر.. وأنَّ فرق الموت لم تكن هي البادئة! وهذا منطق فج وسقيم ومشبوه! ولا ينم عن قراءة دقيقة للواقع ولا مكان فيه للحس العراقي الوطني.. فإذا ما تم تفجير (سيارة مفخخة) بفعل فاعل يقيد مجهولا في سجلات شرطتنا المتميلشة!!! تجد عصابات فرق الموت (المحمية بغطاء السياسيين) تنتقم من الأهالي البسطاء العزل في أحياء معينة من بغداد.. وكأنما أولئك الأهالي الضحايا الأبرياء هم فعلا (المجرمون القتلة) الذين فجّروا أسواق الشورجة والصدرية والثورة والرشيد وغيرها من الأماكن، وتناسى الميليشياويون أن كل إمكانات المحتل والحكومة لم تنجح في منع مفخخة تحمل مئات الكيلوغرامات من المتفجرات من التحرك بحرية في الشوارع، أو المرور عبر الحدود، والسيطرات، وفوق ذلك لم تتمكن من كشف هوية سيارة مفخخة واحدة ومن يقف وراء تفخيخها ومرورها عبر النقاط الحكومية وإيقافها وسط الأسواق المكتظة بالأبرياء..

وكانت اصوات الغيارى والوطنيين تناشد الحكومة وقوات الاحتلال ان تمارس دورها وواجبها في التصدي لفرق الموت واتخاذ الاجراءات القانونية بحقها وبحق من يقفون وراءها، وإيقاف التغلغل الأيراني الداعم لميليشيات الموت، إلا أن تلك الأصوات كانت تذهب أدراج الرياح، حتى جاءت الفضائح الدموية موثقة من قبل أجهزة إعلامية أجنبية رصينة (كما في القناة الرابعة البريطانية)، وأقر الرئيس بوش بوجود تطهير عرقي، ووجود فرق موت مدعومة من قوى سياسية، ومتغلغلة في قوات الدولة، وإضطرت الأدارة الأمريكية تحت ضغط الفضائح الدولية وتصاعد النقمة الداخلية والخارجية إلى أن تضع خططا وسياسات جديدة للتعامل مع التغلغل الأيراني المفضوح، وفرق الموت وميليشيات العنف الطائفي، وإضطرت الحكومة أن تضع وفق ذات السياق خطة لفرض الأمن والقانون في بغداد، بمشاركة القوات الأمريكية، وحين أحست قيادات فرق الموت وميليشيات الغدر أن فضائحها قد انكشفت للعالم كله، وحين بدأت شبكات التغلغل الأيراني تتكشف وتقع في قبضة القوات الأمريكية، بدأت (لعبة) جديدة لتفويت الأمر وإنقاذ قادة ميليشيات الموت، بتمثيليات هزيلة الاخراج مثل إعادة (مسجد واحد!!) مغتصب، ودعوة العوائل المهجرة قسرا من قبل الميليشيات للعودة إلى مساكنها، وهي تكتيكات واضحة المقاصد، ثم جاءت (لعبة) تهريب رؤوس الفتنة وقادة فرق الموت إلى خارج العراق، في محاولة للألتفاف على الخطة الأمنية الجديدة، ومحاولة لأنقاذ السياسيين الكبار الذين يقفون وراء هذه الفرق والميليشيات من الوقوع في قبضة قوات تنفيذ الخطة الأمنية.

          لقد إفتضحت (لعبة) تهريب رؤوس فرق الموت وقادة ميليشيات الغدر والذبح، ((ولا نريد أن نتطرق إلى وثائق كشفت مؤخرا عن نصائح من أطراف (حكومية) لقادة فرق الموت بالاختفاء أو السفر))، لكن لا يمكن مطلقا أن نتغافل ونتعامى عن (التقصير) الحكومي على مدى عامين تجاه جرائم فرق الموت والتهجير والذبح الطائفي.. وإذا ما أرادت (الحكومة العراقية) أن تكفر عن تقصيرها، وتثبت عراقيتها الشاملة، ووطنيتها اللا طائفية.. فعليها أن تكشف كل الحقائق دون تورية وتستر، وعليها أن تسرع في تطهير القوات الحكومية من الميليشيات التي تغلغلت فيها بشكل معلوم ومكشوف.. وأن تقدم مرتكبي جرائم فرق الموت إلى القضاء العادل كي تثبت أنها حكومة لكل العراقيين..  وفق الله الجميع لما فيه خير وأمن العراق والعراقيين...



المقالات تعبر عن رأي كاتبيها فقط

الدار العراقية

أضف تعليق