البصائر تستضيف النائب محمد الدايني
الدايني :
البرلمان العراقي لم يطلع على تفاصيل الخطة الأمنية !!!
بالوثائق الدايني يثبت تورط الحكومة في فرق الموت في العراق !!!
مستشار علي حسن المجيد وزير في حكومة المالكي!!!
حاوره : جاسم ألشمري ـ مكتب عمان
عضو البرلمان العراقي محمد الدايني قدم للبصائر أكثر من مذكرة تثبت دمج المئات من منتسبي منظمة بدر الجناح العسكري للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق بوزارتي الدفاع والداخلية ، وعرض التقارير الطبية ـ وهي بالعشرات ـ للمعتقلين في سجن ديالى الكبير والتي تثبت تعرضهم للاعتداء الجنسي ، وكذلك مذكرة الاعتقال الصادرة بحق اللواء شاكر هليل قائد الفرقة الخامسة في ديالى ، وغيرها من الأرقام والحقائق ، وأكد على تورط الكثير من البرلمانيين في فرق الموت سيئة الصيت ، البصائر التقت بالدايني في العاصمة الأردنية عمان ، وأجرت معه الحوار الآتي :
*الخطة الأمنية انطلقت قبل أيام ما هو تصوركم لهذه الخطة وهل هذه الخطة قانونية برأيكم باعتباركم عضو في البرلمان العراقي ؟
* الحقيقة نتمنى أن تنجح أي خطة أمنية فيها فائدة للشعب العراقي المظلوم ،ونحن لدينا ملاحظات عن هذه الخطة التي انطلقت قبل أربعة أيام ، الخطة نعترض عليها بصفتنا برلمانيون نمثل الشعب العراقي لأنها لم تعرض علينا وسبق للمالكي أن تم استضافته من قبل البرلمان العراقي قبل أيام وطُّلب منه عرض آلية وهيكلية الخطة ؛ ومتى تبدأ ؟ ومن أين تبدأ ؟ وما هو التوقيت الحقيقي لبداية ونهاية هذه الخطة ؟ وقد تعهد المالكي قبل الخطة بجلب المعنيين بهذه الخطة ابتدءاً من وزيري الداخلية والدفاع وكبار القادة الميدانيين إلى البرلمان لكشف أبعاد الخطة إلا انه لم يف بوعده، إذاً هذه الخطة لا شرعية لها كونها لم تعرض بشكل مفصل على البرلمان العراقي .
* لكن الحكومة قالت:
لقد نالت الخطة الأمنية المقترحة من السيد المالكي إجماع النواب عليها بالكامل؟
*من يقول إن الخطة الأمنية قد حصلت على إجماع بالقبول من قبل البرلمانيين العراقيين فهذا يكذب على نفسه وكنا من المعارضين حتى على التصويت من حيث المبدأ والحقيقة القرار لم يتم الإجماع عليه .
*الخطة إذاً لم تعرض بالكامل عليكم ولم يحضر قادة تلك العملية للبرلمان ؟
*نعم ، هذا الذي جرى بالتحديد كان من المفروض أن تعرض تفاصيله وحصلت مباغتة وتضليل داخل البرلمان ، وتم تمرير الأمر، من جهات تريد تنفيذ هذه الخطة على الحساب المواطن العراقي .
* هل يمكن تحديد هذه الجهات ؟
الأغلبية في الائتلاف العراقي إضافة إلى الكتلة الكردية
وان هذه الخطة جاءت في ظروف غامضة جداً لغرض تنفيذها ومنذ اليوم الأول لتنفيذها قاموا بحملة عشوائية وغير مدروسة على العاصمة بغداد في الغزالية وحي العامل والجهاد والاعظمية وزيونة والعدل وحي الجامعة إضافة إلى مناطق أخرى ؛ حيث تقوم هذه القوات بنهب منظم وسرقة ماخف حمله وثقل وزنه وثمنه ومنها المخشلات الذهبية والأموال الشخصية التي تعود للمواطنين بالإضافة على قيامها بالاعتداء على النساء بالضرب والكلام غير اللائق ، واعتقال الرجال والشباب دون سن الرشد .
* هل يمكن إثبات هذه الدعوى بالأدلة ؟ وكيف عرفت ذلك ؟
* أنا عضو في إحدى لجان شكاوي المواطنين ويتصل بي عشرات المواطنين قد حصل لهم هذا الآمر .
* ثم ماهو الإجراء بعد تلقيكم لتلك الشكاوى ؟
* نحن وثقنا هذه الشكاوى ثم نعرضها على البرلمان ، وأنا اعتقد إن البرلمان لايجد لها حلا ً.
*لماذا ؟
* لان الكثير من البرلمانيين متورطون في هذه الأجهزة وكما هو معروف إن لغة التصويت تلعب دوراً في البرلمان .
* إذاً ما هي فائدة الدخول في برلمانات في مثل هكذا حكومة تعمل على المباغتة والتضليل عند اتخاذ القرارات التي فيها مساس بالشعب مباشرة وانتم تمثلون الشعب، حسب ماذكرت ؟!
*البرلمان العراقي معطل بشكل كامل وأي مشروع يحترم المواطن لا يصدر من البرلمان إلا القرارات التي فيها إيذاء للمواطن العراقي وخير دليل قرار استيراد المشتقات النفطية واستثمار المستشفيات الطبية العراقية .
أما بالنسبة لبقائي في البرلمان فأنا اعمل ضمن حالة وطنية ورؤية واضحة وانقل الحقائق مثل ما هي وأنا أجد نفسي الآن في حالة مرضية لله ولضميري .
* ماهو قرار استيراد المشتقات النفطية ؟
*هذا القرار تمت المصادقة عليه من قبل البرلمان العراقي ، وبالذات من قبل الائتلاف لان لغة الأرقام هي الحاكمة في البرلمان ، وهذا القانون يضر بالشعب العراقي ، حيث إننا بلد نفطي ولدينا ثاني أكبر احتياطي نفط في العالم ، ثم نستورد المشتقات النفطية ؟!!
يجب أن يعرف المواطن العراقي أن هناك سرقة منظمة لثروات العراق ومنها الثروة النفطية .
* هل للخطة الأمنية تأثير على الوضع السياسي في البلاد ؟
* الحل لايمكن أن يكون عسكرياً ونحن في البرلمان العراقي لانمثل كافة شرائح الشعب العراقي ، البرلمان يمثل 40% فقط من الشعب ؛ أي هناك 60% من الشعب مغيب ولا يمكن أن يكون هناك استقرار في البلاد طالما هناك هذه النسبة المغيبة وبالرغم من إن أمريكا تريد إنجاح مشروعها في العراق ـ حتى ولو كان بقتل جميع أبناء الشعب العراقي ـ وهي معروفة بسياسية الأرض المحروقة أي تريد أرضاً بدون شعب وهذا ما فعلته بالهنود الحمر هذه الخطة أنا غير متفائل بها كون الأدوات العاملة بها أدوات ملوثة والجيش والشرطة مخترقة من فرق الموت وهذه عندها أجندات خارج الأجندة الوطنية وسيكون مصير هذه الخطة الفشل لا محالة
* هل فعلا الخطة الأمنية يقودها عبود قنبر ؟
ضمن الهيكلية الإدارية والميدانية تم تعيين هذا القائد وهو لديه القدرة على إدارة شيء من الأزمة الحالية لأنه ضابط قديم وقدير ولغاية مجيء الاحتلال كان مدير صنف المشاة في الجيش العراقي الباسل السابق ، وفوجئنا بأنه الآن قائد لخطة بغداد وفرحنا بهذا الأمر ، ولكن هناك تأثيرات داخلية وخارجية عليه من قبل الأحزاب وكتل سياسية مرتبطة بأجندة إيرانية إضافة لديه أدوات ملوثة وكان الله في عونه ، لكنه لا يستطيع أن يفعل شيء بدون المالكي إذ هو مقيد وأسير للمالكي ، وأنا اعتقد انه سيفشل وسيخسر هذا الأمر الذي هو فيهٍ الآن .
وسيخسر الكثير من تاريخه الوطني باعتباره كان قائداً في الجيش العراقي السابق وأتمنى له كل التوفيق وعليه أن يفهم هذا الأمر وان يحسب الأمور بدقة وأريد أن أقول له إن هذه الأمور لها بداية وليس لها نهاية .
*ماهي هذه الأمور التي لها بداية وليس لها نهاية ؟
*مثلاً إصدار أوامر قبض بحق 4000 آلاف عراقي ومن ضمن هذه الأسماء وجوه ورؤساء عشائر وقادة ورجال شجعان لديهم أكثر من 20نوط خلال الحرب مع إيران ،وكذلك اللذين تبرعوا بالمال والذهب خلال الحرب.
* من أين حصلوا على هذه الأسماء ؟
* نحن نعرف من الذي جاء بهذه المعلومات الكاذبة والذي جاء بهذه المعلومات الاستخبارية الكاذبة وزير لا يمتلك الشجاعة ولا يمتلك مؤهلات الوزير وكان يعمل لغاية الاحتلال مستشارا لعلي حسن مجيد ،المجيد يحاكم اليوم ومستشاره وزير في حكومة المالكي !!!
*ظهور قوائم باعتقال مسئولين كبار من البرلمانيين من قبل قوات الاحتلال ، كيف يمكن تفسير ذلك في هذه المرحلة الحرجة من تأريخ العراق ؟
*في المرحلة الماضية ، القوات الأمريكية فتحت المجال لتغلغل كبير للمخابرات الإيرانية وهي سمحت لهم أن يدخلوا في جميع مفاصل الدولة وان يشكلوا فرق موت وميليشيات حرقت المساجد وقتلت الأئمة والخطباء وقتل العراقيين وسرقة أموال الشعب العراقي ، وهؤلاء أعلنوا الحرب على الشعب العراقي الجريح وخلال أعمالهم الإجرامية كانت قوات الاحتلال توثق لهم كل شيء ابتدءاً من القتل والذي تجاوز مليون شهيد منذ عام 2003 إلى اليوم ، ناهيك عن جرائم الاعتقال بلا مبرر قانوني والتهجير الطائفي وغيرها من الجرائم التي يحاسب عليها القانون ؛ ثم الأمريكان يعملوا على إستراتيجية تخدم مصالحهم وليس مصالح الشعب ؛وتم إصدار مذكرات اعتقال بحق أكثر من 150 من المسئولين في البرلمان والدوائر التابعة للدولة ، وقد بدئوا في هذا الأمر على ارض الواقع وذلك بالبحث عن النائب (جمال جعفر محمد) ، وهو نفسه (احمد المهندس ) عندما قامت بإصدار مذكرة قبض بحقه بتهمة تفجير السفارتين الأمريكية والفرنسية في الكويت وإدارته لفرق الموت وهو المشرف على خطف 250 شخصاً من وزارة التعليم العالي .
* هل محمد الدايني من ضمن هذه القوائم حيث إن الكثير من المسئولين في البرلمان والحكومة يتهمونك بعلاقتك بفرق موت وغيرها ؟
*الأمريكان لديهم أدلة كثيرة على هؤلاء الذين تم ذكرهم والدايني لم يتبوأ أي منصب خلال المرحلة الماضية ولم يستلم أي مبلغ من الحكومات الماضية وأنا لم أسرق ولم اقتل أحداً ؛ فلماذا اعتقل ؟وهذا كله كلام باطل يراد منه إسكات محمد الدايني !!
*ما مدى صحة الكلام بشان هرب الصدر إلى خارج العراق؟
الأمريكان أعلنوا رسمياً هروب الصدر إلى خارج العراق وتحديدا صباح يوم 8/2/2007 ، مع كثير من قادة ميليشيات جيش المهدي .
هذا الأمر كان بإيعاز من الحكومة العراقية وقد طلبت وأوعزت لقيادات جيش المهدي من الخط الأول المرتبط من حيث الهيكلية الإدارية بحرس الثورة الإيراني ، طلبوا منهم الخروج من العراق فوراً كون وجودهم يشكل خطراً على حياتهم لان الأمريكان سيعتقلون الكثير منهم .
*مَنْ مِنَّ الحكومة قام بتبليغ جيش المهدي بالهروب إلى خارج العراق ؟
*الحكومة الحالية ما هي إلا جزء كبير من الميليشيات والأمريكان ليس لديهم ثقة بالحكومة كون أي معلومة من قبل الأمريكان لهم ( أي للحكومة ) سيتم تسريبها إلى الميليشيات وكثير من قادة الميليشيات في البرلمان والحكومة .
*المالكي قال نحن لانفرق بين أبناء الشعب العراقي ؟وأنت تقول عكس ذلك ؟
*أتمنى أن يكون المالكي رئيس وزراء العراق إلا انه يتصرف على انه رئيس وزراء مدينة الصدر أو الشعب وهو يكيل بمكيالين .
* هل بإمكان المالكي في ظل هذا التداخل في عمل البرلمان والميليشيات أن يحجم دورها؟
* قبل أيام تكلم كبير مستشاري البيت الأبيض بصراحة عندما قال إن المالكي لا توجد لديه أي مصداقية ولا رؤية واضحة تجاه الميليشيات، بل هو متورط وهو أسير للميليشيات وفرق الموت، فلا يمكن أن يعمل على محاربتها، والكلام الذي ينشر عن إلقاء القبض على عناصر الميليشيات غير صحيح فأجهزة الدولة العراقية تحول أكثر من 70% منها إلى يد الميليشيات.
* كيف تنظر إلى هذه المعادلة الغريبة والمتناقضة أمريكا تعرف كل شيء ؟الحكومة تعرف ذلك أيضاً؟ من المستفيد إذاً ؟
*أمريكا تعرف كل شيء عن فرق الموت والميليشيات ، لكن لا يوجد لديها خيار إلا دعم حكومة المالكي ،والورطة الكبيرة التي وقعت فيها أمريكا في العراق أنها هي التي شنت الحرب على العراق ، لكن المنتصر فيها هو إيران عن طريق الميليشيات والتدخل المباشر حيث يوجد أكثر من 65 ألف جندي إيراني في بغداد وحدها.
*هل تعتقد أن ورقة المالكي قد انتهت ؟
*الاحتلال وسياسته وتحديداً السياسة الرعناء التي يسير فيها بوش ليس أمامهم خيار إلا دعم حكومة المالكي وهو في اعتقاده إنها سوف تخرجه من المأزق الذي وضع فيه أمريكا ودول المنطقة وشعوبها .
* ماهي اعتراضاتكم أو انتقاداتكم على حكومة المالكي ؟
*نحن لدينا اعتراضات كثيرة على سياسته وهي عاجزة على السيطرة على زمام الأمور في البلاد وعجز حكومته على توفير ابسط مقومات العيش للمواطن العراقي .
* هل يمكن أن تعطينا بعض الأمثلة ؟
*الكهرباء مثلا تأتي ساعة واحدة فقط في اليوم ، وهذا الحال في جميع المحافظات العراقية اسطوانة الغاز أصبح سعرها 40000دينار(أربعين ألف دينار عراقي) أي بحدود 30 دولاراً ، ونحن بلد الغاز والنفط حتى الدول التي تستورد الغاز والنفط سعر اسطوانة الغاز عندهم 5 دولارات فقط !!!
المالكي وحكومته أتحداهم أن يخرجوا في الشارع العراقي وان يزوروا أي مصنع أو مدرسة أو مستشفى وفي ظل حكومة المالكي والحكومة السابقة أصبحت المستشفيات بؤر لفرق الموت والإبادة والمسئولين في الحكومة قابعون في المنطقة الخضراء ، لايعرفون أي شيء عن الشارع العراقي .
* هناك أخبار عن إمكانية تَسلُّم الدكتور أياد علاوي مهام حكومة تكنوقراط في بغداد ، ما تعليقكم على ذلك ؟
*هذا الأمر لا يمكن أن يطبق على الأرض كون هناك لغة الأرقام في البرلمان ومن يمتلك لغة الأرقام يكون لديه الحظوة الكبرى .
مشكلة العراق ليست في قدوم أخي اياد علاوي ، مشكلة العراق معقدة وأنا أظن أن حلها سهل جدا .
* كيف ذلك ؟
* المعروف إن أكثر من 60% من الشعب العراق مغيب تماماً عن العملية السياسية ومن يريد إيجاد حلاً للقضية العراقية واستقرار الوضع فيه عليه أن يعمل على جمع جميع العراقيين ضمن مشروع وطني عراقي أصيل وليس مشروع إيراني خطير خارج عن الأجندة الوطنية؛ وبالحوار يمكن حل جميع المشاكل وبدون إشراك المقاومة الشجاعة التي غسلت عارنا وعار الأمة العربية من براثين الاحتلال وأعطتنا دروساً كبيرة ولجميع حركات المقاومة في العالم بدون هذه المقاومة لا يمكن حل أي مشكلة في العراق .
* هل تعتقد انه من الممكن أن يقع انقلاب عسكري في العراق ؟
* طالما هناك احتلال لا يمكن أن يقع أي انقلاب عسكري ولقد حاول جيش المهدي قبل فترة على القيام بانقلاب عسكري بالتنسيق مع آخرين في الحكومة ولم يتمكنوا من هذا الأمر كون هناك أكثر من 250 ألف جندي أمريكي بالإضافة إلى شركات الحماية وهذا رقم كبير وكبير جدا .
* الزركة ،مجزرة جديدة في تاريخ العراق الجديد ، ما حقيقة ما جرى في الزركة ، وهل لإيران دور فيها ؟
*الأمريكان متفقون مع حكومة المالكي على إبادة الشعب العراقي إبادة جماعية وقبل النجف كانت إبادة لأهلنا في أماكن عدة من العراق في حديثة والفلوجة وسامراء وبلدروز والديوانية والسماوة وهذه المرة في الزركة في النجف ، الحكومة متورطة في هذا الأمر وتم إبادة أكثر من 1200 عراقي وهذا الملف نحن نحتفظ فيه وسيأتي اليوم الذي نحاسب فيه من أجرم بحق أهلنا في النجف ومنهم المحافظ أبو كلل (وهو من أصول إيرانية ) ؛ وكذلك سيتم محاسبة السلطة الموجودة في النجف وهناك تورط كبير لبرلمانيين في هذه الإبادة إضافة إلى مسئولين كبار في الحكومة الحالية ، وحينما طلبنا تشكيل لجنة تحقيقيه ، وجدنا معارضة من قبل الكثير من أعضاء البرلمان العراقي وقد أبلغونا لماذا تدافعون عن النجف ؟
وكأن النجف محافظة إيرانية وليست عراقية؟!!
لكن نحن نحتفظ بملفات مهمة عن قتل النساء والأطفال وكيف هدمت المساكن على رؤوس ساكنيها إضافة إلى اعتقال 2000 مواطن وقسم منهم جرى ويجري التحقيق معهم في إيران وأنا اعتقد إن ما جرى هو ثورة من قبل العشائر العربية في الفرات الأوسط ضد التواجد الإيراني.
*ما هي تداعيات لقائكم الأخير في برنامج الاتجاه المعاكس ؟
* هذا البرنامج أردنا أن نوصل من خلاله صورة كاملة عن الوضع في العراق الذي هو في ضبابية شبه كاملة لدى المحيط العربي والإسلامي ؛ كشفنا حقائق على الأرض منها جرائم قتل ،وكشفنا أسماء وجهات متورطة لإدارتها فرق الموت ؛والذي حدث بالتزامن مع البرنامج قيام القوات الأمريكية باستصدار مذكرة اعتقال بحق احمد المهندس ومداهمة مسجد براثا ووجدوا فيه 26 معتقل كانوا في قوائم الإعدام ، وأكثر من 17 جثة وقاعات لتعذيب المعتقلين وقاعة لاستقبال الضيوف الأجانب ومستودع للأسلحة الثقيلة ووثائق مهمة تثبت تورط دولة إقليمية بهذا الأمر.
* من هي هذه الدولة ؟
*إيران .
* لكن هذه الأرقام التي ذكرتها بالنسبة للقتلى لم تذكر إلا منك ، ؟
* الأمريكان يوم أمس أعلنوا عن قيامهم بمداهمة المسجد يوم 14/16 من هذا الشهر ،واعترفوا بعثورهم على كميات كبيرة من الأسلحة ومعتقلين وهذه الأرقام التي ذكرتها أنا مسئول عنها ، ولدي أدلة على كل هذه الأرقام والحقائق .
* اتهمت الشيخ جلال الدين الصغير بإيواء فرق الموت وتخزين أسلحة في مسجده هل لديك أدلة على هذا الرجل ؟
* لدينا كم هائل من الوثائق والملفات على تورط زميلي الشيخ جلال الدين الصغير بهذا الأمر ولدينا اعترافات من أناس قد فرو هاربين من جامع براثا وخير دليل أيضاً هو مداهمة القوات الأمريكية لهذا المسجد يومي 14/16 من الشهر الجاري والمعروفة في كافة وسائل الإعلام .
* الفضائح الكبيرة التي نشرت عن سجن بعقوبة الكبير والتي أسندت بتقارير طبية تبين تعرض المعتقلين فيه إلى تعذيب واغتصاب وقلتم حينها ـ في لقاء سابق مع البصائر ـ انه فتح تحقيق من قبل الحكومة والبرلمان في هذا الموضوع إلى أين وصلت التحقيقات ؟ وهل يمكن اطلاعنا عليها ؟
* لا نتائج تحقيق في أي انتهاكات قد اكتشفت في المرحلة السابقة ؛ هناك تستر كبير من الحكومة الحالية والسابقة كون كثير منهم متورط في هذه الاتهامات ،أين التحقيق في سجن الجادرية الذي وجد فيه أكثر من 224 عراقي ؟
وأين التحقيق في معتقل ساحة النسور الذي وجد فيه أكثر من 6000 آلاف عراقي؟ وأين التحقيق في معتقل لواء الذيب ـ سيء الصيت ـ حيث وجد فيه أكثر من 3000 آلاف عراقي ؟ وكذلك الحال في سجن بعقوبة الكبيرـ مقر مديرية شرطة بعقوبة ـ هناك أكثر من ـ 318 ـ اغتصبوا جنسياً ؛ وأنا أتسأل : لماذا هرب كثير من ضباط الداخلية ومحققيها في زمن صولاغ خسروي وآخرهم اللواء غسان الباوي قائد شرطة محافظة ديالى ؟ ولماذا لا ينفذ السيد المالكي مذكرات بأوامر قبض بحق مرتكبي هذه الجرائم أمثال غسان الباوي قبل هروبه والعميل شاكر هليل قائد الفرقة الخامسة الذي اصدر القضاء العراقي بحقه مذكرة قبض وفق المادة 421 قانون العقوبات وهي تنص على إبادة جماعية لأهلنا في ديالى وقتل أكثر من 3000 آلاف عراقي وأتهم من قبل الاحتلال بإدارة فرق الموت؟؟؟
* جولتكم الأخيرة في بعض البلدان العربية هل يمكن أن تحدثنا عنها باختصار؟
* هذه الزيارات كانت مهمة لنا كعروبيين وقد اطلعنا الأخوة القادة العرب بحقيقة كانت شبه مغيبة عنهم وعن شعوبهم وطلبنا منهم أن لا ينظروا إلى الأخوة العروبيين وتحديدا أهلنا في الجنوب والفرات الأوسط بأنهم مع المشروع الإيراني .
نحن لا نزيد عليهم في وطنيتهم والكثير منهم يسلك طريق مقاومة الاحتلال الأمريكي والإيراني وهم يعانون الأمرين من خلال تواجد إيران والأحزاب الموجودة في الحكومة والتي كانت محتضنة من قبل المخابرات الإيرانية وعلينا أن نعمل ضمن حالة وطنية واحدة وأن لا ننسى تاريخهم المشرف سواء في ثورة الـ20 وغيرها من ثورات التاريخ العراق ، وقد أيد الكثير منهم هذا الكلام .
*كررت في وسئل الإعلام مؤخراً أرقام مخيفة عن بعض ألمسئولين العراقيين وتورطهم في كثير من الوقائع والحوادث في الشارع العراقي هل من الممكن أن تطلعنا على بعض هذه الأرقام ؟
*أنا عندي وثائق وأرقام تثبت إن منظمة بدر تم زجها في وزارة الداخلية وتم منحهم رتب عالية ، وهناك أكثر من 17 فضائية إيرانية تعمل في العراق وأكثر من 25 ألف معتقل اختفوا من السجون العراقية ومليون تم قتلهم في ولاية أياد علاوي والجعفري ،وأكثر من 6 ملايين تم تهجيرهم منهم 3 ملايين إلى خارج العراق وهناك 300 ألف في عداد المفقودين و90 ألف في المعتقلات .
* العراق برأيكم إلى أين يتجه ، في ظل هذه الفوضى التي لايمكن تلافيها بين ليلة وضحاها ، وعجز الحكومة عن فعل شيء ناهيك عن العجز الأمريكي الواضح ، برأيكم كيف ستكون الأمور في العراق ، باختصار العراق إلى أين ؟
* العراق ذاهب باتجاه الهاوية وباتجاه إبادة شاملة للشعب العراقي وباتجاه فشل ذريع لكل المشاريع عدا المشاريع الوطنية فعلى العراقيين أن يتوحدوا وان يكونوا حالة واحدة للوقوف بشجاعة ضد المشاريع التقسيمية ومشاريع نهب ثروات العراق ومشاريع قتل المواطن العراقي البسيط وعدونا لا يهزم إلا من خلال وحدتنا وتماسكنا وهنا أحذر جميع الحكومات العربية والشعوب وأقول لهم عليكم أن تفهموا انه يوجد في كل بلد من البلاد العربية خلايا إيرانية نائمة وهذه الخلايا ربما تصحو في أي وقت إذا توفرت الظروف المناسبة لها وان يكونوا متيقظين من السياسة الإيرانية في المنطقة وهي تحلم بإمبراطورية فارس الكبرى وهي تعتقد إنها بدئت من العراق مروراً بالخليج العربي ثم إلى باقي البلدان العربية والإسلامية .
محمد الدايني : البرلمان العراقي لم يطلع على تفاصيل الخطة الأمنية !!!
