قال مسؤول حكومي أردني إن بلاده تسعى إلى تصحيح أوضاع العراقيين المقيمين على الأراضي الأردنية، كما أنها تسعى عبر دراسات وعمليات مسح شاملة إلى تصحيح علاقة هؤلاء مع الدولة الأردنية وبالعكس.
وكشف الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، عن أن بلاده وصلت إلى المراحل النهائية للبدء في عملية مسح وإحصاء شامل لأعداد العراقيين المقيمين في البلاد، وأكد ناصر جودة خلال لقائه الأسبوعي بوسائل الإعلام المحلية والعالمية الاثنين (19/2) على أن الحكومة بصدد الاتفاق مع هيئة نرويجية لها خبرة طويلة لإجراء المسح المذكور.
وأوضح جودة أن المسح سيوضح أعداد العراقيين المقيمين من الذكور والإناث، وفئاتهم ومستوياتهم التعليمية، إضافة إلى معرفة أعداد العراقيين المقيمين قبل سقوط بغداد واحتلال العراق عام 2003.
وأشار الناطق باسم الحكومة – باقتضاب - إلى أن الأرقام التي ستتمخض عنها الإحصائية ستقود إلى "تصور" للتعامل مع عراقيي الأردن.
وقال جودة في هذا الصدد إن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تتفهم الحالة الخاصة للأردن "بإمكانياته المحدودة وعدد سكانه القليل لا يستطيع أن يطلق على 700 ألف شخص صفة لاجئ دون دراسة ودون أن يكون الشخص نفسه قد طلب ذلك".
ووفقا للتقديرات الرسمية فقد نزح نحو 700 ألف عراقي إلى الأردن بعد عام 2003 عندما شنت الولايات المتحدة حربا على العراق، أسفرت عن تغيير نظام الحكم الذي كان قائما في بغداد واحتلال كامل البلاد. وأدى ذلك إلى اندلاع حرب طائفية غير مسبوقة في تاريخ المنطقة، الأمر الذي أدى إلى فرار ملايين العراق إلى خارج بلادهم.
وأثار الوجود الكبير للعراقيين في الأردن جدلا واسعا على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، في الوقت الذي قدمت فيه تسهيلات كبيرة لرجال الأعمال الذين وصلوا إلى عمان محملين باستثمارات كبيرة، ووصلت هذه التسهيلات إلى حد منحهم الجنسية الأردنية، الأمر الذي أثار قلقا حول التركيبة الطائفية في الأردن.
عمان - خدمة قدس برس
الأردن يستعد للاتفاق مع هيئة نرويجية لإجراء إحصاء للعراقيين المقيمين في البلاد
