اطلال قرية السمرة شاهد عيان على جرم الاحتلال وعمالة الحكومة
اشلاء للجثث وحطام المنازل وسيارات محروقة كل ما تببقى من قرية السمرة
امراة عجوز تجاوزت السبعين وطفل لم يبلغ العشر سنوات الارهاب الذي يطارده بوش وجيشه
يالمآسي العراقيين التي لا تكاد تفارقهم لحظة واحدة .ويالوحشية المحتل وقسوة حكومته التي حولت الانسان العراقي الى اجزاء متناثرة لايعرف اولها من اخرها ...أهكذا حال العراق ؟ أهكذا ترتكب ابشع الجرائم بحق شعبه والصمت والتجاهل يخيم على الاجواء ؟
لم نتصور في حياتنا سوف نشاهد مثل هذه المناظر القاسية والمفزعة رؤوس وارجل واياد ملقاة في كل شب ر سرنا فيه داخل قرية (السمرة) …
اي زمان حصلت فيه هذه الكارثة او حال الحيوانات تمتزج مع اوصال سكان القر ية من جراء قصف طائرات الاحتلال ومدفعيتهم اطفل عمره خمس سنوات هو الارهاب ام ان فتاة بلغت الاربع سنوات هي التي تزعزع الامن في العراق او ان امراة تجاوزت السبعين من عمرها هي التي تخطف وتعذب وتهجر ؟
أهناك من عاقل في هذا الزمان يجيب على هذه الاسئلة لاننا في بلد علا فيه صوت السلاح على صوت المنطق والعقل.
قرية السمرة تمسي منطقة آهله بالسكان وتصبح اطلالا كانت ةتعود لقرية مسخت بعذاب اليم . الى من تشتكي سوى الى الله تعالى ومن سيرحم هذا الشعب وهو محاط بقطيع ذئاب لايتوقف عن افتراسه .
جريدة (البصائر ) تتجه بكاميراتها واقلامها لتغوص في اعماق جراح سكان قرية السمرة وتسبح في دمائهم وهم يتكلمون ويصورون لنا وللعالم مدى الدمار والخراب الذي تعرضت له قريتهم على يد محتل كافر وحكومة عميلة ومليشيات لاتخشى في الله في كل ما تقترف من جرائم وكانت البداية من ابو محمد عندما نظر الى اهله وهم ملقون على الارض بدأ بالصراخ ودموعه تتساقط كشلال وهو يقول :ربنا ادخلهم في فسيح جناتك....حسبنا الله ونعم الوكيل...انا لله وانا اليه راجعون...الله مولانا ولا مولى لهم...)
وبعد سماعنا بكاء رجل يدعى ابو احمد وهو يقول (حسبنا الله ونعم الوكيل اللهم انا نفوض امرنا اليك ...انت الحق...انت المنتقم....انت الجبار يالله اللهم دمر الاحتلال والمنافقين ومن لف لفهم وعاونهم يا الله) يبكي ويصرخ وهو يودع اطفاله الخمسة وزوجته وينتفض حزنا وبكاءً كلما وضع واحد منهم في القبور التي حضروها رجال القرية والقي عليهم التراب.
وبعد ذلك توغلنا في داخل قرية السمرة واعيننا لاتكاد تجرء على رؤية مثل هذه البشاعة والوحشية وكأن ارجلنا ترفض الانصياع لوامر الجهاز العصبي حينما يطلب منها السير نحو الامام لاننا كلما تقدمنا الى الداخل يزداد المنظر وحشية الى ان التقينا باحد وجهاء القرية وهو احد المبتلين في هذا البلاء ايضا فتحدث قائلا:( هذا الدمار الذي سببته قوات الاحتلال والحرس الحكومي والمليشيات الطائفية لقرية السمرة حيث دمرت المنازل والمعدات الزراعية والمحال التجارية وكل ما يعين ويساعد هذه القرية على متطلبات الحياة الصعبة ثم اكمل لقد فقدت عائلتي كلها وتهدم منزلي بالكامل وسوي بالارض وحرقت سياراتنا الاربع التي كانت واقفة في مرآب البيت) اين هي الحكومة لترى بام عينها ماذا فعلت بالعراق وشعبه...الله اكبرر ...يا ربنا خذ لنا بثاراتنا من هؤلاء فاننا لا نقوى عليهم).
وفي اثناء تجولنا بين منازل القرية عفوا ركام المنازل رأينا منزلا يقع بعيد عن القرية بمسافة قليلة حوالي (200-250)متر فقلت لمن يعود ذلك المنزل قالوا لشخص يدعى حاسم فقلت اين هو انه موجود مع الذين يحفرون القبور هناك فاتجهنا اليه لنجري لقاءنا معه وحينما وصلنا قلنا اين جاسم صاحب المنزل ذاك خرج لي قال :تفضلوا ما الذي تريدونه قلنا له نريد ان نذهب الى منزلك :ذهبنا بالسيارة الى المنزل وعندما وصلنا وجدته قد سوي بالارض قلنا له حتى منزلك قد طاله قصف المدفعية قال كلا ولكن (بعد تعرض العوائل الفارة من قصف الاحتلال وذلك لبعد منزلي من القرية ولكن ما برحت العوائل ان دخلت الى داخل البيت حتى لحقتهم الطائرات المروحية وقصفت المنزل بمن فيه ولم يخرج ناج واحد منه فقلت له أين أنت أذن قال :أصلي في الجامع صلاة الفجر وبالنسبة للضحايا الذي دفنوا تحت ركام المنزل ماذا عنهم ؟ أجاب أخرجنا جزءا منهم والباقي لم نستطع اخراجه لحد الأن ثم أضاف لم يسلم أحد من هذا الدماء الى اين تذهب ؟ واي منطقة أمنة بقيت في العراق؟ ثم نظر الى السماء أللهم أنت الذي تغيث وترحم ..الله اكبر .. الله اكبر .. اطفالي قتلوا زوجتي ماتت الى أين تذهب يا الله وانتهى هذا اللقاء بدموع ساخنه والتقينا ايضا بأحدى نساء القرية التي تجاها الى من هذا الموت الرهيب فقالت : ( نكلم من على هذا الخراب الذي حل بنا تكلم الحكومة التي خزاها الله في الدنيا قبل الاخرة تكلم الاحتلال الذين هم من فعلوا بنا هذا وتضيف المرأة عندما رأيت بشاعة القصف صرخت بأعلى صوتي ( الله أكبر ) فأجابني مترجم الاحتلال قائلا وهو عراقي كردي ( أي اله تتكلمين عنه ثم سب الله تعالى مقامه وجل جلالة ) ثم أكمل المتجم نحن نأتي عابرين القارات والمحيطات من أجل سواد عيونكم وأنما لتحقيق غايتنا ومصالحنا والذي يقف في طريقنا ووجهنا يحدث له مثلما حدث لكم . ثم صرخت المرأة ونحن واقفون بالقرب من بقايا منزلها نحن ألان بلا مأوى ولاطعام لماذا جردونا من كل شيء ؟ هل يقبل الله هذا الظلم قولوا لي أنتم يا أصحاب العقول الراجحة فلم يعد في هذه القريه مايستوعب العقل والمنطق نساء وأطفال وشباب وشيوخ جثثهم ملقاة على قارعة الطريق أين الأسلام ؟ أين الأنسانية يا عالم ..؟ وبينما نحن نتقل بين اشلاء الضحايا مرأ بنا منظر لاتصفه كل الكلمات الحزينة والمعبرة منظر اختلطت فيه أوصال الحيوانات مع أوصال سكان القرية أكثر من خمسين شخص خرجوا هاربين الى الشوارع بدون كل شيء لانقود ولا ملابس لا مسكن وهنا نتسأل جميعنا أين هي الدول العربية أين اصحاب الغيرة والضمائر الحية أين هم دعاة الحق ..؟ أين هم من هذه الكارثة نرى هل أن خطة أمن بغداد وهي تقتل الاطفال والنساء والشيوخ طيب أذا كان ذلك صحيحا فمن الطيب البريء في هذا الشعب والطفل والمرأة والشيخ والشاب والرجل في نظر الاحتلال والحكومة والارهابيين لقد تم هدم (170) منزلا وحرق مالايقل عن (500) سيارة أضافة الى حرق الابقار والمواشي ورميها في البساتين والمزارع وأمر نود أن نوصفه لكم لتعلموا مد حقد الحكومة وكم هي طائفية حتى النخاع لقد أعدم عشرة صبية تتراوح أعمارهم مابين (15-10) سنوات في مدرسة (عمر بن عبد العزيز) في نفس القرية وجثثهم موجوده في نفس المكان وبلارؤوس ثم أضاف أحد الاشخاص واصفا الجريمة ( قامت قوات الاحتلال بمحاصرة المنطقة من كل الجهاد ماعدا جهتي القريه التي تطل على نهر دجلة والنهر القديم وبعدها دخلت القرية بعلم وأشراف جيش الاحتلال خمسين سيارة تعود لمغاوير الداخلية أضافة الى سيارات المليشيات الذين عاشوا في الارض فسادا وخربا بعدها صادفنا في طريقنا رجل كبير السن وسألنا عن ملابسات الجريمة فتحدث قائلا ( ماذا أتكلم وماذا تصورون فهذا المنزل الذي أنتم بداخله كان أمن ويسكنه أطفالي ونسائي ثم جاء جيش الاحتلال وأحضروا لنا المليشيات التي حرقت وقتلت ومزقت كل شيء في هذا المكان والعوائل المتبقية خرجت بنفسها لاتحمل شيئا سوى الملابس التي ترتديها وان هذه المنطقة أمنة منذ أحتلال العراق ولكنهم يصرون على أن ينتزعوا القرية من أهلها لغرض تعطى للمليشيات وقبل نهاية هذا الموضوع نود أن نطرح سؤالا لحكومة المنطقة الخضراء يامن تدعي أنها وطنية ( ترى ماذا فعلت أم حميد التي وصل الى عمرها السبعين وماذا فعل عمر الطفل الذي لم يتجاوز عمره ال15 سنه وبقيت العوائل البريئة حتى سلبوا منهم حياتهم بهذه الوحشية .
يرجى الإشارة إلى المصدر عند النقل
البصائر تقف على حقائق مجزرة السمرة
