أكدت تقارير إخبارية تردي الوضع الأمني في العاصمة الصومالية مقديشيو بعد نحو شهرين من الاحتلال الإثيوبي للصومال والانسحاب \"التكتيكي\" الذي نفذته قوات المحاكم الإسلامية بعد تدخل الولايات المتحدة الأمريكية في المعارك عبر القصف الجوي والدعم اللوجستي الذي قدمته لقوات الاحتلال الإثيوبية وقوات الحكومة الانتقالية الصومالية العميلة.
وذكرت التقارير التي أوردتها وكالة الأنباء الفرنسية أنه منذ إطاحة القوات الإثيوبية وقوات الحكومة المؤقتة بالمحاكم الشرعية في الصومال في أواخر ديسمبر الماضي، تشهد مقديشيو موجة من الإجرام عبر هجمات عصابات مسلحة وعمليات اغتصاب وحتى القتل لمجرد الحصول على هاتف محمول!!، وأن هذا الوضع يتباين بشكل صارخ مع فترة الأشهر الستة التي كان يسيطر الإسلاميون خلالها على العاصمة، حيث نجحوا في فرض الأمن.
وقال بعض السكان المحليين: إن “المدينة عادت إلى الحال الذي كانت عليه في1992. ففي تلك الآونة كان الناس يتقاتلون فيما بينهم ويسرق بعضهم بعضا.. يمكن القول إننا عدنا إلى الجحيم”!!.
وروى أحد السكان أنه شاهد رجلين يقتلان شابا أمام مسجد سلامة مساء يوم الخميس الماضي.
وفي تلك الليلة وحدها قتل أربعة أشخاص على الأقل أثناء عمليات سرقة، فيما أصيب ستة آخرون بجروح بحسب بعض السكان.
ونظرا لازدياد جرائم سرقات السيارات باستخدام العنف، تتوقف معظم حافلات وسيارات النقل العام عن السير مع حلول الظلام لتخلو الشوارع من أية حركة.
وقال صاحب حافلة صغيرة يدعى إبراهيم شيخ حسين إن السيارات تسرق من قبل رجال مقنعين، يقومون بعد ذلك بتفكيكها ليبيعوها كقطع غيار، وأكد أنه اضطر لدفع “فدية” قدرها 350 دولارا لاستعادة إحدى سياراته المسروقة.
ولا يسلم من هذه الموجة من العنف والإجرام الذي تقوم به المليشيات الصومالية النساء، اللواتي يقعن ضحايا الاغتصاب على يد مسلحين بحسب شهود عيان.
ووصف ولد احمد فرح، وهو من سكان مقديشيو، الوضع بعد انسحاب المحاكم الإسلامية من المدينة قائلا: “هناك زمر مسلحة أينما كان في هذه المدينة، ولا أحد يحمي المدنيين. نتضرع إلى الله (عز وجل) من أجل إنقاذنا من هؤلاء المجرمين”؟!!.
المسلم - وكالات
بعد شهرين من الاحتلال الإثيوبي.. الجرائم تسود مقديشيو
