اشتبك متظاهرون مناهضون لاحتلال العراق مع الشرطة في سيدني أكبر المدن الاسترالية اليوم الخميس قبل بدء زيارة ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي لاستراليا وأبرزت الاشتباكات التيار المتنامي المناهض للحرب في دولة تعد من أوثق حلفاء واشنطن في حربها التي لا تلقى تأييدا شعبيا.
واعتقلت شرطة سيدني ستة أشخاص حين حاول 200 عضو من (ائتلاف أوقفوا الحرب) الذي يطالب الرئيس الاسترالي جون هاوارد بسحب القوات الاسترالية من العراق تنظيم مسيرة من مجلس بلدية سيدني الى القنصلية الامريكية.
وشهدت سيدني وجودا أمنيا مكثفا وطوقت قوات الشرطة ومن بينها ضباط يركبون الخيل المتظاهرين في محاولة لمنع تعطيل حركة المرور في ساعة الذروة لكن بعض قادة السيارات اشتبكوا أيضا مع الشرطة.
وحمل المتظاهرون لافتات مناهضة لنائب الرئيس الامريكي وأيضا لرئيس الوزراء الاسترالي كتب على احداها "ديك عد الى بلادك واصحب جون معك" كما كتب على أخرى "أوقفوا تشيني واسحبوا القوات." واضطرت الشرطة الى التراجع وسمحت بمرور المتظاهرين ورافقتهم حتى القنصلية الامريكية.
ورفض رئيس الوزراء الاسترالي ان يحذو حذو رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ويعلن عن جدول زمني لسحب القوات من العراق لكن تصميمه هذا اضطره الى السير في حقل من الالغام في الوقت الذي يستعد فيه حزبه المحافظ لخوض الانتخابات في وقت لاحق من العام.
وفي وقت سابق من اليوم بدأت الشرطة حملة أمنية في سيدني قبل زيارة تشيني التي ستكون زيارة عاصفة على الارجح وحذرت المواطنين من الابتعاد عن الاختناقات المرورية بسبب اغلاق بعض الطرق.
ولم يتسع وقت شيني خلال زيارته لليابان للقاء وزير الدفاع الياباني الذي قال ان حرب العراق كانت خطأ لكن وقته اتسع للقاء أسرة فتاة يابانية مخطوفة لابراز اهتمامه بمشكلة خطف عملاء لكوريا الشمالية مواطنين يابانيين منذ عقود.
واتفق 57 في المئة من المشاركين في استطلاع للرأي نشر يوم الثلاثاء في صحيفة اساهي مع رأي وزير الدفاع الياباني فوميو كيوما الذي قال الشهر الماضي ان الرئيس الامريكي أخطأ ببدء حرب العراق.
واستبعدت استراليا أمس الاربعاء سحب قواتها من العراق رغم الاصوات المتصاعدة التي تطالب هاوارد بوضع جدول زمني للانسحاب او سحب القوات على الفور.
وكانت استراليا من أول الدول التي شاركت بقوات الى جانب بريطانيا في الغزو الامريكي للعراق عام 2003 ولها حتى الان نحو 1400 فرد موجودين في العراق وحوله بالاضافة الى 70 مدربا عسكريا ينتظر وصولهم الى العراق قريبا.
وأصبحت السياسة الاسترالية في العراق مشكلة متصاعدة بالنسبة لحكومة المحافظين التي يتزعمها هاوارد والتي تسعى لدعم شعبيتها في استطلاعات الرأي وهي تضع نصب عينيها الانتخابات التي تجري في النصف الثاني من العام الحالي.
وتقدم كيفين راد زعيم حزب العمال المعارض وهو حزب يسار وسط بفارق ثماني نقاط في استطلاعات الرأي على هاوارد المحافظ بوعد بسحب القوات الاسترالية من العراق اذا فاز في الانتخابات.
وأظهر استطلاع نشر يوم الاثلاثاء ان 67 في المئة يريدون ان يحدد هاوارد جدولا زمنيا لسحب القوات من العراق او ان يسحبها فورا.
ويقول حزب العمال وحزب الخضر والحزب الديمقراطي الاسترالي وهي احزاب أقلية معارضة ان وضع بلير لجدول زمني لسحب القوات البريطانية جعل حكومة هاوارد تبدو متخلفة في اتخاذ الخطوات المناسبة في العراق.
ورغم ذلك أعلن وزير الدفاع الاسترالي برندان نلسون امس الخميس ان حكومته تدرس خططا لمضاعفة قواتها المنشورة في افغانستان الى نحو الف لتفادي موجة متوقعة من أعمال التمرد من قبل تنظيم القاعدة وحركة طالبان في فصل الربيع.
واع
مظاهرات مناهضة لحرب العراق تنتظر تشيني في استراليا
