تحت عنوان \"المدى الحقيقي للفشل البريطاني في البصرة\" نقل باتريك كاكبيرن في صحيفة ذي إندبندنت عن خبراء في الشأن العراقي قولهم إن السحب الجزئي للقوات البريطانية من العراق
والذي أعلن عنه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير هو في الواقع نتيجة لفشل سياسي وعسكري وليس بسبب تحسن الأوضاع هناك.
ونقل باتريك كاكبيرن تعليقا تحت عنوان "الهزيمة البريطانية في العراق" للمحلل الأميركي البارز المتخصص في الشؤون العراقية آنتوني غولسمان قال فيه إن القوات البريطانية فقدت السيطرة داخل البصرة وفي ضواحيها منذ النصف الثاني من عام 2005.
وأضاف غولدسمان أن البريطانيين حققوا بعض النصر في معارك تكتيكية خلال عام 2004, لكن ذلك لم يمنع قوات بدر والمليشيات الصدرية من الحصول على مزيد من النفوذ والسيطرة على الأحياء كلما غاب الجنود البريطانيون.
وأكد غولدسمان أن القوات الحكومية التي يقول بلير إن بريطانيا دربتها ليست سوى امتداد لسيطرة هذه القوات الشيعية عبر وسائل أخرى.
وذكر كاكبيرن أن الهزيمة البريطانية أكدها تقييم آخر نشره معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى تحت عنوان "الهدوء الذي يسبق العاصفة: التجربة البريطانية في الجنوب العراقي".
قال فيه إن الحالة الراهنة في هذه المنطقة تتعارض كليا مع كل الطموحات التي عبرت عنها بريطانيا عند غزوها العراق, فلا أمن ولا استقرار ولا قانون ولا انسجام, بل إقصاء وتحكم للقوي في الضعيف.
وختم كاكبيرن بالقول إن هذا يعني بعبارة أخرى أن الجنود البريطانيين أقاموا في العراق وماتوا فيه ولا يزالون كذلك لا لشيء إلا لأن بلير يجد خجلا وحرجا كبيرين في إنهاء ما أصبح حضورا يكتسي رمزية خاصة.
الجزيرة نت
الهزيمة البريطانية في العراق
