هيئة علماء المسلمين في العراق

رايس تخفق في تقارب عباس واولمرت وحماس مستاءة من نتائج اللقاء
رايس تخفق في تقارب عباس واولمرت وحماس مستاءة من نتائج اللقاء رايس تخفق في تقارب عباس واولمرت وحماس مستاءة من نتائج اللقاء

رايس تخفق في تقارب عباس واولمرت وحماس مستاءة من نتائج اللقاء

أخفقت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس أمس في تقريب الأراء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الصهيوني إيهود اولمرت حول اتفاق مكة وضرورة التعامل مع حكومة الوحدة الوطنية التي سيتم تشكيلها، فيما تم الاتفاق على ضرورة تنظيم لقاء آخر قريب لمتابعة بقية الأمور العالقة. فيما عبرت حركة حماس عن استيائها من نتائج وقرارات اللقاء الثلاثي الذي جمع رايس وعباس و أولمرت بالقدس واتسم بالسلبية تجاه التعاطي مع الحكومة الفلسطينية المنتظرة.

وقال إسماعيل رضوان الناطق باسم حماس إن الإدارة الأمريكية لم تشر إلي امكانية التعامل مع الحكومة الفلسطينية القادمة، وكررت شروط الرباعية الدولية، في محاولة للضغط علي الحكومة، وفي الوقت الذي أبدت فيه العديد من الدول الأوروبية مرونة في التعامل معها .

وأكد المتحدث باسم حماس موقف حركته الداعم للرئيس عباس في مواجهة الضغوط الخارجية.

ومن جهته وصف الناطق باسم حماس في قطاع غزة فوزي برهوم الموقف الامريكي بالسلبي والغامض والمتجاهل لإرادة الشعب الفلسطيني، قائلا: "إنه لا يرقي لدرجة احترام القرار والإرادة الفلسطينية ".

وقال برهوم إن رايس تجاهلت خلال اللقاء والمؤتمر الصحفي الاشارة لاتفاق مكة الذي عبر عن الارادة الفلسطينية الموحدة، معتقداً أن اللقاء مارس المزيد من الضغوط علي الرئيس محمود عباس باتجاه ثنيه عن التعاطي مع حكومة الوحدة.

ووصف برهوم ما جاءت به رايس وما وعدته، بأنه شعارات ووعود وهمية لا طائل منها ولا فائدة، وانها مجرد ملهاة ومضيعة للوقت تستهدف إعاقة حوارات تشكيل حكومة الوحدة وتؤزم المواقف وأنها لم تأت بجديد.

وقال برهوم: "انها تأكيدات جديدة من الإدارة الأمريكية علي انها تمارس الابتزاز والضغط وتصادر الحريات وتهدف لخدمة الصالح الإسرائيلي فقط من خلال تأكيدها علي قرارات اللجنة الرباعية وتجاهلها للشرعية الفلسطينية والعربية والدولية التي رحبت باتفاق مكة.

وأكد برهوم علي ان الفلسطينيين سيواجهون الضغوطات الأمريكية كجبهة واحدة بعد ان اتفقوا بمكة، وسيقفون في مواجهة حقيقية وسيضمون صوتهم لصوت الرئيس محمود عباس لمواجهة أي إملاءات خارجية.

وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية، قد التقت بشكل منفرد، مساء أمس الاول، لمدة ساعتين ونصف الساعة مع أولمرت، كما اجتمعت مع وزير الدفاع عمير بيرتس، الذي حضر الاجتماع مع رئيس الاستخبارات العسكرية، عاموس يدلين.

وكان أولمرت صرح في وقت سابق أن حكومته لن تعترف ولن تتعاون مع حكومة فلسطينية لا تلتزم بشروط الرباعية الدولية. وقال في افتتاح جلسة الحكومة أنه توصل إلي اتفاق بهذا الشأن مع الرئيس الأمريكي جورج بوش.

أما الرئيس الفلسطيني، فقد دافع خلال محادثات مع وزيرة الخارجية الامريكية امس عن اتفاق الوحدة الذي أبرمه مع حركة حماس بعد تهديدات أمريكية وإسرائيلية بمقاطعة أي حكومة "ائتلافية" فلسطينية.

وأضاف ان اتفاق مكة هو أفضل اتفاق يمكن التوصل اليه في الظروف الحالية، وإلا فالبديل هو الاقتتال.



يأتي ذلك بينما أشارت صحيفة "القدس العربي" إلى إن القمة الثلاثية التي جمعت رايس واولمرت في القدس حققت اتفاقا علي خمس نقاط أبرزها الالتزام بمبدأ الدولتين وفق رؤية الرئيس جورج بوش، وضرورة احترام وقف اطلاق النار، والعمل علي تنفيذ خارطة الطريق، والتزام الحكومة الفلسطينية بشروط الرباعية.

وقالت رايس في مؤتمر صحفي عقب القمة :"اكدنا نحن الثلاثة التزامنا بحل يستند علي قيام دولتين واتفقنا علي ان الدولة الفلسطينية لا يمكن ان تري النور وسط الارهاب والعنف" حسب وصفها.

وأضافت رايس ان الرئيس عباس ورئيس الوزراء أولمرت اتفقا علي الالتقاء من جديد قريبا، مؤكدة ان عباس واولمرت طلبا مساعدة الولايات المتحدة للتقدم في المفاوضات وانها تتوقع ان تعود هي نفسها الي المنطقة قريبا.

موقف اللجنة الرباعية


وأوضحت رايس أن الزعيمين الفلسطيني والاسرائيلي بحثا موقف اللجنة الرباعية بشأن ضرروة تعهد الحكومة الفلسطينية بعدم اللجوء الي العنف والاعتراف باسرائيل.

وقالت الوزيرة إن الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء ايهود اولمرت بحثا القضايا الضرورية للاتفاق علي تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية وموقف اللجنة الرباعية الذي يؤكد وجوب تعهد اي حكومة للسلطة الفلسطينية بعدم اللجوء الي"العنف" والاعتراف باسرائيل وقبول الاتفاقات الموقعة والالتزامات بما فيها خارطة الطريق.

لقاء آخر


أما شون مكورماك المتحدث باسم رايس فقال "لم يتحدد موعد لمحادثات ثلاثية أخرى". واضاف ان مثل هذه المحادثات "ستكون الاداة التي يمكن للجميع اللجوء اليها واستخدامها عندما يرى الجميع انها مفيدة".

ولم يعقد مؤتمر صحفي مشترك بعد الاجتماع ولم يظهر عباس وأولمرت مع رايس عندما تلت البيان.

مقاطعة الحكومة الفلسطينية


وقال أولمرت في تصريحات لحزبه كديما نقلتها وسائل الاعلام بعد الاجتماع ان كيانه والولايات المتحدة اتفقتا على مقاطعة الحكومة الفلسطينية التي لم تشكل بعد ما لم تنبذ العنف وتعترف باسرائيل وتقبل اتفاقات السلام المؤقتة.

يأتي ذلك فيما لم تتطرق رايس لهذه القضية خلال تصريحاتها الموجزة لكنها أشارت الى أن لجنة الوساطة الرباعية المعنية باحياء عملية السلام في الشرق الاوسط المتوقفة منذ ستة أعوام متمسكة بموقفها بضرورة تلبية هذه الشروط.

اولويات عباس


من جانبه أوضح صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين بان اجتماعا ثلاثيا عقد بين رايس وعباس واولمرت قبل انضمام الوفود المشاركة من الاطراف الثلاثة إلي اجتماع موسع.

وأشار عريقات إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس شدد في القمة علي ان اولوياته تتمثل في وقف الاقتتال الداخلي وانهاء الفوضي والفلتان الامني في الاراضي الفلسطينية وتنفيذ سيادة القانون وتوحيد السلاح الفلسطيني وبان تلك الاولويات هي التي دفعته الي الوصول الي اتفاق مكة بين حماس وفتح والذي ترفضه اسرائيل وتتحفظ عليه واشنطن.

ونوه عريقات الي ان عباس طالب بأن يشمل وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه بين الفصائل الفلسطينية والكيان في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي الضفة الغربية إلي جانب قطاع غزة.

واوضح عريقات بأن الجانب الصهيوني اكد في القمة الثلاثية علي ان اي تعامل مع الحكومة الفلسطينية مرتبط بمدي تلبية تلك الحكومة لشروط اللجنة الرباعية المتمثلة باعترافها باسرائيل ونبذ العنف والالتزام بالاتفاقيات الموقعة سابقا.

لقاء خماسي


وعقب انتهاء اللقاء الثلاثي امس، قالت مصادر سياسية صهيونية انها تدرس احتمال عقد قمة خماسية تضم الفلسطينيين والكيان ومصر والاردن بالاضافة الى الولايات المتحدة لدفع الحوار الفلسطيني الاسرائيلي وضمان استمراره .

واكدت ذات المصادر ان القضايا الاساسية العالقة مثل القدس واللاجئين والانسحاب لم تطرح خلال القمة الثلاثية امس.

من ناحيته نفى مكتب رئيس الوزراء الصهيوني ايهود اولمرت ان يكون احتمال عقد القمة الخماسية طرح خلال اللقاء الثلاثي دون ان ينفي احتمالية عقد القمة بشكل مطلق .

أضف تعليق